الأحد - الموافق 21 أكتوبر 2018م

بلاء السحر بقلم :- سميرة عبد المنعم

إن القرآن الكريم،قد أكد وجود السحر فى سورة الفلق و فى غيرها من السور،و لا يعد السحر فقط من أكبر الكبائر،بل إنه من نواقض الإسلام(و اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان و ما كفر سليمان و لكن الشياطين كفروا)،و قد حرم الإسلام تعلم السحر و العمل به،لأنه خدمة للشياطين و تقربة منهم بل و عبادة لهم.
و السحر خداع و تمويه لأنه تخيل للشئ على غير حقيقته(فإذا حبالهم و عصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى).
و الوقاية من السحر،توفر جهد العلاج،و ذلك بالصلاة على وقتها،المحافظة على أذكار الصباح و المساء و الإكثار من الإستغفار و غيرها الطاعات و العبادات التى تقربنا من الله و لا تجعل للشيطان سبيل إلينا(قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين).
و لمن أصيب بالسحر،لا يجوز له أن يعالج بالسحر،فقد سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن النشره فقال(هى من عمل الشيطان)،و النشره هى فك السحر بالسحر.
و لابد أن يعلم المسحور، أنه فى إبتلاء و إمتحان،و إن كل شئ بقضاء الله و قدره و له الحكمة البالغة فى كل شئ و أن كل أمر بيد الله عز و جل(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).
لذلك فلا علاج إلا بالقرآن،فهو كلام الله و كله شفاء بإذن الله(و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين)،عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أنه كان فى سفر مع مجموعة من الصحابة فنزلوا بواد من أودية العرب،ثم لدغ سيد هذا الحى فجاؤوا إلى الصحابة و قالوا:هل منكم أحد راق؟فقال:أنا.فرقى لهم اللديغ فقام كأنما نشط من عقال،فلما رجعوا أخبروا النبى فقال:بماذا رقيته؟قال:بفاتحهةالكتاب.فقال:و ما يدريك انها رقيه،و أقرهم النبى.
و قد جاء أناس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم،قالوا:إنا كنا نرقى فى الجاهليه.فقال:إعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقية ما لم تكن شركا.
إذا فلابد من التحصن بالأذكار الشرعية و التعوذات النبوية الصحيحة،كما يجب البعد عن المخالفات الشرعية و لا تتعلق القلوب إلا بالله عز و جل.
نحن فى زمن كثر فيه الفتن،فلابد من الإستعانه بالله دائما و ابدا والإيمان الصادق،الثقة بالله،الإخلاص و الصلاح.

 

التعليقات