الأربعاء - الموافق 14 أبريل 2021م

ذكرى أغتيال عالمة .. قصة أهديها الى الأجيال .. بقلم هانى سلام

مرت الذكرى السنوية لإغتيال سميرة موسى عالمة الذرة المصرية بلا ضجيج وأصبحت فى طى الكتمان .
٦٣ عاما مرت على أغتيال سميرة موسى فى واقعة هى الأقرب الى الخيال فى تفاصيل اغتيالها .
مكالمة هاتفية مجهولة تبين لها وجود سيارة لاصطحابها الى ﻣﻌﺎﻣﻞ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺿﻮﺍﺣﻲ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﻓﻲ 15 ﺃﻏﺴﻄﺲ ، ومن هنا بدأت خطوات الاغتيال فى التنفيذ ، ﻭﻓﻲ الطﺮﻳﻖ الى كاﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ وفى منطقة وعرة إذ ظهرت فجأه ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻧﻘﻞ ﻟﺘﺼﻄﺪﻡ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻭلتﻠﻘﻲ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﻋﻤﻴﻖ، وهنا ﻗﻔﺰ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﻔﻲ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺑﺪ بعد الحادثة .
ولكن لما كان الأصرار على أغتيالها ، ومن كان لدية المصلحة القوية فى أغتيالها . ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺎﺕ دلت على ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﺳﻤًﺎ ﻣﺴﺘﻌﺎﺭﺍ ﻭﺃﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﻋﻞ الامريكى ﻟﻢ ﺗﺒﻌﺚ ﺑﺄﺣﺪ ﻻﺻﻄﺤﺎﺑﻬﺎ . وحين نتذكر رسالتها الشهيرة ﻟﻮﺍﻟﺪﻫﺎ « ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻣﻌﻤﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻫﻨﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﺻﻨﻊ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ » .
« ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺃﺯﻭﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻲ ﻣﺼﺮ ﺳﺄﻗﺪﻡ ﻟﺒﻼﺩﻱ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻭﺳﺄﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺧﺪﻡ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ » ماذا كانت تعنى عالمة الذرة المصرية

بجملة اشياء كثيرة ؟ هل تعنى ﺃﻥ ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺟﻬﺎﺯ ﻟﺘﻔﺘﻴﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ ﺇﻟﻲ ﺫﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﻟﻠﻐﺎﺯﺍﺕ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﺫﺭﻳﺔ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ .
ام ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺴﺨﺮ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﻟﺨﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﻘﺘﺤﻢ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ : « ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ
ﺑﺎﻟﺬﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺳﺒﺮﻳﻦ » .
ام ان السببين معا هو ما أدى لأغتيالها !
هذة ذكرى مرت علينا كما مرت ذكريات كثيرة لعلماء مصر تم أغتيالهم فى ظروف مريبة !
ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
ﻭَﺫَﻛِّﺮْ ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﻟﺬِّﻛْﺮَﻯ ﺗَﻨْﻔَﻊُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ [ ﺍﻟﺬﺍﺭﻳﺎﺕ : 55 ]
هانى سلام
كاتب صحفى
hany.sallam@gmail.com

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك