الخميس - الموافق 22 أغسطس 2019م

المعلم نواة المجتمع .. بقلم :أسماء عبد الفتاح

.
.
.

المعلم
كلمة مخطوطة بحروف من نور ، هي أسمى مكانة وأعظم لقب وأشرف مهنة .

المعلم………
المعلم هو ثاني محور من محاور التربية بعد الوالدين ، هو أولى دعائم الفكر السليم ، هو أولى ركائز المجتمع المتقدم ، فهو المضغة التي إذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت هوي المجتمع وتناثر مع هبات ريح عاصف وتلاشت مدائنه في غيبات الظلام .
فهو مربي الأجيال صاحب رسالة سامية .. لم يكن التعليم هو أولى أهدافها ، وإنما التربية وتقويم السلوك وتهذيب الأخلاق ، وتنمية وتوجه التفكير ، وتفجير الإبداع ، فالمعلم ” صانع أجيال ” من تحت جناحيه تداوي الجروح ، وتستتر الابدان ، وتزرع الأرض ، ويقام العدل ، وتحكم الكلمة ، وتُبنى الأوطان .
يخلف الأب في مكانته وقد يعلوه أحيانا .
المعلم ……
” استاذي” كم منا حفرت تلك الكلمة بداخله … فكانت سبب في إعادة توجيه مسار ، بروز صفات قويمة ، وإكتساب خلق نبيل ، كم منا كان معلمه هو سبب لعشق مادة بعينها ، كم منا كان معلمه هو المثل الأعلى له ، كم منا حفرت بذاكرته كلمة قالها أو فعل قام به ، كم منا كان يسعى دوما للتفوق من أجل إرضاء معلمه ، أو سماع كلمة إطراء …..
هكذا كان المعلم هو الدافع والقوة الدافعة ……

لذا …..
إذا أردت أن تعرف قدر أيَّ مجتمع فأنظر لشأن معلميه ، فإن كانوا الأعلى قدرا والأكثر قيمة داخله ، فهو مجتمع متقدم مستقل بأفكاره ، يقف على اسس ودعائم صلبة
تتمثل في أجيال هم الغد والمستقبل .
أما المجتمع الجاحد والناكر لقيمة وقدر قامة من قاماته ، فهو مجتمع يسعى إلى الإنزلاق في هوة الجهل والإتباع ………..
نعم…. فهو مجتمع تابع ، يقلد ، يتأرجح من نظام إلي نظام ، فينتقل ذلك بديهيا إلى أجيال هم دعائم المستقبل ، فتصبح دعائم ركيكه هشه.
لذا ……….
أعلوا قدر المعلم ؛
لانه الركيزة التي يرتكز عليها أجيال الحاضر والمستقبل ؛ بل و النواة التي تنشطر فيخرج من رحمها العالم والمفكر والطبيب والمهندس والصحفي …… والأهم من ذلك أباء الغد وأمهات المستقبل .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك