الأربعاء - الموافق 22 سبتمبر 2021م

المغرب للجزائريين حبيب /70 .. بروكسيل : مصطفى منيغ

مَن تَذَوَّقَ إجاصَة ، بعد جوعِ خَصَاصَة ، تشبّثَ بالفُرصة ، لو قنعَ بواحدة خاصة ، أَقرب لِبَلْسَمٍ في مَصّاصَة تُغنيه عن زادِ البَصَّاصَة ،التائه كل منهم عن تلك المِنَصَّة ،المسؤول عن صيانتها المُتَخَصِّصَة ،في ترك ما عداها لقصَاصَة ، خَبَر يَفْرَح به وبما تضمَّنَه عنها حَصْحَصَ ، وهو راضِ بما له فيهاالخُرْصَة
السَّمَرمن عليائه بوّأها مجلس السُمَّار لتُسْمِع بكلمات راقصة ، جعلها بيان منطوقها دليل بَصَرٍ ببصيرة مُتَفَحِّصَة ، تناشد ألباب بقية الاسرة الوافدة من مدينة “العَريشَة” الإنسجام مع سعادتها وقد حظيت من الحياة برجلٍ شكَّل في حبها بطل القصَّة ، فلا شيء بعده يُعمِّر دُنياها وهو لإتجاهها الصحيح نِعْمَ البَوْصَلَة ، حاضرها معه والمستقبل كما شاء وفيَّة مُطيعة له تابعته ، غير رافعة صوتها أمامه سائرة في العلن كالسرِّ خلفه مُسلّمة له نفسها عن ثقة كاملة ونية خالصة

أحد أقارب السيدة الكبيرة والدة (ث) اتَّجَهَ بالكلام ليمتحنني كما ارادت قريحتهامتحاناً لم يجد له أي مبرّر ، فقط ليُعرِّفني ومركزه في تلك العائلة الكثيرة العدد ،المتفرقة على بعض قرى وبعض مدن الجزائر، وبعض المناطق والمدن القليلة في المغرب ، ما كنتُ لأخذله وهو القادم لمشاركتنا فرحة الحدث السعيد ، من مدينة “العريشة” التابعة لولاية “تلمسان”، بل على العكس أخرجته من وضعية الارتباك إلى الاحساس أننا في مركبٍ لا أحد في مقدوره المغادرة منه دون طلب الإدن من الجميع وبعد هنيئة من تفكير خاطبني بقوله

طبعا أيها الأستاذ بمكانة (ث) وسطنا بدون استثناء ،لذا تجرَّأت وأعلنت عن اختياركَ ونحن لا نعلم شيئا عنك ،بل أكثر من ذلك تجاوزتعاداتنا وهي تخاطبك بما سمعناه منذ لحطات دون اعطاء أي اعتبار لموقفنا اتجاه مثل التصرف ، لا يعنى هذا أن اختيارها لك شابَه أي عيب ، أو اعتراه أي شيء مشين لاننا كنا على يقين أنها ابنة عاقلة شريفة من صلب شريف ، بالتأكيد لنا بعض المآخذات عليك أولاً ، اصارحك القول إن قلت لك أنك لن تستطيع تحمل نمط عيشنا وما تحتاجه مثل المنطقة من المقيم بين أحضانها من صبر ومصارعة الظروف المناخية والانسجام مع ما نقوم به من أشغال عسيرة لنعيش في مأمن من الحاجة بعيدين عن المشاكل، بالاضافة إلى ذلك لانرى نصيبك من المال لاستثماره بيننا لضمان دخل يليق بك وبنا كأسرة ميسورة الحال لا تمد يدها لاي كان مهما كانت الأحوال ، ومع دلك لنا التزامات مادية مع أولادنا صعارا كانوا أو كبارا ومع دولتنا الجزائرية التي ندفع لها الضرائب المسجلة علينا ، بالاضافة لمسائل أخرى ستستطيع معرفتها مع مرور الوقت إن حاولت قضاء أطول مدة ممكنة بين ظهراننا، أتمنى أن لا أكون قدأطلت عليك الكلام أو نغَّصت ُعليك هذة الجلسة وانت أمام العائلة برجالها ونسائها ، الشيء الذي لم نتعوَّده من قبل حتى مع أقرب العاملين باجرة ولسنوات طوال معنا
توسّلت السيدة (ث) بتركها تجيب خالها ذاك ،بما يستحق من اجابة ،واضعة حداً نهائياً لمثل ما تحدَّث به عن أمور لا تعنيه أصلا حيث قالت
أعلم أنك خالي في مقام والدي فعليَّ واجب احترامك ما جعلتني متمكنة عكس اللحظة من ذلك ، لا يهمني إن اغضبكَ كلامي أم شدَّك لمعلومة ستكون في حاجة ماسة اليها ان أردت أن تبقى مرحبا بك في هذا البيت مضمونها أنني والرجل الذي حاولت (وما استطعت) جرح كبريائه شيء واحد ، لاشيء يبعدنا عن الاتفاق والتوافق لان الالتحام الحاصل بيننا من ايام الشباب والدراسة لا يمكن أن يتأثر بأي دافع خارحي مهما كان ، لقد تحدثتُ إليه بتلك النّغمة لاجعلك تفهم ، لإنني أعرفك أكثر ممّا تتصوّر ، لكنك تعمّدتَ التنبيه لما تتَّسم نفسيتك من الرغبة الشديدة في السيطرة على الغير و التحكم الجائر حتى في مشاعرهم ، فلو كنتَ تعرف هدا الرجل الذي سلمتُه ُنفسي ،لعلمتَ أنك كنت ومن زمان في حاجة لصداقته الصادقة ،لما يتسم به من قيم لم تصل أنت للتصرف بأقلها أهمية ، إجتمعنا في الحلال على الحلال ، فإن شئتَ التعامل مع وضعيتي وأنا تحت مسؤولية رجل أحبه أكثر من الحب نفسه ، فمرحبا بك أما إن رغبت في تخريب بيتي كما خربت بيوت نصف أولادك ، فالمرجو أن تنسى أنني ابن أختك ومع السلامة من الآن
تدخلتُ لاطفئ تلك النار الآخذة في التأجج حتى انهي الموضوع في سلام موجها كلامي لذاك الرجل ،
هل تريد أن اخاطبك بلغتى المغربية أم بلغتك الجزائرية ، دوون أن تكلف نفسك إختيار إحدى اللغتين سأكلمك بلغة عامية جزائرية سائدة لحد بعيد في المنطقة التي أتيت منها ، لتقف على حقيقة أساسية قد تجعلك تفكر مستقبلا بعدم الحكم على أي انسان تراه غريبا عنك في مناقشته بهدوء تاركا خط الرجعة حتى لا تلووم نفسك في الآخير ، تعلَّمتُ في هده المنطقة المشي بالليل مهتديا بالنجوم ، والمبيت دون وجل بين كتبان الرمال ، وأكل ما يؤكل في الصحراء عن دراية بالاجود منها كأطعمة متكاملة الحراريات ،أو بالكاسرة للسغب ليس إلاَّ ،وصولا لجبل “أكيدو” الزاخرة سفوحه بشجر الصنوبر ،ولأتجوَّل (انطلاقا من حيث تقيم ، إذ لي هناك اصدقاء من قبيلتي “حميان”و”أولاد نهار”) بين الأربعة ” النعامة ” “تلمسان” “سيدي بلعباس” و”سبدو” ، بالنأكيد القلق المرسوم على وجهك نابع من خوفك على الماشية التي تتاجر بها على نطاق واسع من الفيضانات التي ما فتئت تلحق الضرر بتك الناحية ، واشياء أخرى لا داعي لتذكيرك بها ايها الرجل المحترم ، إذن انزع من عقلك أنني لا استطيع العيش وسط هذا المناخ ، كنتَ على حق حينما وصفتني بالفقر ، ما دمتُ نظيف اليدين ما الضرر من ذلك ؟ ، ومن قال لك أنني ارغب في الاستثمار معكم حتى وإن كنت قادرا ماديا على ذلك ، صراحة لم افكر بمثل المواضيع وعقليتي لا تسمح بتعاطي حرفٍ لا أفقه فيها شيئا ، وإدا فكرتَ أنني ارتبطت بالسيدة (ث) من أجل التمتع بثروتها فأنت لا تعرفني جيدا ، وحتى اسدي لك هدا المعروف أعلن لك وللجميع بانصرافي عن طيب خاطر من هذه المعمعة إلى بيتي المتواضع ،ومن شاء الالتحاق بي إلى هناك فمرحبا به في كل وقت ، ونصيحتى لك أيها الرجل أن تنساني وتنتبه لمشاكلك ومسؤولياتك التجارية وتتصالح مع نفسك أولا ، وإذا أردتَ اخبار السلطات الجزائرية بمكاني فافعل ، لتحصد بعدها الأشواك تستعين بها لتغذية الالاف من رؤوس الاغنام التي كسبتها بالطريقة إياها
غادرت المكان و(ث) ترافقني لغاية الإذاعة الجهوية بوجدة لاسجل حلقة جديدة من برنامج “وغدا تشرق الشمس” وبدل أن تعود لفيلاتها فضلت انتظاري داخل سيارتها . يتبع

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك