الإثنين - الموافق 12 أبريل 2021م

حلم جديد … مكانه مش هنا … فالصعيد أولي يابشر . بقلم / مجدي فتح الله

في الثاني والعشرين من مارس الماضي كانت فئة من السادة المثقفين والكتاب علي موعد مع الرئيس في حوار مفتوح مع سيادته لمناقشة

مختلف القضايا السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية ، وكتبت وقتها مقالاً بعنوان ” من الاولي بالتنمية “، وبعد انتهاء اللقاء خاب رجائي ولم أجد أياً من هؤلاء المثقفين والكتاب التطرق لما كنت ومازلت احلم واعتقد أنه الحل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة وتحقيق نهضتنا الحقيقية ، وقبل التطرق لما اراه صواباً فمن حق الرئيس تبقي معنوياته في السما وهو بيقدم انجاز من انجازاته بافتتاحه صباح الأمس المرحلتين الأولى والثانية من مشروع إسكان تحيا مصر بحي الأسمرات بمنطقة المقطم، واللتين تضمان ما يناهز 11 ألف وحدة سكنية بتكلفة إجمالية بلغت مليار ونصف المليار جنيه ، ولن ننقص من حقه بل نرفع له القبعة احتراماً لمجهوداته التي نلمسها علي ارض الواقع ، لكني مازلت عند موقفي من تلك الميزانيات الضخمة والتي تدفع بها الحكومة للعاصمة متناسية تماماً أن هناك محافظات أولي بالاهتمام والرعاية وفي حاجة ماسة لأن يقدم لها الرئيس ومن خلفه الحكومة الرعاية ومد يد العون للبشر هناك والتأكيد بأن هذا حق مكتسب لهم وليس منة واحساناً عليهم أن ينتظروا وينتظروا حتي يجدوا اخيراً العطف كما وجده اليوم ساكني العشوائيات ، ومن تلك المحافظات علي سبيل المثال لا الحصر محافظات الصعيد ولعل ما يبرهن علي صدق موقفي هؤلاء الذين يعايرنا بهم العالم ” بيعايرونا بفقرنا ” وهؤلاء هم ساكني العشوائيات معظمهم بل اؤكد أن جميعهم من محافظات وجه قبلي نزحوا من قراهم سعياً لطلب الرزق الذي لم يجدوه في الصعيد حيث الفقر المدقع ومن ثم فلا سبيل لهم بالقضاء علي ذلك الفقر سوي الصراعات والمشاحنات والتي تؤدي حتماً لأخطر مشكلة يعاني منها القطر المصري بأكمله ألا وهي مشكلة الأخذ بالثأر ، وبالتالي يكون الحل الوحيد للفقراء هناك للهروب من ذلك الواقع المشئوم المتشح بالسواد والمتلون بالدماء سوي التفكير في حياة جديدة يكون الهدف الاول منها حلم تحقيق الثراء ولن يتأتي ذلك الثراء إلا بشد الرحال الي العاصمة والتي لم يجدوا بديلاً سوي اطرافها ليبنوا فيها عشوائياتهم ، وها هي الدولة تسعي جاهدة لنقلهم في بيئة آمنة ينعمون فيها بحياة لائقة وعيش كريم كي لا يعايرنا بهم العالم ، أليس هذا ما يهم الرئيس ، ولو كان يهمه هؤلاء البشر وغيرهم من كانوا جيراناً لهم في الماضي في محافظات وقري الصعيد والذين بدءوا فعلياً من لحظة افتتاحه المرحلتين الاولي والثانية من مشروع تحيا مصر بالنزوح الجماعي كي ينالهم نصيب مما طاله من سبقوهم من الاهل والاقارب والذين عانوا سنوات وسنوات حتي تحقق حلمهم بعيشة كريمة ، ألم ينتبه الرئيس لتلك المشكلة التي تتفاقم يومياً ولن ينفع معها أية حلول فمهما بني آلاف بل ملايين الوحدات السكنية لقاطني العشوائيات فلن يستطيع جف ذلك المنبع من الهجرة الجماعية التي تجري علي قدم وساق يومياً من وجه قبلي الي العاصمة ونحن نعلم جيداً أن هذه المشكلة واجهت جميع رؤساء مصر بدءاً من جمال عبدالناصر وحتي وقتنا هذا غير أن الحل بسيط جداً ولا يحتاج لتفكير أو احضار جهابذة السياسة والاقتصاد لوضع حلول جذرية لها بل يكمن الحل ياسادة في تنمية الصعيد وتوجيه الرعاية الكاملة له ، وعندما تبدأون فعلياً في التنفيذ ستجدون أن معظم بل كل مشاكل العاصمة وجدتم لها حلول لأنكم وقتها لن تجدون أناساً جدد يفكرون في النزوح اليها مادامت هناك في محافظاتهم تنمية حقيقية من مدن صناعية وسكنية وشبكات طرق وبنيات تحتية ،وغيرها من الخدمات الكثيرة المحرومين منها هناك ووقتها ستنعم مصر كلها بالرخاء والامن والامان ، تحيا مصر .

مجدي فتح الله

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك