الخميس - الموافق 06 أكتوبر 2022م

جَلّدْ الذَاتْ .. بقلم دكتور محمد الغلبان

عُنوان إستوقفنى حينما بَاغَتنى به شاب من أبنائى المقربين لم يُكمل السادسة عشر من عمره كنت قد جلست معه بالأمس فى بعض شأنه .
فحدثنى وهو يجاهد نفسه كى لا تَسقط عَبرَاتُه
(دمعاته) أمامى .
وللوهلة الأولى شَعُرت بأنه يُرَاوغُنى الحديث ويستخدم السَفْسَطة كأسلوب لتجنب مُناقشتى والصدام بىّ .
ولكن
——
ما وَعَيتُه بعين رأسى ، وتَحَسّستُه بعين قلبى وإطمئنت إليه عقيدتى أن هَاّ دُول الشباب فعلا مظلومين ومَجلُودِين قبل ما يِجْلِدوا ذاتهم أو حتى يعرفوا معنى مصطلح “جَلد الذَات” .
مظلومين أيوه بجد :
————————-
مظلومين … بالبعد عن ربنا .
مظلومين … بتضاؤل دور الرقابة والتوجيه .
مظلومين … بمجتمع مُتَرَدِى إندثرت فيه
الأخلاق والقيم
( إلا من رحم ربى )
مظلومين … بشوية مُدرسين مرتزقة لا يراعون
فيهم رب ولا دين ونسوا وأنساهم
كَبَد العَيَش أن لهم ومن بينهم
فلذات أكباد .
مظلومين … بالغزو الفكرى والدينى من علماء
ومشايخ السبوبة .
مظلومين … بهوس التكنولوجيا والعالم
الافتراضى الغاشم .
مظلومين … بإستهجان وانتقاد أهليهم وذويهم
لهم فى كل وقت وحِين بل فى
كثير من المواقف وأمام العامة
من الناس .
(وعلى نقيض ذلك)
مظلومين … بالدلال الزائد الناجم من المبالغة
فى تلبية الرغبات والحاجات تحت
عنوان :
” عشان محدش يبقى احسن من
ابنى حبيبى ” .
مظلومين … بغياب القدوة والمثال المُحتَزى .
مظلومين … باستهدافهم من كل القوى وعلى
كافة الأصعدة داخليا وخارجيا .
أى ضَياع ، وأى قهر ، وأى عَنَتّ ، وأى إجتراء وأى مؤامرة شعواء دَنّية هَذِى ، وعلى من ؟؟؟!!!
على زهرة شباب المستقبل
وعِماد صُلبه.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
لكم الله يا أبنائي هو خير حافظ وهو ارحم
الراحمين .

طاب مساءكم وكل اوقاتكم
بكل الخير والسعادة

د. الغلبان

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك