الجمعة - الموافق 01 يوليو 2022م

رؤية بقلم الأديبة عبير صفوت محمود فى قصيدة (لا تصالح) للشاعر أمل دنقل

(١)
العنوان علامة من الرفض ، يرفض الشاعر نوة الاعصار على رمزية الشخوص فى كلمة لا تصالح
….
يرفض الشاعر التصالح المجازي مجسدا لوزن ذلك ، لو منحوك الذهب ، تعبير يدل على قيمة ما يحجبة الشاعر عن مثقال وغلاوة ما يقدره فى نفسة ويثمنه ولا يستحق ذلك التبادل التصالح أمام ذلك ، يدفعنا الشاعر إلى التطلع لما يثمنة الشاعر ليستحق من اجلة عدم التصالح .

يصف الشاعر حالة تصويرية بشعة حين قال (أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟)
تعبير دموي غير انساني يجبر العنصر الضار المتضرر على وضع السلطة والجبروت الفعلي تجاه الإنسان المسالم ليري بعد فقاء العين بعينان زجاجيتان لا تري ، معتمة الرؤية

بعد الضجة والشعور بالمبارزة والصراع والخوف والتهويل ، يأخذنا الشاعر إلى رضوي فى جملة تلامس القلب ( هي أشياء لا تشتري ) رفع الشاعر من قيمة الأشياء بغلاوة ثمنها فى هذه الجملة .
….
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما فجأةً بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ مبتسمين لتأنيب أمكما.. وكأنكما
ما تزالان طفلين!

تلك المفردات النقية التى لا تنشأ الا فى النفوس سوية هي رمزية لنقاء والشفافية (ذكريات الطفوله)اختلاف عناصر الحركة وتعدد الأزمان من الطفولة حتى الشباب تاريخ اشبة بقصة سردية من الطفولة حتى البطولة تلك الأشياء لا تباع ولا تشتري .

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي بين عينيك ماءً؟

يأخذنا الكاتب إلى مراحل متطورة حتى نتأهب إلى مرحلة الصراع الداخلي لمعني القصيد فى (أن سيفان سيفك_صوتان صوتك )
هنا يتحدث الشاعر صورة مشهدية ذات ملحمة تاثيرية لها معني تاريخ وارض ومجتمع تعود اصولة إلى الوطن والعادات والتقاليد الشرقية والموروث المجتمعي من سند الأسرة .
يسئل الشاعر عنصر الرمزية _هل يسير دمي بين عينيك ماء ، هو يتوقع الإجابة بالنفي ، ليثبت احجية حوارة الدرامي .

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس فوق دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!

بالفعل استطاع الكاتب أن يقطف الدمع من شجرة عيوننا فى دراما مباشرة أشعلت الذهن بالتساءل : لماذا تلطخت الدماء ، يخاطب الشاعر عنصر العدو فى (تلبس فوق دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟) الأعداء ليس المحتلين الأعداء الذين لا يبالوا للحرب برغم الاحتقان ، يخاطب الكاتب كل شخص يحتفل ولا يهتم لزاوية المقتولين فى ساعة الحرب .
ويذكر أنها الحرب ، هنا يضيف الكاتب عدة مشاهد معاكسة الفرح والحزن الموت والحياة الحرب والسلام .
العار كل العار على منكسين الرؤوس يذكرك التاريخ به فى (لكن خلفك عار العرب)
يكرر الشاعر لا تصالح ولا تتصنع الهرب ، يؤكد الشاعر برسالة لا تهرب لانك يوما ستحاسب على أفعالك ، عنصر المواجهة مؤكد فى عبارة الكاتب
(٢)
يرفض الشاعر التصالح حتى اذ كان دم بدم ، يقصد الشاعر أن دماء الشهداء الذكية غالية ولن يساوي أمامها التصالح ، المقامرة كان لها دور فى عبارة الكاتب لا تصالح حتى لو قيل راس برأس ، يؤكد هنا أن التصالح معدوم تصفد أمامة كل السبل كل الاعتقادات الفكرية الفكري ، وان الحرب حرب والخضوع خضوع واللامبالاة قصائدها البيع للوطن .
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟ هذا الاستفهام دليل على الاختلاف ، يقول الكاتب حقا أن الغرب غير الشرق الرؤوس ليست اسوياء .
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

الدراما المستفحلة التى يقارن بها الكاتب لحظة البدء فى البيت تخطف قلب القارئ لها تأثير معنوي عريض على ساحة الشعور فى ( أقلب الغريب كقلب اخيك ، اعيناه عين اخيك )
اليد القاتلة لا تقدم السلام ، هل اليد التى اثقلتك بالدماء ستقدم السلام بعد ذلك .

سيأتون بالتلاعب ويتحدثون عن حقن الدماء ويعودون بالمناصب وهم كذابين وهم لم يراعوا الدماء لم يراعوا العمومة .
يعلن الكاتب الحرب عليهم فى (واغرس السيفَ في جبهة الصحراء) وقل لهم ( كنت لكم فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
وانتم لم تراعوا ذلك .

قصيدة لا تصالح لامل دنقل (1 )
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما فجأةً بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ مبتسمين لتأنيب أمكما.. وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي بين عينيك ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس فوق دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(٢)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن يا أمير الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك