الخميس - الموافق 07 يوليو 2022م

تلازم المسئولية مع السلطة ..بقلم الدكتور عادل عامر

مبدأ التلازم والتناسب بين السلطة والمسئولية : وهو مبدأ تفرضه اعتبارات العدالة ، فضلاً عن مقتضيات حسن سير العمل ، سواء فى الإدارة الخاصة أو الإدارة العامة أو النظم السياسية . فالتلازم بين السلطة والمسئولية ضروري ، وجوداً وعدماً ، بمعنى أنه حيث تكون السلطة .. تكون المسئولية وحيث تنتفى السلطة .. تنتفى المسئولية ، أو هذا ما يجب أن يكون ، فالسلطة قدرة على صنع القرارات وفرض الطاعة ، أو هى ” وظيفة القوة ” ، والسلطة بدون مسئولية تتنافى مع العدالة لما يؤدى إليه عدم المحاسبة والمساءلة عن ممارستها من تحكم واستبداد ، فضلاً عن أنه لا يضمن أداء الواجبات وإنجاز الأهداف التى منحت من أجلها ، ومن ناحية أخرى .. فإن المسئولية بدون سلطة أمر تأباه العدالة ، كما أنه قد يرتبط أو يكون نتيجة لنقل المسئولية بإعفاء صاحب السلــطة الحقــيقى منها. أى أن المسئولية دون سلطة كثيراً ما تقابلها سلطة بدون مسئولية .

على أنه لا يكفى أن يتحقق التلازم بين السلطة والمسئولية – وجوداً وعدماً – وإنما يلزم أن يتحقق التناسب والتعادل بينهما ، فعلى قدر السلطة تكون المسئولية ، وذلك يعنى وجوب منح الموظف القدر الضرورى من السلطة لإنجاز الأعمال المكلف بها ، وإذا كانت السلطة دون القدر الضرورى لأدى ذلك إلى العجز عن تحقيق الأهداف المنشودة والارتباك فى العمل ، ولتأذت العدالة من مساءلة الموظف عنه طالما أنه لا يرجع إلى تقصيره، وإنما يرجع إلى عدم كفاية الوسائل والسلطات الممنوحة له ومن جهة أخرى ينبغى ألا يمنح الموظف سلطات تفوق ما يلزم لإنجاز الأهداف المرجوة ، وإلا لأدى ذلك إلى التعسف والانحراف .

على أن تحقيق هذا التناسب يقتضى تحديد واجبات وسلطات كل وظيفة بدقة وهو ما يتأتى عن طريق توصيف الوظائف ، أي وضع وصف وتحليل مفصل لكل وظيفة بين السلطات والاختصاصات والواجبات التى تتضمنها ، بحيث يراعى فيه إعمال مبدأ التناسب بين السلطة والمسئولية.

حينما يلتزم الموظف بأداء المسؤوليات والواجبات التي عهدت إليه فإنه لا يستطيع القيام بذلك ولا يمكن مساءلته بدون تفويض سلطة رسمية له بقدر واجباته ومهامه. فالسلطة أساس المسؤولية وهي التي تربط أجزاء ووحدات المنظمة ببعضها البعض وتحدد العلاقات الرأسية والأفقية فيها.

تعرف السلطة بأنها الحق في اتخاذ القرارات بدون موافقة سلطة أعلى قبيل امتثال وطاعة الأشخاص الآخرين المعنيين.

ويعرفها كاتب آخر بأنها “الحق المشروع أو القانوني في توجيه أداء المرؤوسين والتأثير عليهم. والحق من القيام بتصرف معمرين أو توجيه سلوك الأخرين بقصد تحقيق أهداف المنظمة، والحق المشروع في اتخاذ القرارات، وإصدار الأوامر والتعليمات والتوجيهات للمرؤوسين القيام بواجباتهم، إما فايول Fayal فيشير إلى السلطة بأنها الحق في إعطاء وإصدار الأوامر والقوة العرض الطاعة. ويقصد بالسلطة هنا السلطة الرسمية لأنها ترتبط بالوظيفة التي يشغلها الفريد وليس الفرد ذاته فأي فرد تعهد إليه وظيفة معينة يمنح السلطة المرتبطة بالوظيفة التي يشغلها بغض النظر عمن يكون هذا الفرد الذي يشغلها ومصدر هذه السلطة هي السياسات والأنظمة والتعليمات والقرارات أو الثقافة السائدة في المنظمة.

ويقول جلوفر: أن السلطة في الحق المخول لاتخاذ القرارات ولإعطاء الأوامر والتصرف. فالسلطة محددة ونهائية ومطلقة في حدود نطاق العمل المفوضي وهذا هو نص تعبيره

Authority is the vested right to decide command and act. It is Definite determinative: and absolutes within its delegated sphere of activity.

السلطة هي حق إصدار الأمر إلى الآخرين.. وحق التصرف أو عدم التصرف بالأسلوب الذي يعتقد من ملك السلطة أنه لصالح أهداف المنشأة أو الأهداف الفرعية.

ويعتبر Dr – Mooney أن السلطة هي القوة التنسيقية العلياThe suprcinc coordinating power ويرى أن هذه السلطة التنسيقية يجب أن تكون في مكان ما في التنظيم، طالما هنالك إصدار معلى تحقيق الأهداف الداخلية.

كما يرى البعض أن السلطة قد تمنح لشخص بتدبيره وسعيه، كما تجئ عليها اتفاقا أو مصادفة في بعض الظروف.. فإن أحسن القيام عليها فأنه يحتفظ بها وأن لم يرزق ملكة القيادة فقد السلطة

السلطة Authority هي الحق الرسمي والقانوني الذي من خلالها يتمكن المدير من اتخاذ القرارات وتوجيه أهداف المنظمة، أو هي الحق في ممارسة القوة والحصول على الطاعة والقوة هي القدرة على التأثير على أعمال الآخرين، وقد تكون سلطة بدون قوة كما هو الحال في مشرف ضعيف، وقد توجد القوة بدون سلطة كما هو الحال في موظفي بعض أقسام الخدمات في المنظمة.

للسلطة مجموعة من الخصائص هي:

1 – السلطة ملازمة للوظيفة لا للفرد ناتجة عن مركزه الوظيفي، وبالتالي فالأفراد الذين في مستوى تنظيمي واحد لديهم السلطة نفسها أو مقدار من السلطة متساو.

2 – السلطة ملازمة للقبول من جانب المرؤوسين، بمعنى تكون للمدير سلطة عندما يقبل المرؤوسون أن تمارس عليهم هذه السلطة، وتختفي سلطة المدير إذا جاءت الأوامر الصادرة عنه خارج منطقة القبول، على أن ” تشستر برنارد C. Barnard في نظرية قبول السلطة Theory of Authority Acceptance لا ينكر وجود سلطة رأسية ولكنه يرى بأن جميع الأوامر الصادرة عن الرئيسي لا تطاع من قبل المرؤوس، إلا إذا وقعت في منطقة قبوله Zone Acceptante.

3- السلطة تنساب من أعلى إلى أسفل، بمعنى أن من هو في مستوى الإدارة العليا لديه سلطة أكبر ممن هو مستوى إداري أقل، أي أنها تقل تدريجيا كلما اتجهنا نحو المستويات التنظيمية الوسطى فالمباشرة.

ويتداخل مفهوم السلطة في الفكر السياسي والإداري والاجتماعي مع مفهومين آخرين هما، مفهوم القوة ومفهوم القدرة، ويبدو أنه من المهم أن نفهم سبب هذا التداخل وكيف تميز بين هذه المفاهيم وكيف نستعملها في حياتنا الوظيفية والاجتماعية. وبادئ ذي بدء، نسارع بالقول أن هذه المفاهيم نيمه متن مترادفات، وبالتالي فإن لها معاني وبمضامين مختلفة، وبدون ام: رابه التفاصيل يمكن القول إن السلطة تعني الحق الشرعي أو القانوني الذي يخول أشخاص القيادة الحق في إصدار الأوامر أو اتخاذ القرارات نے حدود السلطة التي يتمتعون بها، وكلما ارتفعنا على درجات السلم الإداري زاد حجم السلطة التي تتمتع بها والعكس.

أما القوة فتعني السلطة الفعلية التي يتمتع بها بعض الأشخاص فتمكنهم من إصدار الأوامر واتخاذ القرارات، رغم أنهم من الناحية الرسمية لا يملكون الحق في ذلك، وقد يطلق على أصحاب القوة داخل أية منظمة اسم (القادة الفعليين) بينما يحتفظ أصحاب السلطة بصفتهم كقادة رسميين. هذا وقد يجمع المسؤول بين السلطة الرسمية والفعلية، وقد لا يملك القوة فعلا رغم أنه رسميا صاحب سلطة، وبذلك فقد جرئ بعض الباحثين على تسمية المسؤول من الطراز ” رئيسا” وليس ” قائد ” وإطلاق مصطلح قائد علي من بيتشائم بين الحق والقوة معا وشخصه وسلوكه.

أما القدرة، فلا تخول أصحابها أية سلطة، لكنها تمكنهم من التأثير في أصحاب السلسلة الرسميين والفعليين، وغالبا ما يكون أصحاب القدرة من خارج المؤبدسية أو المنظمة المعينة ممن لهم نفوذ أو ممن يمثلون قوي اجتماعية أو سياسية مقيمة وفصالة داخل المجتمع، وتكون مهمتهم ممارسة الضغط على أصحاب السلطة من أجل اتخاذ قراراته محددة منسجمة مع مصالحهم، وبذلك يمكن الحديث أيضا من شكل آخر من القدرة، وهو قدرة أصحاب السلطة أنفسهم، حيث تبدو هذه القدرة مكملة لحقهم في السلطة ولقوتهم على ممارستها، وتعني ممدم خضوعهم لتأثيرات القوى الخارجية والحفاظ على استقلالية القرار الإداري لهم

السلطة الرسمية = الحق في إصدار الأوامر واتخاذ القرارات.

السلطة الفعلية = الحق في إصدار الأوامر واتخاذ القرارات.

السلطة الفعالة = الحق × القوة + القدرة على مقاومة الضغوط الخارجية.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك