الأربعاء - الموافق 14 أبريل 2021م

تحت قيادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان دعم عماني قوي للقضية الفلسطينية

علم سلطنة عمان

كتب :- محمد زكي

منذ سنوات وعقود عديدة حرصت السلطنة بوجه عام، والدبلوماسية العمانية بوجه خاص، على دعم وتأييد الحقوق

الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل الى تسوية شاملة وعادلة ودائمة، يتم في اطارها حل مختلف قضايا الوضع النهائي، بما يتفق مع القرارات والشرعية الدولية، بما فيها العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، كاليونيسكو وغيرها.

جلالة السلطان

وبينما تنوعت وتعددت صور الدعم والمساندة العمانية للأشقاء الفلسطينيين، وفي العديد من المجالات، بما في ذلك القيام بكل ما يمكن من جهد لتخفيف معاناة الأشقاء، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، والحد ولو جزئيا من الآثار وأعمال التخريب والدمار التي سببتها اسرائيل في حروبها المتكررة ضد قطاع غزة، وانتهاكاتها الإجرامية ضد الضفة الغربية المحتلة ، فإن المساندة العمانية للأشقاء الفلسطينيين، امتدت إلى كل المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية، بمجالاتها وأنشطتها المختلفة، وذلك انطلاقا من موقف مبدئي وايمان عميق بأهمية وضرورة استعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية، وإنهاء جريمة الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية ولقطاع غزة، وكذلك للأراضي السورية واللبنانية المحتلة – هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية.

وفي هذا الإطار فإن كلمة السلطنة في الدورة التاسعة والعشرين للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي عقدت في جنيف مؤخرا حول« حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي المحتلة الأخرى « تتسم في الواقع بالكثير من الأهمية لأنها ببساطة وضعت كثيرا من النقاط على الحروف، خاصة فيما يتصل بموقف المجتمع الدولي من الاحتلال الإجرامي لإسرائيل  للضفة الغربية ولقطاع غزة.

ومما له دلالة عميقة أن السلطنة حذرت من أن غياب عدد من الدول الفاعلة عن مناقشة هذا الموضوع، والدفاع غير المبرر عن إسرائيل من جانب بعض الدول الأعضاء في المجلس لن يؤدي إلا إلى فقدان الثقة بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان من ناحية، والى تمادي دولة الاحتلال في ارتكاب مزيد من العدوان والانتهاكات في الأراضي المحتلة، بكل ما يمكن أن يترتب على ذلك من نتائج، بما فيها سد آفاق التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وفتح المجال لمضاعفات عديدة، تتزايد مؤشراتها باستمرار.

وفي حين أكدت السلطنة دعمها لبيان المفوض السامي لحقوق الإنسان، والذي عبر فيه عن قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه من المعروف أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة العام الماضي، قد أدانت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، كما دفع مئات الأطفال الفلسطينيين حياتهم بسبب أعمال العدوان والقصف الإسرائيلي، الذي احدث دمارا غير مسبوق في منازل قطاع غزة وبنيته الأساسية وحتى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبرغم ذلك فان إسرائيل تحتمي وراء من يدافعون عن سياساتها وممارساتها الإجرامية، وهو ما يعرض هذه المنطقة للمزيد من المخاطر، ويفقد الثقة في الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك