الإثنين - الموافق 20 مايو 2019م

ذكرى العاشر من رمضان.. مصر تنتصر بقلم :-طارق سالم

في هذه الأيام المباركة يسترجع المصريون والعرب ذكرى غالية على قلوبهم هي الانتصار المجيد الذي تحقق في العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر عام 1973 والذي سطر فيه الجيش المصري صفحة من أنصع الصفحات في تاريخ العسكرية المصرية والعربية كما سطره التاريخ بحروف من نور.
في العاشر من رمضان المبارك السادس من أكتوبر 1973م أثلج الجيش المصري صدور العرب ورفع رؤوسهم عالية بانتصاره على الكيان الصهيوني الذي زعم أنه لا يقهر في مثل هذا اليوم من عام 1393هـ عبر الجيش المصري قناة السويس مستعينًا بالله حيث استطاع اجتياز خط بارليف واستعادة سيناء من يد المحتل الإسرائيلي.
سويعات قليلة تفصلنا عن إحياء ذكرى حرب العزة والكرامة “العاشر من رمضان” والتى انتصر بها الجيش المصرى على الجيش الصهيونى واستطاع أن يعيد لمصر فرحتها وكرامتها من جديد وأن يحول مرارة كأس هزيمة 67 إلى ملحمة انتصارية خالدة.
ففي يوم العاشر من شهر رمضان المعظم سنة 1393ه الموافق السادس من أكتوبر 1973 كانت معركة “النصر والكرامة” التي انتصر فيها الجيش المصري على العدو الإسرائيلي واسترد جزء غالي من أرض مصر وهى سيناء الحبيبة .
فى هذا اليوم عبر الأبطال الهزيمة وعاد العلم المصري الحبيب يرفرف علي الضفة الشرقية للقناة واقيمت الجسور لتنقل الدبابات والمعدات بعد ضربة جوية رائعة حيث حطمت هذه الضربة غرور إسرائيل وسلاحها الجوي الذي لا يقهروقد أدت سيطرة نسور مصر البواسل على سماء المعركة ونجاح الجنود فى تحطيم خط بارليف الى النصر الذى جعل العالم يتعرف علي المقاتل المصري الحقيقي الذي ظُلم في عام 1967 .
وكانت إسرائيل قد أمضت السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء وانفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.
أثبتت الحرب للعالم أجمع قدرة المصريين علي إنجاز عمل عسكري جسور يستند إلي شجاعة القرار ودقة الإعداد والتخطيط وبسالة الأداء والتنفيذ مما أكد للجميع أن التفوق العسكري ليس حكرا علي طرف دون طرف وأن براعة التخطيط العسكري المصري وبسالة المقاتل المصري وإيمانه بشرف الأهداف التي يقاتل من أجلها كانت أقوي وأكبر من الفارق في القدرة والتقدم في المعدات والعتاد كما ضرب الشعب المصري أروع صور البطولة حينما تجاوز الصراعات الداخلية ووقف إلي جوار قواته المسلحة وقفة رجل واحد يشد أزرها ويدعم قدراتها ويضع مطلب تحرير الأرض فوق كل المطالب والأولويات .
حققت حرب أكتوبر ما لم يكن الكثير من العرب يتخيل أنها ستحققه فالنظرية القائلة بأن هذا الكيان الإسرائيلي هو قوة شيطانية لا يمكن دحرها وقفت عائقاً أمام العرب في الكثير من سنوات النزاع التي تبعت حرب 1948 لتجعلهم يسلّموا بهذه النظرية وخاصة بعد نكسة الخامس من يونيو 1967 التي احتلت فيها إسرائيل في غضون أيام قليلة أراض لثلاثة دول عربية فاحتلت آنذاك هضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية والقدس والضفة الغربية ولذلك شكلت حرب أكتوبر التي أتت بعد ست سنوات من نكسة يونيو تحولاً استراتيجياً هاماً في إدارة دفّة الصراع وفي قدرة العرب على التحول إلى موقع المواجهة وعلى قلب الأدوار من موقع المتلقي الدائم لضربات واعتداءات إسرائيل المتكررة إلى أصحاب البادرة في الضرب وإعلان الحرب على هذا الكيان الصهيونى .
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنطرة وعودتها للسيادة السورية.
ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978على إثر مبادرة انور السادات التاريخية فى نوفمبر 1977 وزيارته للقدس وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة فى قناة السويس فى يونيو 1975.
أهمّ نتائج حرب أكتوبر
• استعادة السيادة المصريّة الكاملة على قناة السويس وعودة الملاحة إلى قناة السويس عام 1975م.
• واسترداد جزء من الأراضي الواقعة في شبه جزيرة سيناء.
• تحطّم أسطورة القادة العسكريين الإسرائيليين القائلة بأن الجيش الإسرائيلي جيش لا يُقهر.
• التمهيد لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل حيث تمّ توقيعها فى عام 1978م على إثر مبادرة السّادات التاريخيّة وزيارته لبيت المقدس عام 1977م.
لقد أنهت حرب العاشر من رمضان أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر وكانت بداية الانكسار للعسكرية الإسرائيلية ومن ثم سيظل هذا اليوم العظيم ـ العاشر من رمضان (1393هـ) السادس من أكتوبر (1973م) ـ مصدر مجد وفخر يحيط بقامة العسكرية المصرية على مر التاريخ ويظل وساما على صدر كل مسلم وعربي كما نرجو أن يكون شفيعا للشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم لله تعالى من أجل أن تعيش أمتنا تنعم بالعزة والكرامة فطوبى للشهداء قال الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك