الثلاثاء - الموافق 07 فبراير 2023م

رواية بعد الدخول .. الجزء الثانى.. بقلم الكاتبة عبير صفوت محمود

جلست المرأة معكوفة الزراعين ، تنظر بوجهها المكتظ وعيونها ذات الاجفان المنتفخة ، تسرد بصوتها المبحوح ، تحاول بين كلمة وكلمة الايماءة إلى المحقق بعنقها السميك إنما كان يمنعها جسدها الممتلئ .
اشار المحقق إليها بنظرة من عيونة اخترقت دخان غليونة متاهبا لما ستسردة المرأة ، ثم قالت :
هذا ما رأيته يا بية .
كرر المحقق ماقالتة المرأة كأنة يحاول أن يكرر ليحفظ حروفها جيداً ، حيث قال :
اذا قد أتت الفتاة بعد ذهاب الرجل العجوز .
تابعت المرأة المحقق :
نعم ، دخلت من العاشرة ليلاً ، ثم خرجت فى السادسة صباحا .
الطبيب الشرعي بإنبهار:
لقد أثبت بعد مسح مسرح الجريمة وجود بصمة أخرى .
المحقق وهو يشغل غليونة :
لابد أنها لفتاة الليل ، التى كانت مع الإبن.
الطبيب كأنة ينظر إلى عالم آخر :
السؤال هنا ، هل مات الابن بعد خروج الفتاة ؟!ام قبل خروج الفتاة .
تذكر المحقق المرأة الممتلئة حين قالت :
خرجت الفتاة السادسة صباحا ، و،، كانت مذعورة ،، كانت مذعورة .
ردد المحقق : كانت مذعورة .
تساءل الطبيب الشرعي : من هى ياسيدى ؟!
جلست فتاة الليل غير متأهبة ، تنظر أشعة الشمس التى كانت تخترق نافذة غرفة التحقيق ، حيث كست إشاعة الشمس النصف الامامى من الغرفة وكانت الفتاة فى نصف الغرفة المظلم ، حتى أخذ المحقق وضعة فى الجلوس ، وهو يتابع أشعة الشمس المتسللة بإعجاب خفى متسائلا :
ما الدافع الذى أخذ بكِ؟! حيث الرحيل المتاخر ليلا من شقة الراحل فى هذا التوقيت .
قالت الفتاة وهى تفرك كفوفها بحده ، حتى شعرت بحرارتهما :
كان صديقا من أرباب العالم الإفتراضي ، لذلك لم يعلم أباه .
المحقق وهو يتحرك بموازاة مكتبة :
ماذا حدث تلك الليلة ؟!
قالت الفتاة بشئ من الذعر وهى تبكى بهستريا:
كانت تجربة مريعة مريعة .
المحقق بصمت مدوى ، ينتظر مجيئ هدوئها ، حتى استكملت :
كان يقف أمام طاقة عجيبه لم أرى مثلها ابدا ، قال لى أنه بواية الدخول الى العالم الاخر.
المحقق بحرص :
هل مزيدا من التوضيح لو سمحتِ ؟!
الفتاة بتوتر : كان يقول إن هذه البوابة فتحت بعدة كلمات واستعان بكتب من التعاويذ ، وهى بمثابة طاقة هائلة تخرج من كتاب .
يعود المحقق من جديد بكامل هدوئة :
ثم ماذا حدث ؟!
نظرت الفتاة إلى باب غرف المخفر وقالت بخوف شديد : بعد أن فتح الكتاب القديم الذى كان أمامه .
سئلها المحقق بصوت يتلاشي من الوجود تدريجيا ويبتعد : ماذا حدث بعد فتح الكتاب .
جحظت عيون الفتاة حتى صرحت :
ياللهى اين انا ، ماذا حدث لنا بعد فتح الكتاب ؟!
من الذى جلبنا إلى هنا ؟!
لا تخافى يا صديقتى أنه العالم الآخر .
كيف لك أن تستغلنى؟! للخروج من عالمى لعالم اخر وكيف سنعود ؟!
المحقق يخترق افكار الفتاة :
ماذا حدث بعد الذهاب الى العالم الاخر ؟!
الفتاة بشئ من الخوف :
كان هناك رجال أشد شراسة ، كانوا يركضون خلفنا ، يجهرون هاهو المجرم هاهو القاتل ، لم أدرى لما كانوا يصوبون باصابهم على صديقي ، لكن رأيت هناك شئ لفت نظرى .
تساءل المحقق ، ماهو ذلك الشئ ؟!
قالت الفتاة : كان يركض بجوارنا شخص يشبة صديقي شيئا ما .
تساءل المحقق وبات بملامحة القلق :
ثم ماذا ؟!
اهتزت الفتاة ، ثم قبضت رأسها بكلانا يديها قائلة : ثم أتى الصباح ورايتنى اتمدد وبجانبى صديقي وبجانبة رصاصة فارغة .
الطبيب الشرعي:
لكن ، اين ذهب الرجل الاخر ؟! الذى كان يركض بجوارهم .
المحقق : كيف مات صديق الفتاه والرجل الاخر بنفس الرصاصة .
الطبيب الشرعي:
كانت الرصاصة من فارغ واحد .
المحقق : والثلاث جثث قتلوا برصاصة واحده .
الطبيب الشرعي:
اى لغز هذا .
يتبع

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك