الجمعة - الموافق 30 أكتوبر 2020م

رواية عائشة الجزء_الاول بقلم_الأديبة عبير صفوت

لم يكن الوقت متأخر أو متصل بالإنتهاء ، كان لب الإحساس يعانق عيوني عندما رأيت ظلآ يجمع هيئتي بدفء عجيب ، يرتكز بعكاز فوق حبات الرمل الناعمة ، همس برفق وحنان :
كنت انتظرك منذ عشرون عام .
أخذني الزعر والرعب الأكبر ، صرحت طهت انتفضت :
من انت بحق السماء ؟!
ضحك الغريب قائلا :
انا عثمان حارس الذكري .
اشار خلفة ملوحا نحو بناء قديم كبير ، متمتما :
هذا بيت الذكري .
صعق ذاتي ونطقت كلمات مشدوهة بالغرابة واصطكت أسناني :
من جاء بهذا البنيان ؟! القديم المظهر .
قال الرجل الغريب بوجها واثق :
عثمان يشهد والتاريخ يحيا من جديد .
صرخت حاولت الهرب ، قبضني بظلة الأسود ، قيدني بعيناه العميقة ، وأشار نحوي بعصاة وكأن بها قوة سحرية ، سقطت علي رمال الشاطئ ، سمعت الأمواج وكأنها تعيش بداخلي ، رأيت بوابة كبيرة وبشر كثر .
قال الرجل الكبير (عثمان) :
بعد العاشرة تنكشف الحقائق .
لحظة واحدة واختفي الوجود إلا من ذلك البحر في العمق الأسود ، الوحدة حالي والرغبة تمتلكني .
لم اعي إلا صرختا تهجر فمي وابحث عن الذي اختفي من أمامي وانا اجهر :
عثمان عثمان اين انت ايها الغريب المبعوث من التاريخ .
ردد بالبراح مؤكدا :
عودي لصفوف الأولي فوق الماضي ، عودي الي هناك .
أخذني الفضول تساءلت بقوة :
ما هي الصفوف الأولي ؟!وما هو فوق الماضي ، اضح الأمر ايها الرجل العجوز ، العم عثمان ، انا احدثك .
سمعت الصمت ودوي الصفير بأوساري .
حتي نظرت تلك العيون الصافية تهمهم بحوزة أشعة الشمس تتأمل وجهي النائم تهمس كصوت الحلم :
عائشة ، كيف حالك اليوم .
اجبت بلدغة عقرب :
عثمان عثمان ، اين انت يا حارس الذكري ؟!
يتبع

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك