السبت - الموافق 28 مايو 2022م

تنمية سيناء في الألفية الثالثة ..بقلم الدكتور عادل عامر

إن سيناء تشهد حاليا نقلة كبيرة على مستوى البنية التحتية مثل أنفاق السويس لتسهيل التنقل بين سيناء ووادي النيل والدلتا، لان منطقة سيناء فيها الكثير من الفرص الواعدة مثل صناعات الدواء حيث تنتشر بها أنواع عديدة من النباتات الطبية الطبيعية. “تلك النقلة الكبيرة في البنية التحتية بحاجة إلى أن تترجم إلى فرص استثمارية ومشروعات صغيرة حتى يشعر بها أهالي سيناء”، أن “الأيام المقبلة ستثبت مدى قدرة النظام الحالي على إكمال خطته

إن كثافة العمران لمجتمعات سكانية مستقرة اقتصاديا واجتماعيا تعيق أي تقدم للجيوش الغازية، حيث يحجم فيها العدو مهما عظمت جحافله عن احتلال مناطق عالية الكثافة العمرانية، وأي تدمير للعمران المتوقع من التنمية نتيجة العدوان الخارجي تبدو تكاليفه الاجتماعية ضئيلة مقارنة بمنافع وقف زحف المعتدي نتيجة كثافة التعمير والعمران، ويجدر الإشارة إلى أن استراتيجية التنمية نحو تحقيق الأمن القومي لا تتعارض مع تحديد السياج الأمني العسكري الذي يتناسب مع تقنيات واستراتيجيات الدفاع الحديثة.

1-3.تخفيف حدة سوء توزيع الموارد الطبيعية والبشرية

تبلغ مساحة سيناء 61 ألف كم2 تمثل 6% من إجمالي مساحة مصر التي تبلغ 1001350 كم2. ويجدر الإشارة أن 96% من سكان مصر يشغلون على حوالي 6% فقط من أرض مصر في لوادي القديم، ولذلك فنقل حوالي 3-4 مليون سمة للعمل في المشروع القومي لتنمية سيناء يلعب دورا هاما في تخفيف عبء الكثافة السكانية عن الوادي لعدة ملايين من الشباب الذي سوف تتاح له فرص عمل مجزية، حيث يتوقع أن يساهم هذا المخطط في توطين 2.457 مليون نسمة في شمال سيناء وحدها وأربعة ملايين نسمة في إجمالي ربوع سيناء متضمنة الأجزاء التابعة لمحافظات القناة الثلاث ومحافظة جنوب سيناء وتوفير 612 ألف فرصة عمل بدعم ومشاركة القطاع الخاص

1-4.حتمية تبني مفهوم تنمية سيناء كمشروع قومي

يرجع تباطؤ إنجاز المخطط القومي لتنمية سيناء بصفة أساسية إلى غياب مفهوم وفلسفة ومنهجية المشروع القومي والعمل داخل إطاره أكثر منه لضعف التمويل وضعف التنسيق بين الوزارات المعنية. ولذلك لابد من قناعة متخذ القرار أن هناك على أرض الواقع مقومات كافية تجعل المشروع القومي لتنمية سيناء على رأس أولويات كل المشروعات القومية لأنه يحقق دمجا للكيان الاقتصادي والاجتماعي لسيناء مع باقي الأقاليم المصرية من خلال برنامج يرتكز على الارتقاء بمستوى استغلال واستثمار الموارد المتاحة لتلبية احتياجات المجتمع المحلي، وتحقيق فائض تصديري والمساهمة الفعالة في حل مشكلة التكدس السكاني في الوادي القديم، حيث أن سيناء جديرة بذلك عن باقي المشروعات القومية الأخرى فهي تضم مقومات كل أنماط التنمية الزراعية والصناعية والسياحية والتعدينية علاوة على تحقيق تنميتها للأمن القومي المصري، بل والعربي

1-5.سيناء منطقة واعدة بالكثير بالنسبة لمصادر الطاقة

تدفق البترول حاليا من أطراف سيناء الغربية من حقول بلاعيم بحري وبلاعيم برى وسدر وعسل ومطامر، ومن محافظة جنوب سيناء -أهم المواقع المنتجة للبترول- (أبو رديس ورأس سدر ومواقع بحرية بخليج السويس) حيث تنتج وحدها ثلث إنتاج مصر من البترول ، ولكن هناك دلالات قوية علمية على أن أرض سيناء ومياهها بالبحر المتوسط يرقدان على احتياطات كبيرة محتملة من البترول والغاز، حيث تؤكد الشواهد الجيولوجية وآبار الحفر الاستكشافية وجود الغاز على امتداد المياه الإقليمية المواجهة للدلتا في اتجاه الشمال الشرقي بمياه البحر المتوسط أمام شمال سيناء كما أكد الخبراء في تقرير نشر في عام 2004 أن أعمال البحث والاستكشاف التي تمت بسيناء وبمياهها الإقليمية بالبحر المتوسط أعطت مؤشرات جيدة وقوية على وجود البترول والغاز الطبيعي بكميات تبلغ 10 مليار برميل مكافئ من زيت البترول ، كما أكد خبراء شركة البترول البريطانية[4] بنفس التقرير وجود احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي بشمال سيناء شفى منطقة امتيازها، كما أن الخط الموحد للغاز الطبيعي الذي عبر قناة السويس ، ليس هذا فحسب بل أن شبكة خطوط الغاز التي امتدت ويمكن أن تمتد لأي مكان بسيناء تحفز المستثمرين للاستثمار في الصناعات الثقيلة بسيناء، علاوة على أنه بفضل هذا الخط الموحد قد تحولت سيناء إلى محطة رئيسية لتصدير الغاز المصري للأسواق العالمية.

2.أسلوب استبعاد المعوقات على المستوى القطاعي، والمكاني، وشبه الجزيرة

يجب بالتوازي توفير حوافز جذب لأكبر عدد من الكوادر العلمية والإدارية للعمل في سيناء مع توفير درجة عالية من اللامركزية وحرية الحركة واتخاذ القرار بعيدا عن الروح البيروقراطية التقليدية وفي ذات الوقت الاعتماد بالدرجة الأولى في جميع العمليات التنموية في سيناء على أبنائها، فأهالي سيناء وأبناءها هم أداة التنمية وهدفها الأول، بما يعني أن يكون التحديث الاجتماعي والثقافي في مقدمة أهداف تعمير سيناء، حيث لا يمكن تطوير سيناء بينما يرزح معظم سكانها تحت خط الفقر وفي ظل انتشار الأمية وضعف مؤشرات التنمية البشرية وعدم الشعور بالعدل والمساواة، فأبناء سيناء هم الذين حافظوا علي أراضيهم طوال فترتي الاحتلال وأبناء سيناء وأبناء سيناء تحت الاحتلال كانوا عماد منظمة سيناء العربية التي مهدت لانتصار أكتوبر عام .1973 ورفض أبناء سيناء -تحت وطأة لاحتلال- مشروع ديان لتدويل سيناء وتعرض الذين عارضوا ذلك المشروع من زعمائهم للموت، كما يجب تدعيم اتجاهات الانتماء لدى بدو سيناء من خلال إعادة التوازن لأولويات التنمية في شمال ووسط وجنوب سيناء بنفس معدلات الإنجاز الذي استخدم في المشروعات التي أقيمت في نطاق ‏30‏ كيلو مترا فقط من أرض سيناء شرق القناة التي تم أضيفت لمحافظات بور سعيد والإسماعيلية والسويس، حيث أظهرت دراسات استطلاع الرأي عدم رضي مواطني سيناء عندما يرون تركز الإنجاز على ضفة القناة الشرقية بينما لم تحدث التنمية بنفس المعدل في باقي ربوع سيناء

هناك عدد من المشروعات الحيوية التي تعطلت من قبل والتي تؤدي لدفعة قوية لثمار التنمية، إما لعدم توفر مصدر قريب للمياه العذبة أو لعدم توفر الغاز الطبيعي، والتي يجب العمل على إعادة إحيائها من جديد بعد توفرهما، أهمها مشروع إقامة المجمع الصناعي المتكامل على بحيرة البردويل شمال سيناء لإنتاج ملح الطعام وكربونات الصوديوم والصودا الكاوية والزجاج والصابون وذلك بتوفير المياه العذبة من ترعة السلام ، لأن استكمال المشروع يؤدي لطفرة تنموية كبيرة بتوطين 30 ألف نسمة، أي خمسة آلاف أسرة بالمنطقة، ومن المشروعات التي تعطلت أيضا من قبل لعدم توفر الغاز الطبيعي مشروع استغلال خام الكبريت الذي يوجد بشمال سيناء في منطقة العريش، الذي توقف لعدم توفر الغاز الطبيعي ويمكن البدء في تنفيذ هذا المشروع إذا ما تم استكمال خط أنابيب الغاز الطبيعي لإنتاج الكبريت اللازم لكثير من الصناعات الكيميائية ولصناعة الأسمدة الفوسفاتية بجودة منافسة في السوق العالمي.

ويعتبر مشروع التنمية الزراعية بشمال سيناء على رأس مشروعات التنمية ويسمى مشروع ترعة السلام” وتقدر احتياجاته المائية السنوية للاستصلاح بنحو 4.45 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي المخلوطة مع مياه النيل بنسبة 1:1 بحيث لا تزيد نسبة الملوحة عن 1000 جزء في المليون مع اختيار التراكيب المحصولية المناسبة تروي حوالي 400 ألف فدان شرق قناة السويس قسمت إلى خمسة قطاعات استصلاح (ب1، ب2، ب3، ب4، ب5) كما هو موضح بالجدول رقم (1)، علاوة على 221 ألف فدان غرب القناة ويتوزع الزمام غرب قناة السويس بين أربع محافظات هم محافظات دمياط والدقهلية والشرقية والإسماعيلية ، كما يدخل جزء من أراضي شرق القناة من منطقة سهل الطينة والقنطرة شرق في زمام محافظتي الإسماعيلية وبور سعيد، وعندما تعطل استكمال مشروع ترعة السلام وانحرف عن الهدف الرئيسي له تفاقمت مشكلة تلكؤ تنمية القطاع الزراعي في شمال سيناء، ولذلك بلغت نسبة المساحة المسلمة للمستثمرين 20% فقط حتى عام 2008 من إجمالي المساحة الزراعية المستهدفة وهي 400 ألف فدان، بينما تم إنفاق 60% من التكاليف الاستثمارية للمشروع، وإيجاد المنهج الملائم للتغلب على توقف الأعمال بمشروع ترعة السلام بسبب الأخطاء الفنية في مسار الترعة وعدم وجود التمويل اللازم للترع الجانبية

ويبين الأراضي المستهدف زراعتها بشمال ويبدو أ، تعثر إتمام مجرى ترعة السلام حتى شمال سيناء –وادي العريش- لأن معظم الشركات المنفذة بعد قرار تعويم الجنيه في عام 2003 عندما تضاعف سعر صرف الدولار بالجنيه المصري فارتفعت أسعار المواد الخام، ووافق مجلس الوزراء في 30/11/2006 على إنهاء عقود شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام المتعثرة المتعاملة مع وزارة الموارد المائية والري، وبناء على ذلك وافقت إدارة المشروع على ختاميات العمليات والاكتفاء بما تم تنفيذه دون استكمال باقي الأعمال، وترتب على ذلك إطلاق المياه في أكتوبر 1999 لجميع فروع الري والصرف وتسليم الأراضي للمنتفعين دون تنفيذ أعمال تبطين الترعة الرئيسية وفروعه بالحجر، وبالتالي غابت الحماية من تسرب المياه وبدأت جسور الترعة وفروعها تهيل في مجرى الماء، ليس هذا فحسب بل قام عديد من المنتفعين بقطع جسور المصارف الحقلية لصرف المياه في أراضيهم مما أدى لحدوث طمس بعض المصارف، وأدى تأخر تنفيذ مآخذ الري بين محطات الرفع والترع نتيجة تعثر التنفيذ وإنهاء الأعمال إلى تأخير تنفيذ الأعمال الداخلية التي تخدمها تلك المأخذ وعدم الاستفادة من وحدات الري بمحطات الرفع على الترعة لعدم انتهاء شبكات الري خلف تلك الوحدات.

ونتيجة لكل ما سبق تم التعدي على الأراضي الزراعية من قبل الأهالي قبل عبور الترعة قناة السويس في منطقة سهل الطينة ومركز المنزلة دقهلية وحولوها إلي برك استزراع سمكي على مياه ترعة السلام، وهي مربحة للغاية، علما بأن تلك الأراضي كانت من نتاج ردم ما يربو على 500 ألف فدان من بحيرة المنزلة للتوسع الزراعي فخسرت مصر موارد سمكية طبيعية إذا قدّرت بسعرها الاجتماعي لبلغت أضعاف ما تدره من عائد المحاصيل لحقلية بعد التجفيف، ومازالت هذه البرك السمكية الغير قانونية، تعمل بل اعترفت بها هيئة الثروة السمكية في نشراتها الإحصائية كمزارع سمكية لارتفاع إنتاجيتها، ولم تكتمل خطة الزراعة والري في شمال سيناء، فمن المسئول عن دفع فاتورة إهدار الموارد الطبيعية المصرية من مياه وأراضي زراعية منذ عام 1991 وحتى الآن في تلك المناطق

ولأن تنمية القطاع الزراعي في شبه جزيرة سيناء تعتبر حجر الزاوية في تخفيف عبء الكثافة السكانية في الوادي القديم لذلك يجب حسم الجدل والانتقاد الذي أثاره مشروع شمال سيناء للتنمية الزراعية بدراسة جدوى دقيقة وجادة في الأمور الفنية والاقتصادية وخاصة بالنسبة لتكلفة استصلاح الفدان الواحد وتكلفة توصيل مياه الري، وكذلك بالنسبة لملوحة الأراضي ومشاكل الصرف الزراعي وأثرها على المياه الجوفية وعلى بحيرة البردويل، حيث يرى خبراء عديدون أن هذا المشروع نموذج صارخ لهدر الإمكانات وتفكك الروابط العضوية بالنسبة لعناصر استراتيجية “المشروع القومي” التي تهدف في الأساس إلى التنمية المستدامة – بما يعنى أن نترك للأجيال القادمة من الفرص ما يوازي تلك الفرص التي أتيحت للجيل الحالي دون نقصان إن لم يكن أكثر بالنسبة إلى تعظيم المردود والقيمة المضافة للأرض والبيئة ، وإلى تعظيم القيمة المضافة للإنسان وللموارد الطبيعية وللرأسمال المجتمعي.

وأهم مناطق الجدل هو القطاع رقم ب5 بالمشروع ، ويغطى مساحة حوالي 130 ألف فدان بوادي العريش بمنطقة السرو والقوارير -التي تمت إضافتها عام 1990 بناءا على طلب اللواء منير شاش محافظ سيناء الأسبق- ولم يكن يتضمنها المخطط العام الرئيسي للأراضي هو ما تطلب ضرورة مد ترعة السلام لتوصيل المياه له، حيث يرى خبراء عديدون أن احتواء وادي العريش على مياه جوفية في حوض أرضى بمساحة 19 ألف كم2، وتوفر الأمطار ومياه السيول التي يمكن احتجازها ببعض السدود غير المكلفة تكفى لإنتاج ما يربو على ثلاثة أضعاف ما ينتجه وادي العريش حاليا، وتبلغ ثلاثة أضعاف احتياجات سكان المنطقة، هذا بالإضافة إلى أن أكثر من 69.6 % من إجمالي مساحة هذا القطاع ترتفع بأكثر من 100 متر فوق سطح البحر (جدول رقم 2) مما يؤدى إلى استهلاك طاقة كبيرة جدا لضخ المياه ورفعها بالمقارنة إلى استهلاك القطاعات الأربعة الأخرى مجتمعة. والجدول رقم (3) يوضح كمية الطاقة المقدر استهلاكها لتوصيل المياه إلى القطاع رقم 5 بالمقارنة إلى كمية الطاقة المقدر استهلاكها بالنسبة لباقة القطاعات الأربعة مجتمعة، حيث تحتاج مساحات القطاعات 1 ،2 ،3 ،4 البالغة إلى طاقة قدرها 121000 طن متري زيت بترول مكافئ في السنة تعادل 1482613 ميجاوات ساعة وحوالي 1.5 مليون ميجاوات ساعة في السنة لري حوالي 268 ألف فدان، أي يحتاج الفدان الواحد إلى حوالي 5.3 ميجاوات ساعة في السنة لتوصيل المياه إليه، بينما القطاع رقم 5 وحده الذي تبلغ مساحته 132 فدان، أي حوالي 49% من إجمالي مساحة القطاعات الأربعة يحتاج إلى 801000 طن متري زيت بترول مكافئ سنويا لتوصيل المياه إليه تعادل 9800235 ميجاوات ساعة أي حوالي 9.8 مليون ميجاوات ساعة في السنة، بما يعنى أن الفدان الواحد يتكلف 74.2 ميجاوات سنويا لتصل مياه الري إليه، أو بمعنى آخر أن 132 ألف فدان هي مساحة القطاع رقم 5 سوف تستهلك وحدها 8.5 % من إجمالي الطاقة المستهلكة التي استهلكتها جمهورية مصر عام 2006-2007 ، وهذا يكفى لصرف النظر عن استصلاح هذا القطاع وخاصة مع المشاكل الفنية والبيئية الأخرى الناتجة عن تنفيذه والتي تقلل أيضا من جدوى استصلاحه وتوصيل مياه ترعة السلام إليه

ويمكن حسم هذا الجدل بدراسة جدوى دقيقة لمدى إمكانية الاعتماد على المارد المائية التي في المنطقة، حيث هناك مياه جوفية في حوض أرضى بمساحة 19 ألف كم2 ، وتتوافر الأمطار ومياه السيول التى يمكن احتجازها ببعض السدود غير المكلفة ، والتي تكفى لو تم إدارتها جميعها برشد لإنتاج ما ينتجه هذا الوادي حاليا ثلاث مرات على الأقل ، وتكفى احتياجات سكان تلك المنطقة ثلاث مرات على الأقل وباعتبار أن من بين أهداف المشروع الأساسية هدف توطين ثلاثة ملايين مواطن لتخفيف الضغط السكاني على الوادي القديم ، فكان يجب تحسين أوضاع امتلاك المواطن البسيط وصغار الملاك للأصول ، وجعل زراعة الحيازة الصغيرة هي الأساس ، ودعمها لتكون أكثر قدرة على المنافسة والاستمرار في الإنتاج والتسويق بمساندة الدولة لمنظماتهم وجمعياتهم التعاونية، وتحسين إنتاجية وربحية واستدامة زراعة الحيازة الصغيرة هو السبيل الرئيسي لتحقيق هدف المشروع وللخلاص من الفقر وتقليص حدته بمصر في إطار إنشاء 80 قرية لكل منها جمعية تعاونية تخدم 5 آلاف فدان

3.المعالم الرئيسية للتطوير المطلوب في الأهداف والإدارة والتنفيذ

تدعيم الإنتاج الزراعي والمساهمة في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الحاصلات الزراعية على المستويات الإقليمية والقومية مع دعم الصادرات المصرية بالاستخدام الأمثل للموارد الأرضية والموارد المائية ومن المستهدف أن تزداد الرقعة الزراعية بمقدار ٧٧٢ ألف فدان شاملة المساحات المستهدف زراعتها بعد تنفيذ مشروعات أعالي النيل٢٥٠ ألف فدان وذلك بالإضافة لما هو قائم ويقدر بنحو ١٧٥ ألف فدان، مما يؤدي لتحقيق قطاع الزراعة لمناخ جذب الزيادة السكانية من الوادي بالإضافة إلى توطين سكان سيناء الحاليين وسوف يستوعب القطاع حوالي ١٦٥ ألف فرصة عمل تتضمن زيادة سكانية قدرها ٧٧٤ ألف نسمة

تدعيم قطاع الصناعة واستخدام الموارد المتاحة على أرض سيناء وكذلك جلب الصناعات الصغيرة غير المتوجهة إلى الموارد الطبيعية التي تستوعب أعدادًا كبيرة من العمالة الصناعية واعتباره المجال الحيوي لنشاط القطاع الخاص وذلك بجانب قطاع البترول الذي سوف يلعب دورًا كبيرًا في تنمية سيناء حيث يقدر احتياطي المنطقة بحوالي ٢٣٧ مليون برميل من الزيت

وضع السياحة في المنطقة والمكانة التي تتفق مع الاتجاهات العالمية بالإضافة إلى الاهتمام الكامل بالسياحة الداخلية ويوفر هذا القطاع حوالي ١١٣ ألف فرصة عمل يتبعها زيادة سكانية حوالي ٣٣٩ ألف نسمة

تحقيق عناصر الربط المختلفة بين سيناء وباقي أجزاء الجمهورية وبين سيناء والعالم الخارجي وذلك في إطار مجموعة متنوعة من وسائل الربط البرى والجوى والسكك الحديدية والبريد والبرق مع تدعيم طاقة التخزين وبالتالي العمل على تنشيط التجارة الداخلية والخارجية

تحسين نوعية الحياة وتقديم التنمية بعيدًا عن التلوث البيئي لذلك بتدعيم شبكات المياه والصرف الصحي وفقًا لأحدث المستويات وأكثرها كفاءة يصاحب ذلك الاهتمام بقطاع الكهرباء كضرورة للحياة العصرية والاهتمام ببناء الإنسان علميًا وصحيًا وثقافيًا ودينيًا مع الاهتمام بالرعاية الاجتماعية والتربية البدني وبذلك يجمع المشروع ين التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار متناسق يحقق الشمول والتقدم في كافة الاتجاهات العمل على زيادة سكانية مقدارها حوالي 2.75 مليون نسمة يضاف إليها سكان سيناء البالغ عددهم حوالي ٢٧٧ ألف نسمة فيصبح إجمالي سكان سيناء ٢٠١٧ حوالي 3 ملايين نسمة كما يخلق المشروع فرص عمالة يصل إجمالها في إلى نحو ٨٠٠ ألف فرصة عمل لتخفيف الضغط السكاني على الوادي القديم، وهذا يتطلب تحسين أوضاع امتلاك المواطن البسيط وصغار الملاك للأصول ، وجعل الحيازة الصغيرة هي الأساس ، ودعمها في الإنتاج والتسويق بمساندة الدولة لمنظماتهم وجمعياتهم التعاونية لتكون أكثر قدرة على المنافسة والاستمرار، باعتبار أن تحسين إنتاجية وربحية واستدامة زراعة الحيازة الصغيرة للتخلص من الفقر وتقليص حدته بمصر من خلال توزيع التنمية القطاعي مكانيًا على كافة أنحاء سيناء وفقًا لمتطلبات الاستخدام للموارد المتاحة وعدالة توزيع الموارد للتنمية على كافة أجزاء شبة جزيرة سيناء ويتم ذلك في إطار محاور متكاملة للتنمية وإحداث نسيج عمراني متكامل ومتطور

إنشاء هيئة مستقلة لإدارة التنمية والتعمير في سيناء على غرار تجربة تشييد السد العالي برئاسة نائب لرئيس الوزراء له صلاحيات واسعة للتخطيط والتوجيه والمتابعة تتبعه أمانة فنية تضم خبراء متفرغون وأمانة تنفيذية تضم ممثلوا الوزارات والمحافظات المعنية، تتحمل هذه الهيئة كافة المسئوليات لوضع الخطط التنفيذية ومتابعتها وتقييم الأداء وتقدم مقترحات الحلول، تتبع الأمانة الفنية بنك معلومات مركزي لشبه جزيرة سيناء، يتم تحديثه باستمرار

تدبير ميزانية مستقلة من الآن لتمويل أعمال هذه الهيئة، كذلك لتحديث وتطوير دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية. وإصدار خريطة استثمارية تفصيلة لتنمية وتعمير سناء تبين مدى التكامل القطاعي والكلي الاجتماعي والاقتصادي والأمني، تواكبها حملات تسويقية ودعائية لجذب القطاع الخاص بحيث يمثل نصيب الاستثمار الغير حكومي ثلثي حجم الاستثمارات على الأقل

وضع التنمية البشرية باعتبار أن مجتمع سيناء هم الهدف من مخطط التنمية وهم صانعوه وهذا يعني اعتبار العرف البدوي في إدارة المجتمعات المحلية، وكذلك الاعتماد على القيادات الفاعلة المعتبرة من قبل مجتمع القبائل وليس القيادات البيروقراطية التنظيمية، بناء قاعدة من القوى العاملة المحلية ذات الخبرة بالتدريب والتعليم الموجه نحو احتياجات التنمية

إشراك المجتمع المحلي في سيناء سواء كأعضاء في أماناته التنفيذية أو الفنية لاستطلاع رأي ممثلي هذا المجتمع في خطط وبرامج ومشروعات التنمية والتعمير لشبه جزيرة سيناء ووضع أسس لاعتبار هذه الآراء، بحيث تنبع مكونات خطط التنمية

إعداد برنامج للتمويل خاص بشبه جزيرة سيناء، حتى لو تطلب تشريع خاص يضمن توطين منضبط لرؤوس الأموال والعقول المصرية المهاجرة والوطنية المحلية، ويع ضوابط للمشاركة الغير مصرية في الاستثمارات، مع التأكد من تقديم حوافز غر تقليدية للمستثمرين سواء في شأن الأوعية الضريبية أو الحيازة، وذلك في منظومة تبقي الهدف الاستراتيجي الأمني غير مخترق، ويمكن أن تحتوي البرنامج على كيفية مساهمة الاستثمار الغير حكومي في تنفيذ البنية الأساسية سواء بنظام (BOT) أو تحصيل رسوم تحت إشراف حكومي من المنتفعين بالبنية الأساسية، وقد أعلن وزير خارجية إنجلترا الأسبق ديفيد أوين فحوى هذا الحل وهو يتحدث في القاهرة منذ شهور في الجامعة الأمريكية عن مستقبل السلام في الشرق الأوسط.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك