الإثنين - الموافق 17 ديسمبر 2018م

بالألعاب النارية والموسيقي يحتفي المغاربة بـ «وجدة» عاصمة للثقافة العربية لعام 2018

كتب ـ مجدي بكرى

بعد أن تسلمت وجدة رسميا شعلة عاصمة الثقافة العربية في مارس الماضي من مدينة الأقصر في مصر.، انطلقت الاحتفالات و الألعاب النارية وعزفت الفرق الموسيقية أشهر الألحان المحلية في شرق المملكة المغربية، احتفالا بمدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لعام 2018. واختيار مدينة كل عام لتكون عاصمة للثقافة العربية هي مبادرة انطلقت عام 1996 على غرار مبادرة عواصم الثقافة الأوروبية التي سبقتها بنحو 10 أعوام. وأقامت وزارة الثقافة المغربية، بالتعاون مع الجهات المحلية احتفالية فنية كبيرة بهذه المناسبة على مسرح محمد السادس حضرها عدد من وزراء الثقافة العرب والمسئولين المحليين والدبلوماسيين والمثقفين وأبناء المدينة. وقال سعود هلال الحربي، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، في كلمة بالحفل „من أهداف تعيين العواصم العربية للثقافة توجيه رسالة بالغة إلى شبابنا العربي من المحيط إلى الخليج، أن هذه ثقافتنا وأننا أمة ليست مبتورة، لدينا من التراث الحضاري ما يمتد آلاف السنين سبقته عقول ووجدان الشعوب العربية على مدى هذه السنوات الطويلة“. وأضاف „هي رسالة إلى من يعيش خارج المحيط العربي ويعتقد أننا أمة بلا مجد ولا تاريخ، بل لدينا ثقافة عربية تحترم الإنسان وحقوقه والرأي الآخر.. وأعتقد أننا كأمة عربية اليوم نحتاج أن نبرز الجانب الثقافي؛ لأنه من خلال الثقافة نعيد تشكيل الإنسان وهويته وكيانه ووجوده، وردا على كل من يعتبر أننا أمة نصدر الإرهاب والغلو والتطرف“. وقال وزير الثقافة المغربي محمد الأعرج، في كلمته بالحفل، إن تتويج مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية „فرصة لتقديم نموذج عمل ثقافي عربي ناجح من خلال إعداد برنامج ثقافي يليق بهذا الحدث المتميز“. وأضاف „لذلك ستكون جهة شرق المملكة فضاء ممتدا في الزمان والمكان لتنفيذ برنامج غني يتكون من جانب رسمي وجانب مواز تحضر فيهما المستويات العربية والوطنية والجهوية والمحلية“. شمل حفل وجدة عاصمة للثقافة العربية فقرات فنية تعبر عن الثقافة المحلية المغربية وتكريما لبعض الشخصيات. وقدمت فرقة محلية للطرب الأندلسي، الذي تشتهر به المدينة، فقرة متميزة، كما قدمت فرقة تراثية محلية رقصة (الركادة) التي تشتهر بها المنطقة الشرقية المغربية. كما تم تقديم درع التكريم للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وتسلمه السفير الفلسطيني بالرباط جمال الشوبكي، الذي اختير كرمز „العطاء للثقافة العربية“ للعام 2018. وكان وزير الثقافة المغربي أعلن في مؤتمر صحفي، عن برنامج أنشطة وفعاليات „وجدة عاصمة للثقافة العربية للعام 2018“ والذي يمتد من أبريل إلى مارس 2019. وقال الوزير، إن البرنامج يتضمن 910 أنشطة „ما بين تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، ومهرجانات وندوات فكرية وتكريم شخصيات ثقافية، علاوة على مشاركة نحو 1200 مثقف وفنان“. ويمتد البرنامج حتى 29 مارس 2019 بإعلان (ميثاق وجدة عاصمة للثقافة العربية) على أن يتسلم السودان مشعل عاصمة الثقافة العربية، والتي ستكون في عام 2019 مدينة بورت سودان.

التعليقات


Fatal error: Allowed memory size of 41943040 bytes exhausted (tried to allocate 78 bytes) in /home/alfaraen/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1889