الجمعة - الموافق 24 سبتمبر 2021م

ترجمة لدبلوماسية المؤتمرات …. نشاط عُماني مكثّف في الأمم المتحدة

مسقط، خاص: محمد زكي

اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة ، التي تنطلق الثلاثاء الثالث من شهر سبتمبر من كل عام، وتستمر حتى أواخر ديسمبر، هي من أهم الفعاليات الدبلوماسية التي

تشهدها الأمم المتحدة سنويا، ليس فقط لأنها الفعالية الوحيدة التي تشهد مشاركة كل أعضاء الأمم المتحدة فيها – 193 دولة – ولكن أيضا لأنها تتناول مختلف القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقضايا السلام والأمن، والتطورات التي تشهدها العديد من الدول ومناطق العالم، بما فيها المواجهات المسلحة، وانتهاكات حقوق الإنسان، والقضايا ذات الصلة باللاجئين وعمليات التهجير القسري، وغيرها من القضايا في مختلف المجالات، التي تحظى باهتمام عدد كبير من الدول والشعوب.

ولذا فإن العديد من دول العالم تحرص على المشاركة في الدورة السنوية العادية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطرح وجهات نظرها أمام هذا الحشد الدولي الواسع والرفيع أيضا.

وفي حين تحرص سلطنة عُمان على المشاركة بوفد رفيع، برئاسة يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فإن الأمر لا يقتصر في الواقع على إلقاء كلمة السلطنة من فوق منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وإلقاء الكثير من الضوء على مواقف السلطنة، ومساهماتها الإيجابية والملموسة في جهود تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة ، والعمل على حل مختلف المشكلات والخلافات بالطرق السلمية، ولكنه يمتد بالضرورة إلى عقد الكثير من اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف، بين الوفد العماني ووفود الدول الشقيقة والصديقة، لبحث كل ما يهم ويحقق المصالح المشتركة والمتبادلة.

وفي هذا الإطار يشارك وفد سلطنة عُمان بنشاط كبير ومكثف في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ورياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في سوريا، كل على حدة، كما شارك بن علوي في الاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا، الذي عقد برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة، والتقى مع غسان سلامة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، كما التقى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ويشارك بن علوي في مؤتمر ” آسيا للتعاون والحوار ” الذي يبحث آفاق التعاون بين دول المجموعة في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.

هذا فضلا عن عقد العديد من اللقاءات مع وزراء خارجية كثير من الدول الشقيقة والصديقة، لبحث سبل توطيد العلاقات الثنائية، ودعم فرص السلام والأمن والاستقرار، وحل الخلافات بالحوار والطرق السلمية.

ونظراً لما هو معروف عن سلطنة عُمان من عمل جاد ومخلص لحل العديد من الخلافات، العربية وغير العربية، بالحوار الإيجابي والطرق السلمية، وهو ما يقدره الكثيرون لها، فإن نشاط الوفد العماني في اجتماعات الأمم المتحدة ، يعبر عن نضج وبعد نظر المواقف العمانية، وعمق المبادئ التي تستند إليها، والتي وضعها ويرعاها دوماً السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك