الأربعاء - الموافق 17 أغسطس 2022م

رؤيتنا حول قانون الأحوال الشخصية ..بقلم الدكتور عادل عامر

إن قانون الأحوال الشخصية هو من أهم القوانين المرتبطة بأحوال كل المواطنين وأي مواطن قد يحتاج له في أي وقت ؛ لأنه قانون لصيق بشخصية المواطن المصري

وحيث إن المرأة من أبرز عناصر القوة في مصر وتهدف رؤية 2030، بما تتضمنه من مبادرات للنهوض بالأسرة وبالمرأة وتمكينها في الحقوق من عمل وخلافه، لذا حظيت المرأة في مصر منذ عهد الرئيس السيسي بكثير من القرارات والأوامر الجمهورية والدستورية ، التي تمكّن المرأة وتعيد البريق للاهتمام بشكل مباشر باستقرار الأسرة.

فالمرأة المصرية بالفعل عضو فاعل في مسار التنمية الوطنية، “وهي ركن أساسي في الأسرة”.. مما يدل على الرغبة في تحقيق التطوير والتمكين لكل أفراد الأسرة، وتحقيق نقلة نوعية في حوكمة العلاقات الأسرية وتنظيمها وترتيبها وفق أسس مناسبة.. فكان فكرة قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي سيعالج كل مشكل الأسرة -والمرأة تحديدا- حيث يهدف لتلبية متطلبات الحياة في جوانب عدة، منها الاجتماعية والاقتصادية، ومواكبة التطورات الحديثة في ظل رؤية دينية عصرية وتوافق مجتمعي، حول شؤون الزواج والطلاق، وكذلك الوصاية والولاية وأحكام الولي، وما يتشعب عن ذلك من آثار الفرقة بين الزوجين أو حقوق كل منهما عند الزواج.. وذلك لكي يتسنى للقضاة إصدار الأحكام السليمة لكل حالة بما يتناسب مع تفاصيلها.

بذلك تكون قد حُلت كثير من الأمور التي كانت تسبب الفرقة والفوضى وعدم استقرار الأسر، وذلك حرصا على تحسين جودة الحياة وحماية الطفل واستقراره.

ومن وجهة نظري فإن قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر نقلة نوعية كبرى وجوهرية تخص المجتمع والأسرة، ويحق لنا الفخر بتلك الجهود من قيادتنا الحكيمة، ورغبتها في صون وحماية استقرار الأسرة وتعزيز حقوقها، وهذا يعكس التزام قيادتنا التطوير الدائم مع الأخذ الصحيح بالتوجهات القانونية والقضائية الحديثة.

المشرع المصري في مواد دستوره وقوانينه، كفل للطفل المصري ولوالديه حق التمتع والتنعم بالرعاية والتربية المشتركة للطفل، وهو الحق المكفول شرعا قبل أن يكفله القانون حيث وردت في حضانة الطفل ورعايته آيات قرآنية من المشرع الحكيم وأحاديث من رسولنا صل الله عليه وسلم تكفل للطفل ولوالديه صله الرحم وعدم قطعها “. ويجوز أن تشمل الاستضافة مبيت الصغير بحد اقصى يومين كل شهر وفي هذه الحالة لا تسمح بالرؤية خلال الأسبوع المتضمن المبيت ويجوز أن تشمل الاستضافة تواجد مبيت الصغير لمدة لا تتجاوز 7 أيام متصلة كل سنة.

النظام الجديد للأحوال الشخصية أسعد جميع الأسر المصرية فكم طفلا وكم امرأة ستدين لهذا التطوير بالفضل؟! إن هذا المشروع الجليل سينقذ كثيرا من أطفالنا ونسائنا من ضغوط ومتاعب لا حصر لها، وأولا وأخيرا فإن حماية الفرد من حماية المجموع، والأمر لا ينفصل بأي حال عن حماية الوطن ذاته. تلك الجهود تثبت دائما مدى حرص القيادة الحكيمة على أبنائها المواطنين ودأبها في تحقيق مزيد من الرفاهية والأمان لهم.. إنها خريطة مجتمع جديد تُرسم بفخر من قبل قيادة تحب شعبها، وهو بدوره يبادلها حبا وولاء من أجل وطن يزداد تطورا وحداثة.

أن النفقة وتداعياتها على المرأة والأبناء تثير الكثير من السلبيات، فسعى المرأة الدائم على الحصول على النفقة لأبنائها مع تعمد تهرب الزوج في الكثير من الحالات يثير لدى الأبناء حفيظة عدم الانتماء والعنف والكره تجاه الأب، وتلجأ المرأة في كثير من الأحيان للعمل لتوفير نفقات الأبناء ومن ثم تهمل تعليمهم لعدم قدرتها على الاستمرار في التعليم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وقد يؤدى ذلك لتسرب الأبناء من التعليم وإنتاج جيل من الأميين أو المتسربين والذين لا يستطيعون الالتحاق بوظائف جيدة وبالتالي يقلل ذلك من فرص تقدم المجتمع وتنميته.

لذلك يجب ان يعالج القانون الجديد هذه المسائل الهامة والتي تمس جوهر القانون وتعكس فلسفته الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية الأولوية لمراعاة المصلحة الفضلى للطفل فيما يتخذ حياله من إجراءات قانونية أو إدارية. حماية الحقوق والحريات المقررة دستورياَ للمرأة والحفاظ على مكتسباتها وضمان تواصل حصولها عليها. التأكيد على كامل الأهلية القانونية للمرأة. تنظيم وتوثيق الزواج والطلاق قانوناً لحسم المشاكل والحقوق المترتبة عليه للزوجين. معالجة الإشكاليات والجوانب الإجرائية في قضايا الأسرة. يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤاً للمرأة في التدين والمال، وكفاءة المال أن يكون الزوج قادراً على المهر المعجل ونفقة الزوجة.

إذا اشتُرِط حين العقد شرط نافع لأحد الزوجين، ولم يكن منافياً لمقاصد الزواج، ولم يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً، وسجل في وثيقة العقد، وجبت مراعاته وفقاً لما يلي:

إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطاً تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعاً ولا يمس حق غيرها، كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها، أو أن لا يتزوج عليها، أو أن يسكنها في بلد معين، أو أن لا يمنعها من العمل خارج البيت، أو أن تكون عصمت الطلاق بيدها، كان الشرط صحيحاً، فإن لم يفي به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة، ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية.

إذا اشترط الزوج على زوجته شرطاً تتحقق له به مصلحة غير محظورةٍ شرعاً ولا يمس حق غيره، كأن يشترط عليها أن لا تعمل خارج البيت، أو أن تسكن معه في البلد الذي يعمل هو فيه، كان الشرط صحيحاً وملزماً، فإذا لم تف به الزوجة فسخ النكاح بطلبٍ من الزوج، وسقط مـهرها المؤجـل ونفقة عدتها.

إذا قُيد العقد بشرط ينافي مقاصده، أو يلتزم فيه بما هو محظور شرعـاً، كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن لا يساكنه أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج أو أن يشرب الخمر أو أن يقاطع أحد والديه، كان الشـرط بـاطلاً والعقد صحيحاً. نفقة كل إنسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة. نفقة الزوجة تشمل الطعام والكسوة والسكنى والتطبيب بـالقدر المعـروف وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها خدم. يلزم الزوج بدفع النفقة إلى زوجته إذا امتنع عن الإنفـاق عليـها أو ثبت تقصيره. تجب النفقة للزوجة ولو مع اختلاف الدين من حين العقد الصحيـح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها، وإذا طالبها الزوج بالنقلة إلى بيت الزوجية فامتنعت بغير حق شـرعي فلا نفقة لها، ولها حق الامتناع عند عدم دفع الزوج مهرها المعجل أو عدم تهيئته مسكناً شرعياً لها.

تفرض نفقة الزوجة بحسب حال الزوج يسراً وعسراً، وتجوز زيادتها ونقصـها تبعاً لحالته، على أن لا تقل عن الحد الأدنى بقدر الضرورة من القـوت والكسـوة والسكن والتطبيب، وتلزم النفقة إما بتراضي الزوجين على قـدر معين أو بحكـم القـاضي، وتسقط نفقة المدة التي سبقت التراضي أو الطلب من القاضي يهيئ الزوج المسكن المحتوي على اللوازم الشرعية حسب حاله وفـي محـل إقامته أو عمله، وعلى الزوجة بعد قبض مهرها المعجل متابعة زوجها ومساكنته فيه، وعليها الانتقال إلى أي جهة أرادها ، بشرط أن يكون مأموناً عليها وأن لا يكون في وثيقة العقد شرط يقتضي خلاف ذلك، فإذا امتنعت عن الطاعة يسقط حقها في النفقة.

يجب أن يكون المسكن بحالة تستطيع الزوجة معها القيام بمصالحـها الدينيـة والدنيوية، وأن تأمن فيه على نفسها ومالها. ليس للزوج أن يسكن أهله وأقاربه معه دون رضا زوجته في المسكن الـذي هيأه لها ولها الرجوع عن موافقتها على ذلك، ويستثنى من ذلك أبناؤه غير البالغين وبناته وأبـواه الفقيران إذا لـم يمكنه الإنفاق عليهما استقلالاً وتعين وجودهما عنــده، وذلـك بشـرط عـدم إضرارهم بالزوجة وأن لا يحول وجودهم في المسكن دون المعاشرة الزوجيـة.

ليس للزوج أن يسكن مع زوجته زوجة أخرى له في مسكن واحد بغير رضاهما. ليس للزوجة أن تسكن معها أولادها من زوج آخـر أو أقاربها دون رضـا زوجها إذا كان المسكن مهيئـاً من قبله، أما إذا كان المسكن لـها فلها أن تسـكن فيه أولادها وأبويها.

على كل واحد من الزوجين أن يحسن معاشرة الآخر ومعاملته بالمعروف وإحصان كل منهما للآخر، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأسرة. على الزوج أن لا يمنع زوجته من زيارة أصولها وفروعها وإخوتها بالمعروف، وعلى الزوجة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة.

يكون الزوج أهلاً للطلاق إذا كان مكلفاً واعياً مختاراً. لا يقع الطلاق على الزوجة إلا إذا كانت في زواج صحيح وغير معتدة. يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات متفرقات. يقع الطلاق باللفظ وللعاجز عنه بإشارته المعلومة. يقع الطلاق بالكتابة بشرط النية. يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة دون الحاجة إلى نية، وبالألفاظ الكنائية- وهي التي تحتمل معنى الطلاق وغيره- بالنية.

للزوج أن يوكل زوجته بتطليق نفسها أو يفوضها به، وليس له الرجوع عن ذلك، على أن يكون ذلك بمستند رسمي. إذا طلقت الزوجة نفسها بتفويض من زوجها أو بتوكيل منه وفق أحكام هذه المادة وقع الطلاق بائناً. لا يقع طلاق السكران ومن في حكمه ولا المدهوش ولا المكره ولا المعتوه ولا المغمى عليه ولا النائم. المدهوش هو الذي غلب الخلل في أقواله وأفعاله نتيجة غضب أو غيره بحيث يخرجه عن عادته.

لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شيء أو تركه. لا يقع الطلاق المضاف إلى المستقبل. تعليق الطلاق بالشرط صحيح ورجوع الزوج عنه غير مقبول. إذا كان الشرط الذي علق عليه الطلاق مستحيلاً عقلا أو عادة أو نادر الوقوع أو مشكوكاً في تحققه عند التلفظ به كان الطلاق لغواً. الطلاق المقترن بالعدد لفظاً أو إشارة، والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع به إلا طلقة واحدة. اليمين بلفظ عليّ الطلاق وعليّ الحرام وأمثالهما لا يقع الطلاق بهما ما لم تتضمن صيغة الطلاق مخاطبة الزوجة أو إضافته إليها وبنية إيقاع الطلاق.

كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول ولو بعد الخلوة، والطلاق على مال، والطلاق الذي نص على أنه بائن في هذا القانون. فإن الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية في الحال، وللزوج حق مراجعة زوجته أثناء العدة قولاً أو فعلاً. إذا كان الطلاق بائناً بطلقة واحدة أو بطلقتين فلا مانع من إجراء عقد الزواج بينهما برضا الطرفين أثناء العدة.

الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية في الحال، وتقع به البينونة الكبرى. لا تحل المطلقة البائن بينونة كبرى لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويدخل بـها دخولاً حقيقياً.

زواج المطلقة بآخر يهدم بدخوله بها طلاقات الزوج السابق ولو كانت ثلاثاً أو دونها. يجب على الزوج أن يسجل طلاقه ورجعته أمام القاضي، وإذا طلق زوجته خارج المحكمة ولم يسجله فعليه أن يراجع المحكمة لتسجيل الطلاق خلال شهر، وكل من تخلف عن ذلك يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات، وعلى المحكمة أن تقوم بتبليغ الطـلاق الغيابـي والرجعة للزوجـة خلال أسبوع من تسجيله.

للزوج حق إرجاع مطلقته رجعياً أثناء العدة قولاً أو فعلاً، وهذا الحق لا يسقط بالإسـقاط، ولا تتوقف الرجعة على رضا الزوجة، ولا يلزم بها مهر جديد. تبين المطلقة رجعياً بانقضاء عدتها دون رجعة. إذا وقع نزاعٌ بين الزوجين في صحة الرجعة فادعـت المعتدة بالحيض انقضاء عدتـها في مدة تحتمل انقضاءها، وادعى الزوج عدم انقضائها، تصدق المرأة بيمينها ولا يقبل منها ذلك قبل مضي ستين يوماً على الطلاق. لا تسمع عند الإنكار دعوى المطلق إثبات مراجعته مطلقته بعد انقضاء عدتها وزواجها من غيره بمضي تسعين يوماً على الطلاق ما لم تكن الرجعة مسجلة رسمياً.

الخلع الرضائي هو طلاق الزوج زوجته نظير عوض تراضيا عليه بلفظ الخلع أو الطلاق أو المبارأة أو ما في معناها. يشترط لصحة الخلع أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الطلاق، والمرأة محلاً له وأهلاً للالتزام بالعوض وفق أحكام هذا القانون.

إذا بطل العوض في الخلع وقع الطلاق رجعياً ما لم يكن مكملاً للثلاث أو قبل الدخول فيكون بائناً. لكل من الطرفين الرجوع عن إيجابه في المخالعة قبل قبول الطرف الآخر. كل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون عوضاً في الخلع. إذا كان الخلع على مال غير المهر لزم أداؤه وبرئت ذمة المتخالعين من كل حق يتعلق بالمهر ونفقة الزوجية. إذا لم يسم المتخالعان شيئاً وقت الخلع برئ كـل منهما مـن حقـوق الآخـر المتعلقة بالمهر والنفقة الزوجية.

إذا صرح المتخالعان بنفي العوض وقت الخلع كان الخلع في حكم الطلاق المحض ووقعت به طلقة رجعية ما لم يكن مكملاً للثلاث أو قبل الدخول فيكون بائناً. نفقة العدة لا تسقط إلا إذا نص عليها صراحة في الخلع. إذا اشترط في الخلع أن تقوم الأم بإرضاع الولد أو حضانته دون أجر أو الإنفاق عليه مدة معينة فلم تقم بما التزمت به كان للأب أن يرجع عليها بما يعادل نفقة الولد أو أجرة رضاعه أو حضانته عن المدة الباقية، أما إذا مات الولد فليس للأب الرجوع عليها بشيء من ذلـك عـن المدة الواقعة بعد الموت. إذا كانت الأم المخالعة معسرة وقت الخلع أو أعسرت فيما بعد يجـبر الأب على نفقة الولد وتكون ديناً له على الأم.

إذا اشترط الرجل في الخلع إمساك الولد عنده مدة الحضانة صح الخلع وبطل الشرط ولحاضنته عندئذ المطالبة بنفقته فقط. لا يجري التقاص بين نفقة الولد المستحقة على أبيه ودين الأب على حاضنته. الخلع والطلاق على مال يقع بهما الطلاق بائناً.

الأم النسبية أحق بحضانة ولدها وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة، ثم بعد الأم ينتقل الحق لأمها ثم لأم الأب ثم للأب، ثم للمحكمة أن تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية.

يشترط في مستحق الحضانة أن يكون بالغاً عاقلاً سليماً من الأمراض المعدية الخطيرة أميناً على المحضون قادراً على تربيته وصيانته ديناً وخلقاً وصحة، وأن لا يضيع المحضون عنده لانشغاله عنه وأن لا يسكنه في بيت مبغضيه أو من يؤذيه وأن لا يكون مرتداً. يشترط في مستحق الحضانة إذا كان من النساء أن لا تكون متزوجة بغير محرم من الصغير. يشترط أن يكون الحاضن ذا رحم محرم للمحضون حال اختلاف الجنس.

يسقط حق الحضانة في الحالتين التاليتين:

أ. إذا اختل أحد الشروط المطلوب توافرها في مستحق الحضانة.

ب. إذا سكن الحاضن الجديد مع من سقطت حضانته بسبب سلوكه أو ردته أو إصابته بمرض معد خطير.

تستمر حضانة الأم إلى إتمام المحضون خمس عشرة سنة من عمره، ولغير الأم إلى إتمام المحضون عشر سنوات. تمتد حضانة النساء إذا كان المحضون مريضاً مرضاً لا يستغني بسببه عن رعاية النساء ما لم تقتض مصلحته خلاف ذلك. يعود حق الحضانة إذا زال سبب سقوطه ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك.

لا يؤثر سفر الولي أو الحاضنة بالمحضون إلى بلد على حقه في إمساك المحضون ما لم يكن لهذا السفر تأثير على رجحان مصلحة المحضون، فإن ثبت تأثير السفر على مصلحة المحضون يمنع سفره وتنتقل حضانته مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب حق الحضانة.

إذا كان المحضون يحمل الجنسية الأردنية فليس لحاضنته الإقامة به خارج المملكة أو السفر به خارج المملكة لغاية الإقامة إلا بموافقة الولي وبعد التحقق من تأمين مصلحة المحضون.

إذا كان السفر بالمحضون لغاية مشروعة مؤقتة ولم يوافق الولي على سفره، فللقاضي أن يأذن للحاضن بالسفر بالمحضون بعد أن يتحقق من تأمين مصلحته وبيان مدة الزيارة وأخذ الضمانات الكافية لعودته بعد انتهاء الزيارة على أن تتضمن تقديم كفالة يستعد فيها الكفيل بالحبس حتى إذعان الحاضن بعودة المحضون مع منع سفر الكفيل حتى عودة المحضون. إذا رغب الأب الحاضن في الإقامة بالمحضون وامتنعت مستحقة الحضانة عنها أو سقط حقها فيها لأي سبب، فللأب السفر بالمحضون والإقامة به أجـرة الحضانة على المكلف بنفقة المحضون وتقدر بأجرة مثل الحاضنة على أن لا تزيد على قدرة المنفق ويحكم بها من تاريخ الطلب وتستمر إلى إتمام المحضون سن الخامسة عشرة من عمره.

تستحق الحاضنة أجرة مسكن لحضانة المحضون على المكلف بنفقته ما لم يكن لها أو للصغير مسكن يمكنها أن تحضنه فيه. لا تستحق الأم أجرة للحضانة حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي. تفرض أجرة مسكن الحاضنة حسب قدرة المنفق يسراً وعسراً من تاريخ الطلب.

يمكن الحاضن من الاحتفاظ بأصل الوثائق أو المستندات الثبوتية الضرورية لقضاء مصالح المحضون أو صور مصدقة عنها حسب مقتضى الحال كشهادة الولادة وبطاقة التأمين الصحي. لكل من الأم والأب الحق في مبيت المحضون الذي بلغ السابعة من عمره عنده خمس ليال في الشهر متصلة أو متفرقة، أما المحضون الذي لم يبلغ السابعة من عمره

فلكل منهما وللجد لأب عند عدم وجود الأب الحق في رؤية المحضون واستزارته واصطحابه مرة في الأسبوع والاتصال به عبر وسائل الاتصال الحديثة المتوفرة عندما يكون في يد أحدهما أو غيرهما ممن له حق الحضانة، وللأجداد والجدات حق رؤية المحضون مرة في الشهر، وذلك كله إذا كان محل إقامة طرفي الدعوى والمحضون.

إذا كان محل إقامة الولي الحاضن والمحضون فللمحكمة تحديد أو تعديل مكان وزمان وكيفية مبيت ورؤية المحضون واستزارته واصطحابه مرة في السنة على الأقل ثم يحدد ذلك كله مع مراعاة سن المحضون وظروفه وبما يحقق مصلحته ومصلحة طرفي الدعوى على أن لا يمنع الحكم الصادر في هذه الدعوة صاحب الحق في رؤية المحضون واستزارته واصطحابه من ذلك في محل إقامة المحضون. لطالب المبيت والرؤية والاستزارة والاصطحاب والاتصال بالمحضون الاتفاق مع الحاضن على تحديد زمان ذلك ومكانه وكيفيته،

فإذا لم يتفقا يعرض القاضي على الطرفين أو الطرف الحاضر منهما زماناً ومكاناً وكيفية لذلك ويستمع لأقوالهما أو الحاضر منهما بهذا الخصوص ثم يحدد ذلك كله مراعياً سن المحضون وظروفه، وبما يراه محققاً لمصلحته ومصلحة طرفي الدعوى.

يتضمن حكم المبيت والرؤية والاستزارة والاصطحاب إلزام المحكوم له بإعادة المحضون إلى حاضنه بعد انتهاء المدة المقررة، وعلى المحكمة بناءً على طلب الحاضن منع سفر المحضون ضماناً لحقه

يلزم طالب المبيت والرؤية بدفع ما تقدره المحكمة من نفقات لتنفيذ المبيت والرؤية عند طلب الحاضن، ويستثنى من ذلك نفقات إحضار المحضون.

للقاضي تعديل زمان المبيت والرؤية والاستزارة والاصطحاب والاتصال بالمحضون ومكان ذلك وكيفيته إذا وجد ما يبرر ذلك عند الطلب وحسبما تقتضيه المصلحة.

يجوز لطرفي الحكم الاتفاق على تعديل زمان ومكان ومدة وكيفية المبيت والرؤية والاستزارة والاصطحاب والاتصال بالمحضون أمام رئيس التنفيذ المنفذ لديه الحكم. إذا امتنع الحاضن عن تمكين المحكوم له من المبيت أو الرؤية أو الاستزارة أو الاصطحاب أو الاتصال بالمحضون دون عذر وتكرر تخلفه أو امتناعه بعد إنذار قاضي التنفيذ له جاز لقاضي الموضوع بناءً على الطلب إسقاط الحضانة مؤقتاً ونقلها إلى من يليه من أصحاب حق الحضانة ولمدة محدودة لا تزيد على سنة وبما يراعي مصلحة المحضون.

على من انتقل إليه حق الحضانة مؤقتاً تنفيذ حكم المبيت أو الرؤية أو الاستزارة أو الاصطحاب كأنه صادر بحقه. إذا تكرر تخلف المحكوم له عن الموعد المضروب لتنفيذ الحكم بالمبيت أو بالرؤية أو الاستزارة أو الاصطحاب دون عذر، جاز لقاضي التنفيذ بناء على الطلب وقف تنفيذ الحكم لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر.

مع مراعاة أحكام الحضانة، للولي الحق في الإشراف على شؤون المحضون وتعهده، وفي اختيار نـوع التعليـم ومكانه وذلك في محل إقامة الحاضنة، ولا يجوز نقله من محل إقامتـها إلا بموافقتـها أو لضرورة تحقق مصلحة المحضون. على الولي والحاضنة العناية بشؤون المحضون في التأديب والتوجيه والرعاية.

للولي المحرم أن يضم إليه الأنثى إذا كانت دون الثلاثين من عمرها وكانت غير مأمونة على نفسها ما لم يقصد بالضم الكيد والإضرار بها. تلزم الأم بالحضانة إذا تعينت لها، وإذا لم تتعين ورفضت حضانة أولادها يلزم القاضي الأصلح ممن له حق الحضانة بها.

إذا لم يكن للولد مال فنفقته على أبيه لا يشاركه فيها أحد ما لم يكن الأب فقيراً عاجزاً عن النفقة والكسب لآفة بدنية أو عقلية. إذا كان الأب غائباً ويتعذر تحصيل النفقة للولد منه، أو كان الأب فقيراً قادراً على الكسب لكن كسبه لا يزيد عن كفايته، أو كان لا يجد كسباً، يكلف بنفقة الولد من تجب عليه النفقة عند عدم الأب، وتكون هذه النفقة ديناً للمنفق على الأب يرجع بها عليه متى حضر أو أيسر.

يراعى في تقدير نفقة الأولاد حال الأب يسراً أو عسراً على أن لا تقل عن حد الكفاية. يلزم الأب الموسر بنفقة تعليم أولاده في جميع المراحل التعليمية بما في ذلك السنة التمهيدية قبل الصف الأول الأساسي وإلى أن ينال الولد أول شهادة جامعية على أن يكون الولد ذا أهلية للتعلم.

إذا اختار الولي المكلف بالإنفاق على المحضون تعليمه في المدارس الخاصة عدا السنة التمهيدية فلا يملك الرجوع عن ذلك إلا إذا أصبح غير قادر على نفقات التعليم الخاص أو وجد مسوغ مشروع لذلك. لا يجوز للولي المكلف بالإنفاق على المحضون الرجوع عن تعليمه في المدارس الخاصة التي اختارها لعدم قدرته على دفع نفقات هذا التعليم إذا قام الحاضن بدفع هذه النفقات على وجه التبرع ودون الرجوع بها على الولي أو المحضون.

يلزم الأب بنفقة علاج أولاده الذين تلزمه نفقتهم. إذا كان الأب معسراً لا يقدر على أجرة الطبيب أو العلاج أو نفقة التعليم وكانت الأم موسرة قادرة على ذلك تلزم بها على أن تكون ديناً على الأب ترجع بها عليـه حين اليسار، وكذلك إذا كان الأب غائباً يتعذر تحصيلها منه.

إذا كان الأب والأم معسرين فعلى من تجب عليه النفقة عند عدم الأب نفقة المعالجة أو التعليم على أن تكون ديناً على الأب يرجع المنفق بها عليه حين اليسار. تستمر نفقة الأنثى غير الموسرة بمالها أو كسبها إلى أن تتزوج، وتستمر نفقة الغلام إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله. للحاضن أن يخاصم عن المحضون في دعاوى الحضانة والمبيت والرؤية والاستزارة والاصطحاب والنفقات حتى بلوغه سن الرشد كما أن له قبض النفقة يرجع فيه إلى الراجح من مذهب أبي حنيفة، فإذا لم يوجد حكمت المحكمة بأحكام الفقه الإسلامي الأكثر موافقة لنصوص هذا القانون

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك