الثلاثاء - الموافق 25 يونيو 2019م

تطوير المناهج لمواجهة الثورة التكنولوجية تشعل جلسة “رؤية لمستقبل التعليم” .. عبد الغفار: التحول الرقمي ضرورة.. وكليات القمة لن تكون الطب والهندسة.. شوقي: طلبات النقل من المدارس الدولية والخاصة إلى الحكومية تثبت نجاح المنظومة الجديدة

كتب :- محمد زكى

شهدت الجلسة العامة الأولي للمؤتمر والتي جاءت تحت عنوان “رؤية لمستقبل التعليم في مصر” مناقشات واسعة حول أهم قضايا التعليم والحلول الخاصة بالمشكلات التي عانت منها العملية التعليمية لسنوات طويلة، كما تم خلال الجلسة استعراض آخر الجهود التي قامت بها وزراتي التعليم العالي والتربية والتعليم للنهوض بالطالب باعتباره أساس النهوض بالمنظومة بالكامل.

في البداية أكد د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن مؤتمر أخبار اليوم وجامعة القاهرة الأول والذي عقد عام 2017 كانت كل الخطط مجرد أحلام ورؤي أولية لمنظومة يسعي الجميع إلي تطبيقها وفق خطط مدروسة ومجربة في الدول المتقدمة، واليوم وبعد 22 شهرا من المؤتمر الأول والتي كانت شهورا من العمل الجاد والمتواصل بدأنا بالفعل تحقيق ما كنا نصبو إليه حيث يتم العمل حاليا علي ربط البحث العلمي في الجامعات والمعاهد بخطط التنمية في الدولة، كذلك بدأت عملية تطوير الجامعات والتوسع في فكرة الجامعات الدولية من خلال برامج واضحة للتعليم العالي واستراتيجية مختلفة وواضحة بدأت تؤتي ثمارها في مختلف الجامعات المصرية من خلال التحسن في ترتيب الكليات والجامعات المصرية في التصنيفات الدولية وهو جهد علماء مصريين خلال السنوات القليلة الماضية في مختلف التخصصات مثل الطب والصيدلة والهندسة والأسنان.

 

وأضاف عبد الغفار أن العالم يتحول حاليا إلى فكرة الرقمنة في كل شيء سواء السلوك أو الأمن أو الحقوق أو التجارة أو التربية أو الاتصال، وبالتالي لن نستطيع المنافسة في أي مجال ما لم يكن هناك تجديد حقيقي في المناهج وعدم الاستمرار في تقديم المناهج القديمة ولذلك بدأنا في تفعيل دراسات لرصد آليات التحول في اهتمامات الأجيال الجديدة، فضلا عن دراسة تأثير التكنولوجيا الحديثة على تغيير أفكار هذه الأجيال وقدرتها على التحول الرقمي.

 

وأوضح أنه تم البدء في تحديد السمات الشخصية والكفاءات التي يجب أن تتوافر في الطفل قبل مرحلة التعليم الجامعي ولذلك وضعنا خطط لتطوير المناهج والبرامج التعليمية للتعليم قبل الجامعي، أما فيما يتعلق بالتعليم الجامعي فقد بدأ حجب بعض التخصصات واستحداث تخصصات آخري في عدد من الجامعات خاصة الحديثة منها مثل جامعات المنصورة الجديدة والعلمين الجديدة والجلالة والملك سلمان وهو ما سيؤدي إلى تغيير حقيقي في منظومة التعليم الجامعي.

 

وأضاف أن كليات القمة في المرحلة المقبلة لن تكون الطب والهندسة ولكن سيكون هناك تخصصات آخري ستستحوذ على سوق العمل في المستقبل ومن بين هذه التخصصات علوم البيانات، الهندسة النووية، الفيزياء الحيوية، علم التحكم الآلي، النمذجة، الذكاء الاصطناعي، النانوتكنولوجي، ميكانيكا الكم، القياسات الحيوية، السيارات ذاتية القيادة، وتحليلات الأعمال، وأشار إلى أنه تم مراعاة ضرورة وجود ما يتيح العمل بهذه التخصصات في الجامعات الحديثة.

واستعرض نائبي وزير التعليم العالي خطط الوزارة لتطوير التعليم الجامعي والجهود المبذولة للارتقاء بالبحث العلمي لمواجهة مخاطر الثورة التكنولوجية الرابعة.

وقال الدكتور عمرو عدلي نائب وزير التعليم العالي، أن مصر تسعى لأن تكون ضمن أقوى 30 اقتصاد عالمي من خلال رؤية مصر 2030، كذلك رفع المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطن.

 

وأضاف نائب وزير التعليم العالي أن منظومة التعليم العالي تعتمد على شقين الأول تمكين الخريجين من الاستحواذ على فرص العمل في السوق المحلية والدولية والثاني أن يكون التعليم العالي متابعاً لاحتياجات وظائف المستقبل وتطوير المحتوى الدراسي في الجامعات المصرية.

وأوضح عدلي أن الوزارة تسعى إلى رفع الاقتصاد المصري من خلال دعم البحث العلمي الذي يؤدى إلى زيادة القيمة المضافة في الصناعات المصرية والتي بدورها تعود على متوسط دخل المواطن.

وأكد عدلي أن الوزارة قامت بإجراء دراستين الأولى استراتيجية والآخرى ديموغرافية وهو ما أتاح للوزارة رؤية كافة الابعاد في العالم والتي تم من خلالها تحديد متوسط الأعمار بها وملايين فرص العمل التي سيتم توافرها في المستقبل وأضاف أن ثروة مصر الحالية في أعداد الشباب الكبيرة والتي تؤهلهم للكثير من الفرص.

وأضاف عدلي أن الثورة الصناعية الرابعة ستؤدى إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف آخرى غير موجودة وهو ما يجب أن نستعد له من خلال برامج تعليمية جديدة وتعديل مواصفات الخريج ليكون مواكباً للتخصصات العلمية المطلوبة مستقبلاً.

وأشار عدلى إلى أن تنصيف الجامعات يساهم في دعم العملية التعليمية وأوضح أن هناك دراسات دولية أكدت أن أمام كل شخصين يتقاعدان ستتاح فرصة عمل واحدة في المستقبل.

وأكد عدلى أن الدراسات كشفت على أن 10% من الموظفين متوسط أعمارهم 25 سنة في حاجة إلى إعادة تأهيل ليواكبوا التطور التكنولوجي الموجود.

 

فيما قال الدكتور ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي إن البحث العلمي هو جزء مكمل ورابط طبيعي للتعليم وعندما يتحسن التعليم يصب في مصلحة البحث العلمي وكذلك العمل على تنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة بطريقة صحيحة.

 

وأوضح نائب وزير التعليم العالي أن الوزارة وضعت استراتيجية لتكنولوجيا العلوم والابتكار في مصر لديها مسارين الأول هو تهيئة بيئة مشجعة للابتكار وعلى رأسها التشريعات والتي كانت تمثل عائقا كبيرا امام البحث العلمي وجعلته حبيس في الأدراج دون فائدة لأنها لا تعرض على المستخدم ولا يوجد مستفيد بها بسبب عدم تحويلها الى منتجات فعلية والدليل على ذلك ان الجامعات حتى العام الماضي لم يكن لديها القدرة على انشاء شركات ناشئة او حاضنات تكنولوجية او أودية للعلوم التكنولوجية.

 

وأضاف ياسر ان قانون حوافز الابتكار الذي صدر العام الماضي أتاح لأول مرة للجامعات والمراكز البحثية في مؤسسات البحث العلمي ان تقوم بإنشاء شركات وحاضنات وأودية للعلوم التكنولوجية تتبنى الأبحاث العلمية وتحولها الى منتجات.

 

وأوضح ياسر اننا نجحنا في تكوين وثيقة تربط ما بين الصناعة والبحث العملي وإتاحة حوافز لممولى البحث العلمي سواء اعفاء من بعض الضرائب وغيرها وكذلك اتاحة مكافأت للباحثين كإعفاءها من الضرائب أيضاً وتخصيص مكافأت أخرى.

 

وأكد ياسر أن الوزارة تعمل على تعديل اللوائح التنفيذية لكل المراكز البحثية التابعة للوزارة خاصة أن اللوائح الحالية موجودة منذ أكثر من 30 عاما وبالتالي لا يمكن لها مواكبة الثورة الصناعية الرابعة وكذلك تسعى الوزارة الى تعديل اللوائح التنفيذية في المراكز البحثية الموجودة في الوزارات الأخرى.

 

وأضاف ياسر أن صندوق العلوم قام بتمويل الكثير من المشروعات البحثية وبرامج تعمل على نشر المعرفة التكنولوجية.

وأوضح ياسر أن المسار الثاني للاستراتيجية هو توطيد المعرفة في المجالات المختلفة التي تحتاجها الدولة وحل المشكلات التي تواجهها مثل الصحة والزراعة والبيئة وكافة المشروعات وهو ما يسعى البحث العملي الى إيجاد حلول تنفيذية لها.

 

من جهته، أكد د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم، على أهمية خريطة الأجيال التي عرضها د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، وأشار إلى أن الأجيال الجديدة محظوظة بعد انطلاق نظام التعليم الجديد والذي راعى جوانب متعددة تشمل الإعداد المناسب للتلاميذ والطلاب لمواكبة العصر والتطور في العالم، وقال: لا زلنا نتجادل حول جدوى وجود “علمي علوم” و”علمي رياضة” في وقت ومستقبل قد لا يكون فيه الطب والهندسة في المقدمة وخاصة مع ظهور مجالات جديدة ومناهج وتخصصات مبتكرة يكون للتكنولوجيا دور فاعل فيها.

وأضاف الوزير تحدثنا منذ عامين وقبل انطلاق المنظومة عن المشاكل والتحديات والحلول المقترحة التي تواجه التعليم في مصر والآن سنرى على أرض الواقع إنجازا كبيرا قد تم وجزء ضخم تم تنفيذه في سبيل الارتقاء بالمنظومة التعليمية في مصر، وتابع د. شوقي: ندعوكم لزيارة المدارس التي تحتوي على فصول kg 1أو kg2  لترون بأعينكم الجهد الذي تم والتغييرات الجوهرية التي حدثت، فالمدارس اختلفت تماما وكذلك طريقة التعليم شكلا ومضموناً ، فالكتب طبعت وتم تأليفها في مصر وغير ذلك من إجراءات.

وأشار إلى أهمية التحول الرقمي والتكنلوجي، وأكد أن المنظومة التعليمية الجديدة تتبنى أهمية إثراء التفكير النقدي والمثابرة والفهم الجيد المبني على أسس مدروسة جيدا، فنحن نهتم ببناء شخص لديه رغبة وقدرة على التعلم يفيد وطنه ومجتمعه المحيط وليس قائما على الحفظ والتلقين كما كان يحدث في السابق ما أسفر عن العديد من السلبيات.

وقال وزير التعليم: قادرون على التطور والانطلاق والتقدم نحو مستقبل تعليمي مشرق، وانظروا جيدا لما تحقق على أرض الواقع، بداية من البنية الأساسية والتحتية وحتى ما يتم تدريسه من مناهج، فالمدارس تم إعادة تأهيلها بالكامل وكذلك المعلمين وتم تزويدها بالشاشات التفاعلية والألياف والشبكات وتم توزيع التابلت، وأؤكد أن التطوير انطلق ومازال جاريا والمدارس اختلفت تماما وبعد 3 أسابيع نستعد لإجراء امتحان إلكتروني في وقت واحد.

وكشف د. شوقي عن وجود طلبات وقوائم كثيرة حول النقل من المدارس الدولية والخاصة إلى مدارس الحكومة وهذا يؤكد مدى نجاح منظومة التعليم الجديدة.

واستعرض نائبي الوزير  للتعليم الفني وقطاع التعليم العام خطط الوزارة المستقبلية وكشف نتائج منظومة التعليم الجديدة وأكد د. محمد مجاهد نائب وزير التعليم، أن التعليم الفني في مصر يجب أن يساهم في التنمية الاقتصادية من خلال توفير شباب يمتلك المهارات المطلوبة لتلبية احتياجات شركات التنمية، وأن الشكوى الدائمة من خريجي التعليم الفني هي عدم امتلاكهم للمهارات المطلوبة التي تواكب سوق العمل.

وأضاف أن علاجها يبدأ من خلال إعادة تصميم المناهج التي تساهم في منح الخريجين المهارات المرتبطة بالمعارف والسلوكيات، وذلك من خلال عشرات من الخبراء المصريين ويعاونهم بعض الخبراء الاجتماع في تطوير المناهج ، وأشار إلى أن هناك 5 مدارس تكنولوجية تم تطبيق النظم الجديدة بها والتي تعتمد على طالب متفاعل ومبتكر.

وأوضح أن المعلم هو أساس التطوير ودون البشر لا يحدث التطور ، وأنه يتم تدريب المدرسين على النظام الجديد لإخراج منتج يهتم به رجال الصناعة ، واكساب الطالب شهادتين الأولى أكاديمية والأخرى للمهارات التي يحصل عليها .

فيما أكد د. رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم، أن التحولات التي يشهدها نظام التعليم حالياً هائلة وهي التحولات إلى الابتكار والابداع والاعتماد على الذات وغيرها من تحولات، وأشار إلى أن الوزارة لديها أليات لتلك التحولات والرؤى.

وأضاف أن الوزارة تستهدف الطفولة المبكرة فهي الفرصة الذهبية للعقل البشري ونركز خلالها على نواتج التعليم وليس المحتوى والأنشطة وليس الموضوعات، وأشار إلى أن المناهج الحالية حصلت على روح المناهج الدولية وتقوم على 4 عناصر ” من أنا – العالم من حولنا – كيف يعمل العالم – التواصل”، وتم بذل جهد كبير على أرض الواقع للخروج بتلك المناهج وتطويرها وقال” القطار تحرك ورحلة التدريب مستمرة”.

وأوضح أن النظام الجديد اعتمد على تعامل الأطفال داخل الفصل مع معلمتين طوال اليوم وذلك من أجل التركيز على السلوكيات ومهارات الطلاب، كما تم تغير نظام الدراجات إلى استمارة تقييم التلاميذ ليس على الدراجات ولكن على الأداء ولا يوجد رسوب من أولى ابتدائي وحتى ثالثة ابتدائي.

وأكد أن التقويم مدخل لإصلاح التعليم وهو ما يتيح تعديل آليات التدريس والمناهج ، وأشار إلى أن التابلت عليه مصادر متعددة للمعلومات تلبي كافة أساليب التعليم السمعي والبصري والمقروء.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك