الأربعاء - الموافق 28 سبتمبر 2022م

دور الموظف في التحصيل ..بقلبم الدكتور عادل عامر

خصص الباب الخامس من قانون العقوبات من المواد 120 وحتى 125 الحالات التي تشكل تجاوز الموظفون حدود وظائفهم ، ويأتي أهمها:

1 – كل موظف توسط لدى قاض أو محكمة لصالح أحد الخصوم أو إضراراً به سواء بطريق الأمر أو الطلب أو الرجاء أو التوصية يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه.

2 – كل قاض امتنع عن الحكم أو صدر منه حكم ثبت أنه غير حق وكان ذلك بناءً على سبب من الأسباب المذكورة في المادة السابقة يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 105 مكرراً وبالعزل.

3 – إذا امتنع أحد القضاة في غير الأحوال المذكورة عن الحكم يعاقب بالعزل وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه.

ويعد ممتنعاً عن الحكم كل قاضً أبى أو توقف عن إصدار حكم بعد تقديم طلب إليه في هذا الشأن بالشروط المبينة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية ولو احتج بعدم وجود نص في القانون أو بأن النص غير صريح أو بأي وجه آخر.

4 – يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة.

كذلك يُعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد مُحضَر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاص الموظف.

5 – إذا ترك ثلاثة على الأقل من الموظفين أو المستخدمين العموميين عملهم ولو في صورة الاستقالة أو امتنعوا عمداً عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك أو مبتغين منه تحقيق غرض مشترك عوقب كل منهم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه. ويضاعف الحد الأقصى لهذه العقوبة إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر, أو كان من شأنه أن يحدث اضطراباً أو فتنة بين الناس أو إذا أضر بمصلحة عامة.

وكل موظف أو مستخدم عمومي ترك عمله أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه. ويضاعف الحد الأقصى لهذه العقوبة إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر أو كان من شأنه أن يحدث اضطراباً أو فتنة بين الناس أو إذا أضر بمصلحة عامة.

6- يعاقب بضعف العقوبات المقررة بالمادة السابقة، كل من اشترك بطريق التحريض في ارتكاب جريمة من الجرائم المبينة بها.

ويعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة الأولى من المادة المذكورة كل من حرض أو شجع موظفاً أو مستخدماً عمومياً أو موظفين أو مستخدمين عموميين بأية طريقة كانت على ترك العمل أو الامتناع عن تأدية واجب من واجبات الوظيفة إذا لم يترتب على تحريضه أو تشجيعه أية نتيجة وفضلاً عن العقوبات المتقدم ذكرها يحكم بالعزل إذا كان مرتكب الجريمة من الموظفين أو المستخدمين العموميين.

بات اليوم الفساد هو المعول الهدام والمرض الأخطر الذي يهدد كيانات الدول ويهدد كياناتها ويمس بالقيم الاجتماعية السامية التي تسود مجتمعاتها، ولعل من أبرز صور الفساد والتي تثقل كاهل الحكومات والمواطنين، تلك الجرائم والانتهاكات التي تمس المصلحة العامة وخاصة تلك التي ترتكب من قبل الموظفين والذين يمثلون جسم الدولة ولسان حالها فيما يتعلق بتأدية الخدمات العامة، هذه الجرائم التي تأخذ صوراً متعددة منها على سبيل المثال الرشوة والجرائم الملحقة بها واختلاس المال العام والتزوير والغدر.

وفى الحقيقة يخلط الكثيرون بين مختلف جرائم العدوان على المال العام، التي من الممكن أن يرتكبها الموظف العام، كجريمة الاختلاس والاستيلاء والغدر والتربح من الوظيفة، والإضرار العمدي وغير العمدي بالأموال، وغيرها من الجرائم التي تضر بالصالح العام.

لم يرد لجريمة أخذ غير المستحق تعريف في كل من التشريعين السوري والمصري, وإنما اكتفى المشرع في كل من البلدين بذكر النص القانوني الذي يحكمها , حيث نصت المادة 351 من قانون العقوبات السوري على أن ” كل موظف أكره شخصاً من الأشخاص أو حمله على أداء أو الوعد بأداء ما يعرف أنه غير واجب عليه أو يزيد عما يجب عليه من الضرائب والرسوم وما سوى ذلك من العوائد يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة أدناها ضعفا قيمة ما يجب رده.

كما نصت المادة 114 من قانون العقوبات المصري على أن ” كل موظف عام له شأن في تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها, طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالإشغال الشاقة المؤقتة أو السجن “.“وقد جرى الفقه الجنائي المصري على تسمية هذه الجريمة بالغدر , وهي تسمية مأخوذة من قانون العقوبات الفرنسي وهي مرادفة للمصطلح الفرنسي

( la concussion ) ويطلق عليها البعض اسم ( التعسف في الجباية) أو ( فرض المغارم )” ويبدو أن عبارة ( جريمة التعسف في الجباية ) أفضل من مصطلح ( الغدر ) كونها الأقرب في الدلالة على ماهية هذه الجريمة, ذلك أن هذه الأخير لا يوحي بشكل جلي عن ماهية الجريمة ,فهو من ناحية ليس من الجنس اللغوي المكون لركنها المادي كما جرت العادة في تسميات الجرائم ,ومن ناحية أخرى فالغدر نعت من لسلوك الموظف في طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً من الضرائب والرسوم لكنه ليس السلوك ذاته ولا أحد مكوناته .

التمييز بين جريمة الغدر وجريمة الرشوة :

تتلاقى الجريمتين في وحدة المصلحة القانونية المعتدى عليها ألا وهي نزاهة الوظيفة العامة , إلا أنه يجب ألا يقع خلط بينهما , إذ أنه يمكن التمييز بينهما من عدة وجوه..

فمن حيث نطاق الركن المادي نجده يقتصر في جريمة الغدر على صورتي الأخذ والطلب كما سيأتي بيانه لاحقاً بينما يتسع في جريمة الرشوة ليشمل فضلا عن هاتين الصورتين صورة القبول.

ومن حيث المقابل نجد الرشوة تستهدف دائماً تلقى مقابل للجعل يتمثل في قيام الموظف المرتشي بعمل من أعمال وظيفته أو بالامتناع عن عمل من أعمالها أو بالإخلال بواجب من واجباتها, بينما الغالب ألا يكون لحصول الموظف على ما لا يستحق في جريمة الغدر أي مقابل , فالضرائب أو العوائد أو الغرامات لا تفترض تقديم مقابل من الموظف الذي يحصلها.

على أن أهم ما يميز بين الجريمتين هو سند التحصيل , فإذا طلب الموظف المال أو أخذه من الفرد زاعماً وجود سند تشريعي يلزمه بذلك كانت الجريمة غدراً , أما إذا استند في طلبه أو أخذه المال إلى أنه عطية أو هدية لقاء تحقيق غرض الرشوة دون أن يكون هناك إلزام بها فالجريمة رشوة , وتطبيقا لذلك فإنه إذا طلب الموظف المختص من شخص يريد أن يستخرج بطاقة تموينية , مبلغاً من المال , فتكييف الجريمة يتوقف على سند هذا المبلغ , فإذا زعم الموظف أنه رسم لإخراج البطاقة فالجريمة غدر , أما إذا كان المبلغ مجرد عطية لقيام الموظف بالعمل المطلوب فالجريمة رشوة .

التمييز بين جريمة الغدر وجريمة الاحتيال:

تتفق جريمة الغدر مع الاحتيال في كونهما استيلاء على مال الغير دون وجه حق , كما تتفق معها في أحدى صور الركن المادي للجريمة وهي إذا قام الموظف بحمل الممول على دفع غير المستحق أو ما يزيد على المستحق بوسائل احتيالية ولكنهما تختلفان من عدة نواح هي :

1. الجاني في جريمة الغدر هو موظف عام له شأن في تحصيل العوائد المالية المستحقة للدولة , وبالتالي إذا انتفى هذا الشرط المفترض انتفت جريمة الغدر , أما جريمة الاحتيال فإنها لا تتطلب هذا الشرط في الجاني .

2. الركن المادي في جريمة الغدر أوسع من نظيره في جريمة الاحتيال , لأن الجريمة تقوم بإكراه المجني عليه على الدفع أو من خلال حمله على الدفع سواء بالطلب أو باستخدام وسائل احتيالية أو بالأخذ , في حين أن الاحتيال لا يتم إلا باستخدام وسائل احتيالية مترافقة مع الكذب تخلق الوهم في نفس المجني عليه وتدفعه لتسليم المال .

3. لإرادة المجني عليه دوراً أساسياً في جريمة الاحتيال , إذ عن طريق الخداع يوجه المحتال إرادة المجني عليه إلى تسليم المال , في حين أنه لا عبرة لإرادة المجني عليه او رضائه في جريمة الغدر فهي تقع ولو كان المجني عليه عالما بأن ما يطلبه أو يأخذه الموظف غير مستحق أو يزيد عن المستحق .

4. من حيث المال محل الجريمة : فهو في جريمة الغدر ما لا يستحق أو ما يزيد عن المستحق من الأعباء المالية العامة والتي تأخذ شكل النقود غالباً, أما محل جريمة الاحتيال فقد يكون فقد يكون منقولاً أو عقاراً أو سندات .

وبعد أن بينا ماهية جريمة الغدر وميزناها عن كل من جريمتي الرشوة والاحتيال , ننتقل في الفرع الثاني لدراسة كل من صفة الجاني ومحل الجريمة.

الفرع الأول: صفة الجاني ومحل الجريمة

يتطلب قيام جريمة الغدر توافر صفة معينة في الجاني لا تقوم الجريمة بدونها وهي صفة الموظف العام بالإضافة للركن المادي المتمثل في السلوك المادي لجريمة الغدر والذي يرد على ما هو غير واجب من الأعباء المالية العامة آو ما يزيد عما هو واجب منها .

وعليه فسيتركز البحث في هذا الفرع على صفة الجاني في جريمة الغدر ومن ثم محلها.

أولاً : صفة الجاني:

يشترط لقيام جريمة الغدر أن تتوفر في الجاني صفة الموظف العام وذلك بصريح نص المادة 351 من قانون العقوبات السوري بقولها ” كل موظف أكره شخصاً…..”.

وكذلك المادة 114 من قانون العقوبات المصري بقولها “” كل موظف عام له شأن في تحصيل الضرائب” .

كما يلزم فوق ذلك أن يكون للموظف شأن في تحصيل الضرائب أو الرسوم أو الغرامات أو العوائد ونحوها , ومتى كان للموظف شأن في ذلك فلا عبرة بعد ذلك لكون هذا الشأن كبيراً أو صغيراً كما لا يشترط أن تكون وظيفة الجاني هي التحصيل بنفسه , بل يكفي أن يكون له الإشراف أو المساهمة في ذلك

وبالمقارنة بين النصين نجد أن المشرع المصري كان أوضح من مشرعنا في الدلالة على هذا الشرط بقوله ” كل موظف عام له شأن في تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد او الغرامات أو نحوها”, في حين أن مشرعا لم يشر صراحة إلى ضرورة توافر هذا الشرط , وإن كان هذا الشرط مستفاد ضمناً من طبيعة الجريمة . ويترتب على هذا الشرط ضرورة توفر صلة بين اختصاصات الموظف وبين عملية التحصيل ويكفي للقول بتوفر هذه الصلة ان يكون التحصيل مسنداً إلى الموظف أو مسموحاً له به بمقتضى القانون أو اللائحة أو بمقتضى القرار الإداري أو من مجرد التكليف الشفهي وتنظيم العمل في المكتب أو المصلحة

ويترتب على اشتراط هذه الصلة أنه إذا كان المتهم فرداً عادياً أو موظفاً لا شأن له بتحصيل الأعباء العامة وادعى رغم ذلك أن له هذا الشأن فهو لا يرتكب جريمة غدر وإنما يرتكب جريمة احتيال أو شروع في احتيال حسب الأحوال , كما لا بعد مرتكباً لهذه الجريمة أرباب المهن الحرة الذين يطالبون بأتعاب تزيد على ما هو مستحق لهم ولو تجاوزوا بذلك التعريفة التي يقررها القانون أو اللائحة

ويثور التساؤل عن مدى انطباق هذا النص على الموظفين الحكميين , فهل يعاملون معاملة الموظف فيما يتعلق بهذه الجريمة أم لا ؟

المشرع المصري نص في المادة 111 من قانون العقوبات على الأشخاص الذين يعاملون معاملة الموظفين العموميين فيما يتعلق بالخضوع لأحكام الجرائم الواقعة على المصلحة العامة .

وبالتالي يخضع هؤلاء بلا شك لأحاكم جريمة الغدر و يطالهم التجريم عند اقترافهم الفعل .

أما المشرع السوري فقد أخضع الموظفين الحكميين لأحكام جريمة الرشوة في المادة 341 ق ع س , في حين أقتصر في المادة 351 على ذكر الموظف .

وقد يقول قائل بأن المشرع السوري لم يشمل الموظفين الحكميين بأحكام المادة 351 ق ع س , وأنه لو أراد ذلك لذكرهم صراحة في نص المادة 351 على غرار م افعل في المادة 341 المتعلقة بجريمة الرشوة وهو تحليل فيه وجهة نظر , وبالتالي كان على المشرع أن يزيل هذا اللبس فيما يتعلق بالموظف الحكمي ويورد ذكره صراحة في نص المادة 351 لكي لا يبقى هذا الأخير خارج نطاق التجريم , وبالتالي يفلت من العقاب .

جريمة الغدر :

نص المشرع الجنائي على هذه الجريمة في المادة 114 عقوبات التي تقرر أن ( كل موظف عام له شأن في تحصيل الضرائب والرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها ، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ).
وأساس التجريم هنا أنه لا يجوز فرض أعباء أو رسوم على المواطنين أو زيادتها بدون وجه حق لان ذلك يتطلب قانون لفرضها أو زيادتها ومن ناحية أخرى فإن هذه الجريمة تخل بالثقة فى عمال الدولة ، فإذا فرض الموظف ضرائب أو رسوم غير مستحقة فالأمر هذا يكون خداع وغدر بالمواطنين وهذه الجريمة لها ثلاثة أركان أولها صفة الجاني وثانيها الركن المادي وثالثها القصد الجنائي .

الصفة الخاصة في الجاني :

يجب أن يكون الجاني موظفاً عاماً وفقاً لمدلول الموظف العام في جرائم الاختلاس وأن تكون له علاقة بتحصيل الضرائب والرسوم ولا يشترط أن يتولى كل أعمال التحصيل بل يكفى ان يكون له شأن في ذلك ولو ضئيل كأن يكون مساعد محصل أو مشرف على التحصيل قام بعملية التحصيل ولذاك فلا نكون بصدد جريمة الغدر إذا انتفت عن الجاني صفة الموظف العام كصاحب المهنة الحرة الذى يطالب الفرد بأتعاب تزيد على ما يستحقه وكذلك لا تقوم الجريمة إذا كان الشخص موظفاً عاماً لكن لا شأن له بتحصيل الضرائب والرسوم حتى ولو زعم ذلك حيث تكون الجريمة في هذه الحالة جريمة نصب .

الركن المادي :

ويتمثل هذا الركن في الطلب أو الأخذ بمفهومه في جريمة الرشوة ويكون الطلب بعبارات تدل على رغبة الموظف في تحصيل مبلغ غير مستحق أو يكون ضمني منا لو حرر إيصالاً بمبلغ غير مستحق ويقدمه للمواطن أما الأخذ فيكون بالحصول الفعلي على المال غير المستحق وإدخاله في حيازته حتى ولو بدون طلب كما لو ظن شخص أن عليه رسوم معينة على غير الحقيقة فبادر بسدادها للموظف ويستوى أن يكون الموظف الذى حصل غير المستحق من الأموال قد احتفظ بها لنفسه أو وردها إلى خزانة الدولة ولعل الصورة الشائعة لهذه الجريمة ما يقوم به المحصلون بضرائب الأطيان الزراعية الذين يتقاضون من ملاك الأرض الزراعية مبالغ تزيد على الضريبة الواجبة .

الركن المعنوي :

جريمة الغدر جريمة عمدية لا يكفى لقيامها الخطأ غير العمدى ويطلب هذا الركن أن يعلم الجاني بصفته وبأن ما يطلبه أو يأخذه مبلغ غير مستحق وينتفى القصد الجنائي إذا وقع الجاني في غلط كما لو أخطأ في تحديد مبلغ الضريبة أو ميعاد تحصيل أو حالات الإعفاء منها وينتفى القصد الجنائي إذا كان الموظف يجهل صدور قانون ألغى الضريبة التي طالب بها الممول أو خفضها إلى قدر معين كذلك إذا أخذ الموظف مبلغاُ يزيد عن المستحق دون أن يفطن إلى ذلك بأن أهمل في عد النقود .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك