الأحد - الموافق 05 فبراير 2023م

رواية ..حارس الكتاب.. الجزء الثالث .. الكاتبة عبير صفوت محمود

جلس الرجل بوقار وهو يسند كفوفة بعكاز خشبى قديم يؤكد : نعم الراحل الثانى هو ابنى .
تساءل المحقق: هل تستطيع أن تفك لنا لغز الحكاية .
نظر العجوز بنظرات من الوقار الذى أظهرت عن عدسات عويناته اللامعة مستفسرا :
عن أى لغز تتحدث حضرة المحقق ؟!
المحقق بإنفعال : لغز موت ابنك مع توقيت موت الإبن الثانى والإبن الثالث.
الرجل الوقور بثبات: ساتحدث عن موت ابنى فقط ، هذا كل ما اعرفة .
اشار المحقق له بالحديث .
حتى قال العجوز : أنه الكتاب الملعون ، كان يقراء منه التعاويذ وبعض الأوامر التى كان ينفذها ، أخذ الوضع كا لعبة ، ثم ؟!
اشار المحقق لرجل الوقور أن يستكمل الحديث ، حتى قال :
كان تلك الليلة ، شديد الهوس ، كان حديثة غير واقعى .
سئل المحقق :
ماذا قال حينها ؟!
. كان يتحدث أنه سيكون ثلاثة شخوص ، ليس شخص واحد ، الحقيقة لم اصدق ذلك ، وعلمت أنه لابد أن أذهب الى غرفتى اعتراضا على الأمر الذى ارهقنى كثيرا ، طالما منعته عن ذلك بلا جدوى .
المحقق بشغف :
ماذا حدث فى تلك الليلة ؟!
العجوز الوقور :
لم ادركة الا فى الصباح ، حتى رايتة جثة هامدة
المحقق بشئ من الريبة :
كيف حدث ذلك ؟!
العجوز : لا أدرك إنما لابد أن يكون الكتاب الملعون .
الطبيب الشرعي يتساءل:
مازال هناك العديد من الألغاز ، كيف وصل الرجل الأول إلى الشقة المهجورة .
المحقق باهتمام:
ايضا ، كيف مات كلا من الرجلين الآخرين ، فى زمن العالم الاخر .
الطبيب بحرص : ما الذى حدث هناك ؟!
جلس شاب فى مقتبل العمر ، يجلس بهدوء بالغ يعكف زرعاه الطويلين حول خصره النحيل قائلا بهدوء : حدثنى تلك الليلة ، قال كلام غريب نوعا ما .
المحقق : مثل ماذا ؟؛
الشاب النحيف :
كان الحديث عن عالم آخر وأشياء غريبة .
المحقق : ماذا فعلت حينها ؟!
الشاب النحيف: ذهبت آلية بالطبع ، كان انسان طبيعى جدا ، كان من طبعى أن ذهبت آلية متأخرا و اغفو عنده حتى الصباح .
المحقق : ماذا بعد الصباح .
الشاب النحيف:
كانت المفاجأة ، استيقظت ولم اجده .
الطبيب الشرعي :
كيف وصلت جثة الرجل الأول إلى الشقة المهجورة .
المحقق بسرية تامة : كيف انتقلت ؟!
جلس الطفل الصغير بوضعية هادئة يحاول أن يستجمع الكلمات :
تلك الليلة كان الوقت متاخر ، الكل نيام ،سمعت صوت خلف النافذ ، انا اسكن فى الطابق السفلى ، نظرت من النافذة ، رأيت شاب يحمل شاب ، حيث صعد به إلى الطابق العلوى .
المحقق يقوم بمواجهة الشاب النحيف :
اذا انت تكذب .
الشاب النحيف وهو يبكى ، اخاف كثيرا من لعنة الكتاب ، لقد مات ثلاثة .
المحقق يخرج عن شعورة :
لانهم من قاموا بعمل التعويذة ، ولست انت
ابتلع الشاب النحيف رقيقة ، حتى قال :
كانت ليلة موحشة ، حين صعدت وعلمت أن صديقي قام بعمل تعويذة ، الحقيقة لم الحق أن أتحدث ورأيت نفسي بعالم اخر .
المحقق باهتمام :
ماذا رأيت فى العالم الاخر ؟!
الشاب النحيف : لم افهم ما كان يدور ، شخوص تطارد صديقي ورجال تركض خلف رجل ، وفتاة كانت مع رجل آخر ، أشياء غريبة جدا .
المحقق : ماذا استنبطت من هذا ؟!
الشاب النحيف:
كان ثأر دموى أو انتقام من كل شخص يدخل هذا العالم .
المحقق بسؤال به إدانة :
ما الذى دفعك لنقل جثة صديقك من بيتة إلى الشقة المهجورة ؟!
الشاب النحيف:
تخوفا من الإدانة .
الطبيب الشرعي :
مازلت هناك حلقة مفقودة .
المحقق يستكمل :
وهى ما الذى حدث هناك فى العالم الاخر ، حتى يموت الثلاث رجال بهذه الطريقة .
يتبع
….

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك