الإثنين - الموافق 06 فبراير 2023م

انتشار ظاهرة العنف المسلح بالمجتمع ..بقلم طارق سالم

للأسف الشديد أصبحنا نعيش بالمجتمع ظاهرة العنف المسلح في كل حارة وفي كل شارع وفي كل ميدان أصبحنا غير أمنين على أنفسنا ولا على أولادنا ولا على مصالحنا لما نراه ما يحدث يوميا من انتشار ظواهر العنف بالمجتمع من عنف لفظي أحيانا وعنف بصري أحيانا وعنف جسدي أحيانا أخرى لدرجة اصبح هو السائد بين افراد المجتمع وتسمعه الأذان وتراه الأعين وتتوجع منه الأبدان وتتألم القلوب وهذا هو المعتاد يوميا عند سيرك بالطرقات ترى ملا عين رأت ولا خطر على قلب بشر وعندها تهرول لفضاء حوائجك وتعود لمنزلك على الفور وأنت تضرب كف على كف ولا تقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل في اصحاب هذه الظواهر العنيفة التي انتشرت بين الناس وخاصة في سن الشباب الذي لا يعي ما يقوله ولا يعي ما يفعله ولا يعرف سوى العنف والعنف المسلح الذي هو يعتبره حمايته من الأذى أو عند إثبات الرجولة ويسعد بهذه الأفعال أمام أقرانه وأمام الناس وكأنه يقول ها أنا سبع الحارة والشارع والميادين وهو يحمل بيديه وبين جنبيه سلاح أبيض مختلف أشكاله ومختلف أحجامه وأحيان ترى بيده ما يسمى بالخرطوش وكأنه لعبة بين يديه ويلوح بها يمينا ويسارا ويهش بها على المارة للأسف .
· ظاهرة العنف المسلح بالمجتمع تأتى من سهولة الحصول على هذه الاسلحة دون مجهود من يريد الحصول عليها فتراها مع شباب في سن صغيرة للأسف لدرجة أنه يتباها بما بين يديه وما يملكه ويتصرف بها ما يشاء من عنف جسدي على الفور من جروح ومن ذبح ومن قتل .
· نرى هذا العنف يوميا لدرجة اصبحنا نعيش في مجتمع إرهابي وهو أخطر أنواع الإرهاب المجتمعي الذي لا يأمن منه إلا إذا كتبت له النجاة نراه أمام أعيننا والكل يقف في حسرة وندامة ولا يقدر على التقرب ولا حتى النصح
· نرى هذا العنف ولا يسلم منه الطرفان عند إشعال فتنة أو خناقة فتري الاسلحة ترفع لدرجة أنها تبرق وتتلألأ بضوء القمر وأحيانا في وضح النهار وشعاع الشمس ومع هذه الأضواء تحمل بطياتها الدماء فيصبح ضور القمر أحمر اللون ويصبح شعاع الشمس ملطخ بالاحمرار من كثرة الجروح والتقطيع للأجساد الذي يحدث بين الطرفين المتشاكسين وأحيانا أخرى ترى طرف هو القائم والمنتصر على طرف لا حول له ولا قوة .
· هذه الظاهرة لها اسباب عدة منها :
– هي النشأة الأولى لمن يحمل بين جنبيه هذا العنف المسلح من التربية عند الصغر حتى أصبح في سن الشباب والمسئولية تقع على عاتق الأسرة بكاملها دون عذر مبرر لتركهم هذا الابن يصل إلى ما وصل إليه
– غياب دور التربية والتعليم خاصة في سن هؤلاء الشباب وحضورهم للمدارس والالتزام باليوم الدراسي الكامل وعدم تركهم بالشوارع والطرقات لأصحاب السوق ومعاقبة كل طالب تسول له نفسه للانحراف والعنف مهما كان هذا العنف وتقويمه بأية طريقة من طرق الإصلاح .
– أصدقاء السوء الذي خرج لهم هذا الابن ومشاركتهم هذه الظواهر دون عقل ولا خجل واكتساب كل أنواع العنف لإثبات أنه كبر وأصبح من المقربين لهذه الطائفة وأنه يجد ضالته بين هؤلاء لدرجة أن أسرته فقدت السيطرة عليه وقوامته لأنها بالأساس لم تعمل ما عليها تجه هذا الابن من تربيه ونصح وتعليم وخوف من التقرب لهؤلاء اصحاب السوء حتى أصبحت عاجزة أمامه للرجوع من هذا الطريق المميت .
– سهولة الحصول على هذه الأسلحة ونشرها بين الشباب الذي يميل إلى العنف المسلح وبالتالي يكتسب كل ظواهر العنف على حساب هذا السلاح الذي بين يديه والتباهي والفخر على أنه من الصفوة المختارة .
– غياب الصواب والعقاب أولا عند النشأة الأولى من الأسرة ثم غياب الصواب والعقاب الرادع من الدولة المتمثل في جهاز الشرطة لمثل هؤلاء اللذين فلت عيارهم كما يقولون والضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه حمل هذا السلاح ولمن تسول له نفسه إرهاب المجتمع .
– عدم الخوف من رجال الأمن بالقرية ولا بالمدينة وتراهم عند عنفهم لا يهيبونهم لدرجة أنهم اعتادوا عليهم فلا خوف يرهقهم ولا عقاب يردعهم وأصبحت عادة أن اصحاب هذه الظاهرة وكأنهم يرحبون بالقبض عليهم ووضعهم بالسجون بعد فعلتهم إن كانت جروح أو ذبح أو قتل أو إرهاب المجتمع والناس وهو يعلم أنها فترة وجيزة بها أكل وشرب كل ما لذا وطاب داخل هذا السجن وسوف يخرج للمجتمع وهو يخرج لسانه ويعلو صوته بنعرته الكاذبة وانه اصبح والشرطة أصدقاء
· هنا لابد من الدولة العمل على بناء وتقويم الإنسان جنبا إلى جنب بجانب الجمهورية الجديدة حتى تكتمل الصورة ويعيش المجتمع في أمن وأمان . أمن في سربه ملك قوت يومه مطمأن على أسرته مطمأن على مصالحه مطمأن على ممتلكاته وقبل كل هذا مطمأن على حياته ونفسه .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك