السبت - الموافق 17 أبريل 2021م

خبراء ومحللون: العمانيون أمام طموحات كبيرة ومسؤولية أكبر في انتخابات الشورى في 25 أكتوبر القادم

 

كتب :- محمد زكي

ينظر الكثير من المحللين والمراقبين محلياً وعربياَ وإقليمياً إلى موعد انتخابات مجلس الشورى في سلطنة عُمان للفترة الثامنة يوم 25 أكتوبر القادم على أنه منعطف مهم في تاريخ الديمقراطية العمانية والعربية والاقليمية نظرا للنقلات النوعية التي شهدتها التجربة البرلمانية في السلطنة منذ بدايات عصر النهضة التي سارت وفق رؤية ثابتة وثاقبة من قبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان والتي راعت حالة التدرج بالمجتمع من الاستشارة إلى الشورى إلى الأدوار الرقابية والتشريعية كما حدث في الدورة الماضية من عمر المجلس.

وإزاء حالة الترقب المحلية والإقليمية التي يحظى بها مجلس الشورى والتجربة البرلمانية العمانية فإن هناك حالة مفعمة بالطموحات من قبل المواطنين أن يستمر المجلس في تقديم بلورة حقيقية لتطور نهج الشورى في السلطنة والتي ينظر لها العمانيون باعتبارها تجربة قديمة جداً في الدولة العمانية بل ربما كانت الأقدم إقليميا وإن لم تكن بالشكل المتعارف عليه اليوم، فالشورى كانت حاضرة في كل مناحي الحياة العمانية بدءا من الجوانب السياسية وليس انتهاء بالتفاصيل الاجتماعية.. ولا يمكن في هذا السياق تجاوز دور السبلة العمانية باعتبارها شكل من أشكال الشورى بل شكلاً من أشكال الحياة الديمقراطية وإن تواضعت الأشكال ولكن يبقى الجوهر هو المهم.

ولا شك أن حالة التدرج التي شهدتها تجربة الشورى في السلطنة خلال السنوات الماضية انعكست كثيراً على حالة الاستقرار التي يعيشها المجتمع العماني ، وعلى مختلف الصعد السياسية والاجتماعية والثقافية. فالقفز فوق المراحل ليس ظاهرة صحية دائما سيما ما يتعلق بقناعات المجتمع التي تحتاج إلى فعل تراكمي يراعي تطور المجتمع من زوايا كثيرة. فلم تكن تجربة الشورى في السلطنة حالة من حالات الترف بل كانت ضرورة ملحة واستراتيجية في اشراك المواطن وإيجاد نوع من الشراكة بين المواطن والحكومة وصولا إلى حالة من التكامل في مرحلة البناء.. ولذلك لم يكن مجلس الشورى خلال مسيرته بمنأى عن مسيرة التنمية في السلطنة بل كان داعما ومتابعا ومراقبا وحاثا على تطورها .

وبعد المهام التي باتت منوطة بمجلس الشورى بات المراقبون ينظرون إلى تطور التجربة بشكل أكثر عمقاً وينتظرون النتائج التي يمكن أن تخرج بها الدورة الجديدة الثامنة من دورات المجلس سيما بعد مرور دورة كاملة منذ أن تمتع المجلس بمجموعة كبيرة من الصلاحيات التي عززت دور المجلس في صنع التشريعات والقيام بدور الرقابة على عمليات تنفيذ التنمية وعمل الجهات والمؤسسات الخدمية في البلاد.

وإذا كان العالم ينظر إلى عُمان باعتبارها تجربة فريدة ليس في واقعها الطبيعي فقط بل في فكرها السياسي وصيرورة التنمية فيها فإن العالم مهتم أيضا بالسياق الديمقراطي باعتبار أن الديمقراطية اليوم هي الحالة الأكثر بحثا والأكثر وهجاً لدى شعوب القرن الحادي والعشرين.

وفي اطار الاعداد لانتخابات مجلس الشورى كشفت وزارة الداخلية عن أن عدد المترشحين لعضوية المجلس للفترة الثامنة بعد انتهاء فترة تقديم طلبات سحب الترشح يوم 25 من أغسطس الماضي بلغ 596 مرشحاً بينهم (20) امرأة.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك