الثلاثاء - الموافق 21 سبتمبر 2021م

دولارات مارتين يول خرجت بالأهلي من المأمول بقلم :- طارق سالم

كنا نأمل أن يأتي هذا المدرب ليجمل الهرم بلونه الأحمر الجذاب داخليا وخارجيا وأن يبني ويعمر الهرم بلوحة أوروبية متقدمة وجديدة في عالم

التدريب والتخطيط والابتكار وخلق جيل جديد وحرس عالي اللياقة والمهارة ليحافظ على هذا الهرم ومكانته وعراقته بين فرق العالم كما كان بالعهد السابق كان يحصد جميع البطولات ويجذب أنظار معظم الجماهير المصرية والقارية والعالمية بأدائه ولعبه وإخلاصه وتفانيه من أجل الحفاظ على هذا اللون وهذه المرتبة المتقدمة على حساب كل أهرامات القارة بل كان سيدهم ودائما يأتي بالمرتبة الأولى .
ولكن يبدوا أن هذا المدرب جاء إلى مصر وللنادي الأهلي كأنه سائح فقط وظل يذهب إلى الهرم كل يوم ليشاهده عن قرب ويملي عينيه منه دون أن توجد معه حتى كاميرا ليلتقط بعض الصور ولا حتى ركوب الجمال أو حتى السير بين حارات الهرم ليتعرف على لاعبيه حتى يعمل على بناء فريق يبقى الهرم على حاله أو حتي يضيف له بعض اللمحات الفنية والخططية لكي يصل إلى التشكيل الأمثل الذي يحافظ على الهرم ويضيف له بعض البطولات
ولكن هذا السائح الذي جاء إلى مصر ليحصد الدولارات بدلا من البطولات وجاء ليمكث بالقرب من الهرم ويسكن بداخله ولا يريد أن يرحل أو حتى يترك المكان لسائخ أخر .
ولماذا يرحل أو يترك الهرم وهو يحصد كل يوم من زيارته لهذا الهرم الدولارات بدلا من أن يدفع رسوم دخوله لمنطقة الهرم أو يدفع ثمن الخدمات التي تقدم له هناك هو وحراسه المرافقين له من السياح المصريين .
ولعنة الدولارات لعبت ضده وضد هذا الهرم لأنها تعلم أن يحصل عليها دون أن يقدم أي جديد أو يعمل على تطويره أو الإبقاء على حاله كما كان .
ولكنه ذهب بهذا الهرم للأسف خارج السرب وفضل أن يغرد جانبا بعيدا عن أدغال أفريقيا لأنه سائح أوروبي ويخاف من اللون الأسود وأعتقد أنه جاء إلى مصر ولسان حاله يقول ما هذا ليس لي شأن بهذه القارة العجوز الذي لا يعلم عنها أي شيء ولا عن تطورها ولا فكرها ولا حتى أهراماتها التي جذبت أنظار السياح إليها وتركت هرم مصر وحيدا في سواد الليل بدون سياح ولا حرس . وتركته يسمع صوت الرياح في ليل مخيف دون وجود أنوار ولا حتى شموع ولا وسائل نقل تنقله إلى مكان آمن .
خروج هذا الهرم من المنظومة الكروية هو عار وقمة العار على المسئولين والقيادات لأنهم لم يكن لديهم خبرة الحفاظ عليه ولا حتى التحرك عندما بدأ الهرم تؤثر فيه العوامل البشرية وأصبح مستواه كل يوم هو في شأن .
منذ حضور هذا المارتين إلى هذا الهرم لم يقدم أي شيء جديد بل العكس تماما أصبح الهرم وكأنه رجل عجوز يمشي يترنح ويشاور من بعيد على من يعطي له العصا حتى يستقيم بالسير بين الفرق .
واعتمد هذا الرجل على السمعة الأوروبية التي تحيط به للمسئولين بإدارة هذا الهرم و:انه لا يجرؤ أحد على التحاور معه أو حتى مناقشته لما قل السياح عن زيارة هذا الهرم ولماذا ضعف بنائه وبهت لونه .
فليذهب هذا المارتين من حيث أتى ويترك لنا هذه الدولارات التي يحصل عليها دون وجه حق . ويترك لنا الهرم لعلنا نعيده إلى مكانته وإلى لونه الحقيقي وإلى سياحه المخلصين والحريصين على زيارته حتى يأنس بهم ويأنسوا به وليفرح وليفرحوا وتنير الأنوار وتدق الدفوف كما كان بالعهد السابق الهرم الأكبر الذي يعجب ويبهر كل من يأتي إليه .

الهولندى مارتن يول المدير الفنى للأهلى

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك