الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

خبراء ومحللون: الشورى العُمانية تنطلق من قيم المجتمع العماني وتتواكب مع متطلبات التنمية

 

كتب :- محمد زكي

أكد خبراء ومحللون أن نهج السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان في مجال الشورى يشكل خصوصية عمانية تتجذر قيمها الأصيلة كلمات كسبت عمرا زمنيا  في الممارسة، ورصيدا معرفيا نوعيا لتتواكب وتطلعات التنمية ومتطلباتها في السلطنة، وفق رؤية حكيمة، وخبرة مجرب، وحنكة قيادة.

ويؤكد هؤلاء المحللون أن السلطان قابوس حرص على أن تصطبغ الشورى في عُمان بصناعة عُمانية مطلقة بكل تفاصيلها، ووفق قناعات متوازنة.

وكانت “السبلة العمانية” محطتها الأولى فكانت ولا تزال أسلوبا ممارسا في مختلف شؤون الحياة، ووفق روح العصر ومتطلبات الواقع، وحيث كانت جولات السلطان قابوس أحد أهم مظاهرها في الوقت الحاضر، وبذلك تكسب الممارسة الشورية في السلطنة رهانين: رهان البقاء، ورهان التطوير.

كما جاءت مسيرة الشورى في سلطنة عُمان متدرجة تواكب تطلعات المجتمع وتلبي طموحاته، ولذلك جاء تشكيل المجلس الاستشاري للدولة كمحطة أولى في سبيل تنظيم عملية الشورى وتبادل المشورة بين الحكومة والشعب، حيث امتدت فترة بقائه عشر سنوات من (1981- 1990م) عبر فترات متلاحقة مثلت كل فترة زمنية مدة سنتين، ليؤسس البداية الحقيقية لرفع مفهوم الممارسة الديمقراطية من التعاطي المباشر غير المنظم الممارس في “السبلة” إلى التنظيم الممنهج.

ولذا شكل إنشاء هذا المجلس بداية مهمة لمفهوم الديمقراطية الحديثة، حيث يعد اللبنة المهمة في تاريخ الحياة الديمقراطية في العصر الحديث للسلطنة، والذي ادى الى ايجاد علاقة تكاملية في ذات الوقت، تتناسب ومستوى التطور الذي تعيشه السلطنة ، بين الحكومة كمؤسسات تسير وفق تنظيم معين، وبين القطاع الأهلي الذي ينظر إلى دوره في المشاركة التنموية بنظرة مهمة، لليقين الموجود أن العلاقة بين الطرفين علاقة تكاملية ومصيرية في الوقت نفسه.

شهد المجلس منذ محطته الأولى وحتى اليوم الكثير من التطوير، وجاء ذلك وفق خطة زمنية متدرجة، حيث اتسمت كل فترة من فترات مجلس الشورى بالتعديل والتطوير سواء في آلية سير الانتخابات، وعدد الأعضاء من كل ولاية، وزيادة عدد الأعضاء في كل دورة، أو في آلية العمل في المجلس، ومن ذلك تعديل نظام التمثيل “بحيث اختير لكل ولاية يربو سكانها على ثلاثين ألف نسمة عضوان وما قل عن ذلك عضو واحد، وتكونت قاعدة الناخبين من شريحة الشيوخ والأعيان وذوي الرأي من الولايات بواقع مائة شخص للولايات التي تمثل بعضو واحد ومائتي شخص لتلك التي تمثل بعضوين”، “واستهدف هذا الإجراء توسيع قاعدة مشاركة المواطنين بزيادة عدد الأعضاء في المجلس، حيث بلغ عددهم ثمانين عضوا في الفترة الثانية (1994-1997م)، بزيادة 21 عضوا عن الفترة الأولى، كما شهدت الفترة الثانية أيضا إعطاء المرأة حق الترشيح والترشح في محافظة مسقط، انعكاسا لمرحلة جديدة في مشاركة المرأة وإعطائها حق ممارسة الانتخاب والترشح، وفي الفترة الثالثة شهد مجلس الشورى”زيادة الشريحة التي تشارك في اختيار المرشحين في كل ولاية، كذلك تم إجراء التصويت واختيار المرشحين في يوم واحد.

وهكذا اصطبغت الشورى في سلطنة عُمان بنكهة عُمانية المذاق وخصوصية المكان والبشر وتدرجية المنهج ووفق خبرة تجسد متطلبات التنمية المستدامة.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك