الإثنين - الموافق 28 نوفمبر 2022م

ذي يزن بن هيثم يرعى حفل ختام وتتويج الفائزين بجوائز الآغا خان للعمارة

محمد زكى

رعى ” ذي يزن بن هيثم آل سعيد ” وزير الثقافة والرياضة والشباب أمس حفل ختام وتتويج الفائزين بجوائز الآغا للعمارة في دورتها الخامسة عشرة بدار الفنون الموسيقية في دار الأوبرا السُّلطانية مسقط.
وقال فروخ درخشاني مدير جائزة الآغا خان للعمارة في كلمة له خلال الحفل: منذ أول احتفالية بالجائزة في عام 1980 تم الاحتفال بالفائزين كل ثلاث سنوات في مختلف المناطق حول العالم، تلك الأماكن التي يوجد فيها المسلمون حيث إسهاماتهم في إثراء التراث؛ وشملت قصر طوب قابي في تركيا، وقصر الحمراء في غرناطة، وساحة ريجستان في سمرقند، بالإضافة إلى أماكن مهمة جدًّا في كل من باكستان والمغرب وسوريا ومصر والهند وإندونيسيا وماليزيا وقطر والبرتغال والإمارات العربية المتحدة وروسيا، والآن في سلطنة عمان.
وأضاف: إنه لشرف كبير أن يتم توزيع الجائزة في دورتها الحالية في سلطنة عمان، البلد ذي التاريخ الممتد والثقافة الغنية، إذ التراث هو أساس المستقبل. وقال: نود جذب انتباه العالم لستة مشاريع نموذجية توضح التأثير الكبير للعمارة في تقريب الناس وتحفيز المجتمعات وتجسيد تطلعات المجتمعات وتحسين جودة الحياة، والعمارةُ عبارةٌ عن عمل مشترك يتضمن الإبداع والابتكار والرؤية ومساهمة الكثير من الأطراف، منهم المعماريون والعملاء والصانعون والبناؤون والحرفيون.
كما ألقى ” سعيد بن سلطان البوسعيدي” وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة كلمة أوضح فيها أن استضافة سلطنة عمان لحفل توزيع جوائز الآغا خان للعمارة والموسيقى والفعاليات المصاحبة لها تأتي دعمًا لأهداف الاستراتيجية الثقافية التي تدعو لهوية متفتحة على ثقافات الشعوب، وتأكيدًا على دعمها المستمر للثقافة والآداب والفنون، وتحقيقًا لأحد أهم محاورها وهو تعزيز التواصل الثقافي وإبراز دور سلطنة عمان في بناء المشهد الثقافي العالمي، إلى جانب تأكيد الشراكة والتكامل مع المؤسسات المحلية والدولية في المجالات الثقافية، كما أن هذه الاستضافة تؤكد مدى قدرة سلطنة عمان وما تمتلك من مقوِّمات تمكنها من استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية، وتحقيقًا للرؤية الثقافية بأنْ تكون سلطنة عمان وجهة ثقافية بهوية راسخة.
وأشار إلى أن سلطنة عمان حظيت باستضافة مميزة تحدث لأول مرة؛ وذلك بالتقاء حفلَي الآغا خان للعمارة والموسيقى في دولةٍ واحدة، كما أن ذلك يأتي تزامنًا مع احتفال الآغا خان بعامها الخامس والأربعين في تاريخ جائزة العمارة منذ تأسيسها في عام 1977م، والتي تعمل على تشجيع مفاهيم البنى المعمارية التي تلبِّي بنجاح احتياجات وطموحات المجتمعات في مجالات التصميم المعاصر والإسكان وتنمية المجتمع، “وهو ما يعزز في كل تفاصيله القيم الإنسانية”.
أعقب ذلك كلمة الأميرة الزهراء آغا خان التي أشارت من خلالها إلى أن سلطنة عُمان تفتخر بتقاليدها الغنية في البناء والمعيشة، مع احتضانها أيضًا للتقنيات ‎والتكنولوجيا الحديثة.
وقالت: إن الاحتفال بالجائزة هنا في عُمان يعكس اقتناعًا راسخًا ومشتركًا بأن ‎المباني يمكن أن تقوم بدور أكبر من مجرد استضافة الأشخاص والبرامج، بل يمكنها أيضًا أن ‎تعكس قيمنا الأكثر عمقًا. موضحة أن العمارة تتمتع بإمكانيات هائلة لتحسين نوعية الحياة عندما يتم تشييدها بمراعاة التفاصيل وبشكل جيد.
وأضافت أن هذا السعي الحثيث من أجل مستقبل أفضل هو ما ميَّز جائزة الآغا خان للعمارة منذ نشأتها؛ فجائزة الآغا خان للعمارة ليست مجرد جائزة، بل إنها تمثل بحثًا فكريًّا وعملية شاملة تتسم بالتفكير العميق والعمل، مؤكدة أن الجائزة ـ وعلى مر السنين ـ عملت كمنارة لأولئك الذين يشعرون بأنهم يمكنهم التصميم والبناء على نحو مختلف، ولأولئك الذين يعتقدون بأنهم يحملون على عاتقهم مسؤولية البناء بشكل مناسب مع الأخذ في الاعتبار أن العمارة في أفضل حالاتها هي مشروع تعددي بطبيعته، حيث تعد المشاريع الستة التي فازت بمثابة منارات في بحثنا الجماعي عن الحلول، ‎وستساعد في تحديد الطريق وتوجيه الآخرين قدمًا نحو الأمام، مشيرة إلى أن الدورات المستقبلية للجائزة ستواصل استكشاف آفاق ‎جديدة، والبحث عن حلول واعدة أخرى، وتحديد الطريق للأمام نحو السلام والتقدم. وتضمن حفل التكريم تقديم فواصل موسيقية لكبار موسيقيي برنامج الآغا خان للموسيقى، كما تم عرض فيلم يتضمن رؤية حول الأعمال الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة للدورة الحالية.
وفي نهاية الحفل قام ” ذي يزن بن هيثم آل سعيد” وزير الثقافة والرياضة والشباب بتكريم الفائزين الستة، وهم: مشروع “مدرسة كمنار الابتدائية” في قرية سيد بار بالسنغال، والمساحات المجتمعية…

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك