الأربعاء - الموافق 24 يوليو 2019م

جماليات فنون الابتسامة .. مقال أد/منى فتحى حامد

للابتسامة مفاهيم متعددة و معان متنوعة ، تختلف من مكان لمكان و من زمان لزمان ، بتعدد الرؤى و المفاهيم للغة الحوار ، و بتعدد اللهجات .
فللابتسامة رونق خاص يسرى على الروح البهجة و الرقى فى التعبير و الجمال ، ولها أيضاً الأثر النفسى و المعنوى على الشخص نفسه ، و الأشخاص المحيطين به .
وتعتبر الابتسامة عاملاً رئيسياً فى التربية و تحسين النشء الصاعد و الأجيال الجديدة ، فعن طريقها تصل المعلومة بقبول و رضا و سرعة استجابة المتلقى للتعليم و التعلم فى أقل وقت ممكن، مع تحقيق كفاءة ذاتية أثمن و أرقى .
للابتسامة حضور و جاذبية لدى الجميع ، ارتواء لظمأ البشر للسعادة و الفرحة بعالمٍ مغمور بآلية الجهد و التعب و ديناميكية البحث عن مصادر الحياة من مأكل و مسكن و ملبس . و بها نستطيع التكيف مع كل الآلام و الأحزان التى تسرى على نفوسنا و أعمارنا الهموم و الاكتئاب .
فكينونة الابتسامة متمركزة فى أدوار عدة :
منها ثقافة الفرد و قدرته للتعامل بشكل إيجابى و مثالى مع العالم المحيط به ، و أيضاً تعود للرضا و المحبة و الاطمئنان و التفاؤل بأن القادم أجمل و أهنأ لنا و للأجيال القادمة بإذن الله .
لثقافة الابتسامة أثر فعال لعلاج أغلب المرضى ، عن طريق رفع معنوياتهم و تحسين حالاتهم النفسية و بالتالى التحسن و الشفاء لسائر الأعضاء الجسدية .
و لها أيضاً الميسم الجميل لتبديل الشخص الغير سوى إلى إنسان سوى ،هادئ الفكر و الذهن ، له القدرة فى علاج المشكلات و التكيف مع الواقع ، و النجاح و الابتكار الذى يولد كيانات إبداعية متلألأة فى مجتمعاتنا و أوطاننا و شعوبنا و دولنا .
للابتسامة دلائل ترشدنا إلى ايجابية أو سلبية البشر نحو تقبل الأمور .
فمنها نحيا الحياة الهادئة ، و من دونها لا حياة بالدنيا نحياها .
و قد يرى البعض فى تشخيصهم لتفسير الابتسامة ، أنها دالة على المعدن الطيب لجوهر الفرد ، دليلاً على التسامح و الحنان و السكينة ، و الابتعاد عن كل ربوع الرتابة و الانحطاط و توقف النمو العقلي و الابتكارى .
رأي آخر :
يراها ذكاءاً يتحلى به الفرد و نعمة من الرب مَنَ بها عليه ، من خلالها يستطيع قراءة من حوله ، لكن من الصعوبة أن يقرأونه .
تحليل آخر :
بأنها لرفع معنوية البشر و استرجاع تقبلهم لشتى الأشياء بالأمل و الترحاب .
فالابتسامة الصادقة النابعة من القلب و الروح ، ناتجة عن صفاء إنسانى ، يمنح من حوله السعادة و يتفانى فى العمل و الاجتهاد على راحتهم و سعادتهم ، دون الالتفات لأى مصالح شخصية أو أغراض أخرى .
فالابتسامة للابتسامة دون نفاق و تدليس و كذب و غرور و خداع ، و بلا تكبر أو تجليل أو تعظيم أو رياء .
فالمحبة و الوئام و السلامة ناتجة من تحقيق الأحلام فى ظل ابتسامة تحتوينا بالوفاء و حقول الدفء و بساتين جنات الأمان .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك