الثلاثاء - الموافق 03 أغسطس 2021م

المغرب للجزائريين حبيب / 68 .. بروكسيل : مصطفى منيغ

المستقبل ، هكذا بسرعة الضوء أقبَل، مُوقِفاً الماضي عند حدِّه لا يَتَحَلْحَل ، لأكثر من فرصة يعطيها لمن وجهه سُروراً استَهَل ، بعد ليلة غطس أثناءها في العَسَل ، ليشمّر على ساعدي الجد ويتقدّم طليعة الرجال ،
العارفين أصبحوا أن الفلاحة في أرضٍ لأنتاج جيل من الأجيال ، تتطلَّب الحزم وعدم طأطأة الخاطر لأيّ دَلال . إنّه المُستقبل ذاك الذي أقبَل ، مُغَيِّراً ما تنازع على بقائه البال ، بوظيفة التشبُّه بهمّة الجبال ، تابتة على هدف واقع لا يستصيع الاستنباط من الخيال ، لرغبته العودة سليم الفكر مرتاح العقل للإنفراد بالمنتظرة إياه في الحلال ، مهما كانت تظل فرع أصل شريفٍ أغلى ما لديها طلعة بَعْل لا يُشترى بالمال ، نصيبٌ مُدرَك بالصبر الجميل لغايةٍ حَضَرَ فيها الأفضل ، المستقبل بصحبته أَقْبَل .
وضعية أثارت تغيير برنامج يساير المُستجد غير المنتظر من قبل ، قد يذهب باهتماماتي لحذف نصفها لتخفيف ثقل المسؤولية التي تحمّلتُها بالخير العميم تُذكر ، لكن الايام ليست الأيام والوجوه بعضها اندمج أصحابها في المعترك السياسي لحزب وُلد وفي أفواه مؤسسيه ملاعق من ذهب ، تحمل لها ما لذ وطاب ، دون انجاز أي تحسّن أو تقدم ملفت للنظر داخل الساحة السياسية حتى في مدينة وجدة نفسها ، بالأحرى داخل مدن وفاس كالدار البيضاء وتطوان وطنجة ، حيث المعارضة فارضة استعراض عضلاتها ، تارة تكسِّر عصا السلطة الامنية التابعة لوزارة الداخلية ضِلع من ضلوعها ، ومع ذاك تنبت لها أضلع استثنائية تصارع بها ما تراه حلبة ممارسة مثل المواجهات البعيدة ما تكون عن المجتمع الناشد التمتع بالديمقراطية على النهج الأوربي الأمريكي ، وليس المصرّح به في المغرب الرسمي خلال الخطب الرنانة بكونها ديمقراطية وهي لا صلة لها ولو بنصفها ، لذا بقيت الأغلبية الصامتة على حالها بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية وظهر من ظهر على حقيقته ، ليتكرّس نفس المعتاد ترديده المبطّن بالوعود الرافعة نفس النظرة للغد المفروشة طرفه بدل القطران بالورود .
… تسلّلت خيوط شمس الصباح صابغة وجهي بنسيم غير معهود لمن قضى ما مر من حياته في تنفيذ أفكار ليبدع بواسطها ما يبقيه مناضلا طامعا في تغيير ما يستوجب التغيير ، وبدل أن يجد من يساعده في تحقيق نفس المَسعى يصطدم بحقيقة مرة أن الأغلبية تتحرَّك لضمان ما يسعدها وذويها لا أقل ولا أكثر ، لأول مرة وفوق ذاك الفراش لصاحبته (ث) فهمتُ أنني فصرت في حق نفسي وعليّ اتباع ما المُفسرة به (ث) نصحتني به لأخذ عطلة طويلة تجمعني واياها في محطات متنوعة الجو والوجوه عبر العالم ، ولنبدأ من مصر أرض الكنانة وقلب الأمة العربية ، موطن عجائب الدنيا وأم النيل النبيل ، الزارع تلك الأرض الطيبة بعزة العرب وسؤدد تاريخهم المجيد .
أخبرتني السيدة كما أصبخت أناديها أن وفدا من جزائريي جوار عين بني مطر ، حضروا لمناقشة بعض الأمور معك ، رحبت بهم ولو الأمر بدى لي غير عادي ، لكن ما باليد حيلة ولاستمر ملبيا المطلوب مني حتى أقف على آخر المطاف ، طبعاً وجدتهم أمام ما لذ وطاب ، وشقيق السيدة قائم بواجب الترحيب بهم على الطريقة الجزائرية البدوية الصافية الخالية من النفاق أو الرياء ، كما سَنَّها شيمة لا تغيب عن ذاكرة ذاك البلد العزيز ، لما رأوني وقفوا للسلام عليَّ، بما يليق ذاك اللقاء الأول من إظهار الاحترام كحقيقة ، ليدخل بعدها أحدهم في صلب الموضوع قائلاً:
لقد أصبحتَ منَّا حالما جمعتكما خيمة واحد برفقة دُرَّة من أجمل دررنا ، الشريفة ابنة الشرفاء ، ما نرضاه لنا نتقاسمه معك ، وما نكرهه نصدُّه عنك ما بقينا على ظهر هذه الأرض ، نحن على بينة بكل ما صنعته في الجزائر العاصمة لتخدم مصالح وطنك المغرب لا بحثاً عن المجد والشهرة والمال ، ولكن لتسدي معروفاً لنا نحن أيضا ، لأننا على خلاف جوهري مع ذاك الرئيس الذي عمل ما في وسعه ليفرق بيننا واخوتنا المغاربة الذين لا نستطيع على فراقهم مهما حصل ، ولطالما اراد الدرك أن نساعدهم في القبض عليكَ ، ونقلكَ حياً للعاصمة لتكون ما يريد الهواري بومدين أن يصنع بك ، الذي لن يكون ابداً خيراً لك ، لكننا امتنعنا والسيد (بو….) شقيق السيدة على علم بذلك حيث نقلنا له الصورة بكل تفاصيلها الدقيقة ، المهم جئناكَ اليوم لنشاركك الملح ونتعاهد على الوفاء لحبنا الصادق للمغرب ، ونحن طوع أمركَ مِن الآن إن أردتَ خلق ما يجعلنا مناضلين معكَ ، لابعاد الأذي أينما تواجد يريد الحاق الضرر بمثل التلاحم الحاصل بيننا والمغاربة الفضلاء . مثلك
مصطفى منيغ

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك