الأحد - الموافق 24 يناير 2021م

“حماس تفعل ما يحلو لها في الأراضي التركية”

يارا المصري
في الفترات الماضية، كانت تسود علاقات دافئة بين حركة حماس الفلسطينية والدولة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب اردوغان، لكن يبدو بأن هذه العلاقة لن تستمر بنفس درجة الدفء التي استفادت منها حركة حماس.
وعوضًا عن الاختراقات والتجاوزات التي يفعلها اعضاء الحركة بشكل سري، إلا انه تم الكشف عن معلومات إضافية حول الأنشطة السرية التي قامت بها حركة حماس في تركيا.
حيث نشرت جريدة “ذا تايمز” الأمريكية تقريرًا في غاية الخطورة، يقدم هذا التقرير تفاصيل حول تحقيق أمني غير عادي أجرته حماس في تركيا دون علم السلطات التركية. ويجري التحقيق تحت مسؤولية وحدات مكافحة التجسس التابعة لحماس ، والتي تعمل في تركيا بموجب تعليمات من حماس المتمركزة في غزة.
تم الكشف عن هذه الوحدات السرية مؤخرًا في تقرير حصري مفصل في الصحيفة الأمريكية.
وطبقا للتقرير ، فقد تم حبس عضو حماس محمد حسين ، المشتبه به خطأ في تعاونه مع عناصر معادية ، في شقة في تركيا وتم استجوابه بعنف من قبل أعضاء الوحدات السرية التابعة لحماس. كما أُجبر على التوقيع على اعتراف كاذب وفُصل من منصبه في حركة حماس.

الحكومة التركية وزعيمها الرئيس أردوغان من الداعمين الرئيسيين لحركة حماس ، ومع ذلك فإن هذا الكشف عن عمليات حماس قد يؤثر سلباً على علاقاتها مع تركي، حيث انتشرت عدة تقارير تركية عن التبريد في العلاقات بين تركيا وحماس بسبب أنشطة حماس غير المشروعة في تركيا دون علم السلطات .
وتعمل إسرائيل على الساحة الدولية من أجل الإغلاق الفوري لمكتب حماس في اسطنبول ، الذي يتعامل مع توجيه الإرهاب وتمويل الهجمات الإرهابية في الضفة الغربية.

في الأسبوع الماضي ، اتصل زعيم حماس إسماعيل هنية هاتفيا بالرئيس التركي أردوغان لتقديم تعازيه في مقتل المدنيين الأتراك في زلزال إزمير.
ومع ذلك ، وعلى الرغم من إظهار تعاطف حماس الخارجي مع تركيا ، فقد أفادت وسائل الإعلام التركية بأن موقف السلطات التركية تجاه عناصر حماس في تركيا قد خفت مؤخرًا.

تمتلك حماس مكتبًا كبيرًا في اسطنبول يعمل به ، مبعدين من “صفقة شاليط” تم ترحيلهم من الأراضي في الخارج كجزء من صفقة عام 2011 ، كجزء من أنشطتهم التي تستهدف الهجمات الإرهابية في الضفة الغربية ومحاولة تجنيد طلاب من عرب إسرائيليين يدرسون أو يزورون تركيا.

أفادت وكالة أنباء وطن 24 الاخبارية يوم 29 أكتوبر / تشرين الأول أن وسائل الإعلام التركية أفادت بأن السلطات في البلاد بدأت بفرض قيود على نشطاء حماس ، بما في ذلك اعتقال ناشط من حماس قادمًا من الخارج في مطار إسطنبول الدولي ، وتم استجوابه لمدة 6 ساعات. لذلك طُلب منه مغادرة البلاد على الفور.

في الماضي ، سمحت السلطات التركية لنشطاء حماس بحرية الحركة من وإلى تركيا.

وفيما يبدو بأن أنقرة غاضبة بشدة من الحركة، فكما أفادت وسائل الإعلام التركية أن السلطات أوقفت منح الجنسية أو الإقامة لفترات مختلفة لعناصر حماس ، كما فعلت في السابق.. فهل انتهى “شهر العسل” بالنسبة لحركة حماس في تركيا..؟

التعليقات