الجمعة - الموافق 16 أبريل 2021م

حقنا للدماء.. بقلم:-أحمد سعيد

احمد سعيد

تعيش مصر و للأسف الشديد حالة من الإستقطاب الشديد الأمر الذى أدى فى نهاية المطاف إلى زيادة حالة الغليان و الإنقسام داخل المجتمع الواحد حتى بات الصراع مصورا على إنه صراعا بين الخير و الشر..بين الملائكة و الشياطين..بين المسلمين و الكفار بل منهم من غالى فى ذلك مصورا الأمر على إنه صراعا بين المسلمين و الصليبين حتى أوشكت الحياة أن تبدي لنا أوزارها دون أن يدرك الجميع حرمة الدماء التى تسال ، كما لا يمكن للحلول أن تؤتي لنا بثمارها إذا إستمر الحال على ذلك سيزداد الأمر تعقيدا بمزيد من بحار الدماء التى تفيض لها الدموع حسرة و أسفا..علينا أن نعود إلى رشدنا و أن نتوخى الحذر ممن يحاولون دس سموم الماضى فى الحاضر و العمل على التخلص منهم حقنا للدماء فالدنيا زائلة لا محالة لا بقاء فيها و لا خلود ويا ليتها بخالدة حتى تستأهل لحظة خلاف أو شقاق وإنما هى دنيا فانية لا بقاء فيها و لا خلود ;فكيف لنا إذن أن نرتضي لأنفسنا النزاع و الشقاق؟!..ومن أجل من؟!!..من أجل عرض زائل؟ ..من قال أن تسفح دماء الأبرياء إرضاءا لرموز الشرك و الإستبداد؟!!..فليس من المعقول فى شئ و لا حتى من المنطق أن تساق دماء الأبرياء كقرابين إلى ألهة الإستبداد و الخراب ويبقى التساؤل الأن بأي ذنب تسفح الدماء؟!..و لمصلحة من؟!!.. لست أدري -لكن- علينا أن نعود و أن نتوقف فضمير الإنسانية يأبى على نفسه أن يقف مكتوف الأيدى أمام سفك دماء الأبرياء فى ميادين الظلم ،كما علينا أن ندرك جيدا إنه ليس بالتناحر و التداحر يمكن أن تحل الأمور،بل علينا أن نسعى للتهدئة و المصالحة الحقيقية مودعين بذلك أخطاء الماضى حقنا للدماء.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك