الجمعة - الموافق 01 يوليو 2022م

المواثيق الفيحاء من سورة النساء.. المبحث الرابع ..بقلم أحمد العش

مثلما أفردت هذه السورة ميثاق الخلود الأبدي في الآخرة لأهل الجنة وأهل النار، عبر ثلاث آيات بينات، فهي تبرز ميثاقاً آخر للخلود ولكنه خلود أمدي لا أبدي ، وكأن الشارع الرحيم سبحانه وتعالى يذر من يقتل مؤمناً متعمداً بأن يتوب، فلأجل هذا قيد عقاب قاتل المؤمن بخلود في النار أمدي لا أبدي ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)
ولعل سورة النساء هي الوحيدة التي جمعت مواثيق الخلود الأبدي والأمدي في الآخرة ، بل وفرقت بينهما ببزوخ ووضوح شديدين…
ولماذا سورة النساء مجدداً ؟
لأنها أخذت ميثاق الفرائض على المؤمنين جميعاً ، ولاسيما الصلاة ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) 103
وكذلك أقرت فريضة المواريث، وفصلت أنصبة المواريث بعناية فائقة وعدالة ساطعة ، وحذرت من العبث بأحكام المواريث والجور والظلم… وكررت وصايا تنفيذ فريضة المواريث ، وإعطاء كل ذي حق حقه في افتتاح السورة وفي آخر آية من السورة…. تذكيراً وتنبيهاً وتحذيراً…
ولماذا سورة النساء أيضاً ؟
لأنها أخذت على الخلق جميعاً ميثاق إعجاز القرآن الكريم ، الذي هو من عند الله ، والذي تحدى الثقلين بإعجاز القرآن بالبرهان ، واستحالة أن يكون هذا القرآن المعجز من صنع بشر ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) 82
ولماذا ثم لماذا سورة النساء ؟
لأنها وصفت طرفي الصراع الدنيوي بالضعف، في ميثاقين عجيبين، لم يجتمعا في سورة من سور القرآن الكريم قط، بغير سورة النساء..
وطرفي الصراع في الدنيا الإنسان والشيطان، فإما يكونا نقيضين ، فيغلب أحدهما الآخر ، وإما حليفين، وفي كل الأحوال هذا ضعيف وذاك ضعيف..
( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) 28
( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) 76
لماذا مواثيق سورة النساء تحديداً..
البقية في المقالات القادمة تبييناً..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك