الجمعة - الموافق 18 يناير 2019م

خيبتنا بقلم:- عصام ابوشادى

عنوان مقالتي ليس للمدح أو النقد أو حتي للتنويه عن مسرحيه الاستاذ محمد صبحي لأنني لم أشاهدها،ولكن استوقفني العنوان ،في تلك اللحظه تذكرت حدوته لوالدتي أطال الله في عمرها كانت ترويها لنا عندما يحين النوم ونحن صغار وكان إسمها (خيبة)كان بطلها ولد طيب خايب لا يعرف مصلحته،جعل الكلاب تأكل خزين العيش كله بعد توسلات من أمه أن يغلق الباب،ولكنه لم يسمع كلامها فكانت النتيجة أن أصبح البيت بلا لقمه عيش فتوالي البكاء.
وفي حياتنا نعيش تلك الحاله ولكن بلا خشبه مسرح، ولكننا جعلنا من الحياة مسرح كبير،كما قال قولته الشهيرة عميد المسرح العربي الاستاذ يوسف وهبي(وما الدنيا إلا مسرحا كبيرا).
وهذا مايدور الأن علي مسرح الحياة، مسرحية تراجيدية ولكنها من النوع الهزلي، يتكالب عليها الكومبارس ليؤدوا فيها دور الندابين واللطامين لحبكه الدور المنوط لهم.
مسرحيتنا اليوم الدائرة علي ساحة الحياه هي مسرحية جمال خاشقجي والذي قتل بداخل السفارة السعودية بدون جثة،
ولكن قبل رفع الستار عن مسرحيته كانت هناك مقدمات غير مبشرة تتفاعل جميعها في إتجاه الابتزاز،فليس هناك صداقات بين الدول،ولكن هناك مصالح فقط ساقها الأرعن الكبير حاكم أمريكا طمعا في ثروات الشعوب، هذا البلطجي الذي يريد من الجميع أن يكون خاضع له.
ولكن ومع كل ما نقوله عن هذا البلطجي إلا أنه يفعل هذا من أجل شعبه وبلده.
نتذكر صراخنا عندما أخذ مليارات الدولارات في الزيارة التي قام بها للسعودية وانهالنا جميعا علي السعودية بالتهكم فلو استثمرت تلك الأموال علي العرب فلن يكون هناك عربي فقير،هكذا قلنا جميعا هذا،ولكن عندما احلوت له لعبة الابتزاز ومعها أيضا تهديد للسعودية ثم تتخذ السعودية قرارها برفضها لهذا الابتزاز، جميعا وقفنا وأشدنا بهذا الموقف من السعودية،ولكن هل سيقبل البلطجي تلك الاهانة وحزبه داخل علي انتخابات، هنا نقف عند هذا المشهد من المسرحية،
لنتحرك لمشهد أخر، عندما وقف الخاقان الأكبر لتركيا هو أيضا يرفض تسليم القس الجاسوس اللص لأمريكا بعد أن طالبه بلطجي امريكا بالافراج عنه،ولكن لصد تلك الإهانات التي يتلاقها هذا البلطجي مرة من السعودية ومره من تركيا.
كانت الإجراءات الإقتصادية التي اخذها لصد تلك اللطلمات، فانهارات عملة تركيا وأصبح اقتصادها قاب قوسين أو ادني من الإنهيار هنا تحول الخاقان الأعظم الي كلب يلهث من أجل إصلاح ما أفسده عنجهيته فما كان عليه سوى أن يخضع ويقدم فروض الطاعة والولاء لبطجي أمريكا لنصحوا علي الإفراج لهذا اللص الجاسوس بمسرحية الكل كان يعرفها مقدما ليس هذا فحسب بل أراد أن يتقدم أكثر ليكون تحت قدميه وليكون مساعده الأوحد في رد اللطمة للسعودية ليلحق ببعض الفتات تساعده بعد هذا الإنهيار، فكان إخراج المسرحية العالمية الكبري والتي راح ضحيتها فيها عميلهم جمال خاشقجي.
لنرجع لخيبه مره أخري خيبة هذا أضاع الأندلس في السابق ،خيبة هذا أضاع من بعده أوطاننا أخري ،خيبة عندنا الآن متنوع وبمسميات مختلفه،مثل (عميل ،وحاقد ،وناقم)فشاهدنا ماذا فعل خيبة بوطنه ومازلنا نشاهد خيبة يريد إسقاط وطنه مرة أخري.
تلك المسرحية التي تدور رحاها الآن والتي تحولت إلي مسرحية عالمية كان بطلها خيبة ملاء قلبه الحقد علي بني وطنه وأرضه وبدون تفكير أقدم علي فعلته وهو يعرف عواقبها علي وطنه.يعرف ان العالم أجمع سيقف يشاهد تلك المسرحية،يعلم أن هناك الندابين واللطامين سيكونون متعاطفين مع احداثها وهم في الحقيقه كل ارهابي العالم والذي يسخرهم هذا البلطجي لخدمته نظير حمايته لهم، كل هذا ليس من أجل الضحية ولكن من أجل الشماتة والابتزاز ،بالرغم أن الضحيه لا يمثل لهم سوى كبش ارادوا التضحية به من أجل ماسيتحصلون عليه من مكاسب، ومازلنا نشاهد احداث فصولها فهي لم تنتهي بعد،
تذكروا ان الغرب يريد محو هويتنا وتاريخنا، حتي نصبح بلا هوية بلا انتماء هم يريدون كسرنا ومحونا واقرأوا التاريخ جيدا فقد ركلوا قبور عظماء الفاتحين بعد ان احتلوا ممالكهم مرة اخري،مازات مؤامرة سيكس بيكو قائمه ومازلت كلمات هيلين توماس عميده صحفي البيت الابيض قائمه عليكم ادراك ماتمرون به.
فنحن مازلنا علي صفيح ساخن في وسط هذا المسرح لا نعرف متي سينفجر.
مازال خيبةيهدد بالحرق بسبب أسعار البطاطس،ولا نعرف من سيحترق اولا، فعلا خيبتنا السبت والحد وخوفنا علي بطونا ماوردتش علي حد.

التعليقات