الإثنين - الموافق 12 أبريل 2021م

جمال عبدالناصر يعود للحياة من جديد بقلم / مجدي فتح الله

لم يشغلني أمر ذلك السؤال الذي دار وما يزال يدور في اذهان الكثيرين سواء من المصريين انفسهم بل ومن اصدقاء الدولة المصرية قبل اعدائها ، وهو لماذا اقدمت القيادة المصرية والممثلة في وزارة الدفاع علي شراء سفينتي “فلاديفوستوك” و”سيفاستوبول”والمعروفة اعلامياً بحاملة

الطائرات ” ميسترال ” ؟ والتي تعد من أهم حاملات الطائرات في العالم هذا لكونها تُستخدم للحروب الخارجية، حيث تقوم بنقل الجنود والطائرات الهيلوكوبتر لمناطق القتال خارج حدود الدولة وتبلغ حمولتها 22 ألف طن، وطولها 199 متراً، وعرضها 32 مترا وتضم منظومة صاروخية للدفاع الجوي وتستطيع نقل وحمل ما بين20 إلى 24 طائرة، كما تمتلك 3 رادارات وتضم مستشفى مجهزا وكاملا ، بالاضافة الي قيامها بالعديد من المهام الأساسية الاخري مثل العمليات البرمائية، حيث توجد أماكن بها للمركبات والبضائع وأماكن إقامة لنحو 450 فردا بتجهيزات الإعاشة للمهام بعيدة المدى، هذا بخلاف نظام إدارة المعارك والمعلومات البحرية التكتيكية وأنظمة الاتصال بالأقمار الصناعية ، وفعلياً لم يشغل امر اجابة هذا السؤال جيزاً كبيراً من تفكيري ومر مرور الكرام ، وهذا بالطبع ليس تقليلاً من ضخامة ذلك الحدث الذي شغل بال الكثيرين من الخبراء في المجال العسكري علي مستوي العالم أجمع وطرحوا ارائهم وتحليلاتهم وظنونهم وشكوكهم حول المهام الاساسية التي ستنفذها الدولة المصرية فور امتلاكها للمسيترال ، حيث انها كانت الحدث عندما تم التعاقد علي شراءها من فرنسا في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي منها أن الهدف الأساسي من هذه الصفقة هو تحقيق التفوق العسكري المصري في أداء مهامه القتاليه خارج الحدود بكفاءة، خاصة في ظل انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وكذلك ربطه بأزمة سد النهضة الاثيوبي وزعم الكثيرون أن الميسترال من مهامها الاساسية هو تدمير ذلك السد ، لكني من ذلك التيار الذي يؤمن بأن كل الامور لا يجب حلها بالقوة العضلية فهناك امور لابد من استخدام العقل والحكمة اولاً كي لا ننجر الي مستنقع التنازلات اذا اثبت بتهورك أنك تحاول استخدام القوة العسكرية ضد دولة ضعيفة مثل اثيوبيا وبالتالي سنعطي الفرصة للمتربصين بنا ذريعة قوية للوقوف بجانبها ضدنا وهم بارعون في تزييف الحقائق وايهام العالم اجمع بأننا دولة معتدية تسعي لفرض قوتها وهيمنتها علي شعوب القارة السمراء وذلك من خلال آلة الاعلام التي يسيطر عليها بني صهيون والتي تعمل بمهنية وحرفية شديدة في جعل المظلوم ظالماً والعكس ايضاً وخصوصاً اذا كان ذلك المظلوم دولة عربية فحدث ولا حرج ، وبعيداً عن التأويلات والتفسيرات الاخري لم اجد مايشغلني او يوقفني للتفكير لأنني ببساطة اثق في قدرات جيشي وبالتالي ليس لي الحق في العبث أو البحث والتنقيب عما يعقده من صفقات من منطلق انني اعلم علم اليقين أنه لن يخذلني في يوم من الايام ولن اجد منه إلا الحماية الكافية اذا تعرضت لعدوان خارجي ، فكل ما كان يشغلني هو ذلك التصريح الذي كان مفاده تبديل أسماء القطع البحرية فور تعاقد مصر عليها ، وهنا غلبتني شكوكي واوحت لي أن الاسم الذي سيطلق عليها لا محالة سيكون ” ميسترال السيسي ” ومنذ ذلك الوقت وأنا انتظر كي اشن هجومي علي رئيس الدولة حيث أنه ليس له الحق او غيره في تسمية او تغيير اسماء الاشياء التي هي ملك للشعب المصري بكامله لتكون منتسبة للقبه العائلي، واذا فعل ذلك فإنه في تلك الحالة يكون في بداية طريق صناعة دكتاتوراً جديداً لن يمر عليه وقت طويل لازالته من منصبه ، لكن كانت المفاجأة غير المتوقعة والتي دللت لي علي معاني كثيرة اثبتت لي أن ذلك الرجل لديه قدر عالي من الذكاء والحكمة والفطنة التي تعطيه القدرة علي جعل جموع المصريين يلتفون حوله ويساعدونه في بناء دولة مصرية جديدة كانت تفتقد لعقلية جثمت علي صدورنا ثلاثين عاماً وكان ولاءها الاول والاخير لمصالحها الشخصية وليس لمصالح شعبها والعمل علي ازالة كافة العراقيل التي مازالت تقف عثرة في تحقيق نهضتنا وانتشال الجموع الغفيرة من افراد الشعب المصري من الفقر وغلاء المعيشة ، وباطلاق اسم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر علي الميسترال يثبت لي بالدليل القاطع علي أن عبدالفتاح السيسي يسير في الطريق الصحيح ذلك الدرب الذي سلكه عبدالناصر نحو التنمية وبناء اقتصاد مصري قوي ينافس الاقتصاديات الكبري بل وأثق انه سينجح في مسعاه لاعادة مصر لسابق عهدها قوة اقليمية ودولية وعالمية لم ولن يستهان بها ابداً ، واني من تلك اللحظة التي اعلن فيها اطلاق اسم عبدالناصر علي الميسترال بدأت في الاستعداد لعمل مقارنات بين ما فعله عبدالناصر في الماضي وما يفعله السيسي الآن في فترة حكمه ، ولا اخفيكم سراً أنني لازلت مشتاقاً لعودة الايام الاقتصادية لذلك الرجل ” جمال عبدالناصر ” والذي قرأت وسمعت عنه كثيراً والذي كاد ان يصنع أو انه صنع بالفعل نهضة صناعية رغم بعض الاخطاء التي صنعها بنفسه بجانب العراقيل والمعوقات الخارجية الكثيرة والتي بسببها وأدت تلك النهضة وعدنا بسببها للوراء مرة اخري ومن وقتها فشلنا فشلاً ذريعاً في القيام بنهضة حقيقية تجعل اقتصادنا في مصاف الدول التي كنا نسبقها بمراحل عديدة والآن هي من تسبقنا بمراحل عديدة ايضاً كدولة مثل اليابان وكوريا والصين وماليزيا ، وليس في وسعي في نهاية مقالي هذا سوي القول لكل من يحب رئيس الدولة أو من كان يكرهه ادعموا ذلك الرجل وساعدوه في القضاء علي الفساد المتراكم من حولكم من اجلكم انتم وليس من اجل مصلحته هو ، واعينوه بسواعدكم وبمراعاتكم الله في اتقانكم لاعمالكم كي تحل جميع مشاكلم ويعم الرخاء والامن والامان علي مصرنا الحبيبة الغالية .

 

مجدي فتح الله

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك