الأحد - الموافق 27 نوفمبر 2022م

“المصري للعمال” يطالب بإنشاء “صندوق قومي” لدعم الفلاحين

الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين

صرح محمد عبدالمجيد هندي، رئيس الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين، أن مشاكل الفلاحين لا تنتهي، وأزماتهم متكررة وقضاياهم كثيرة، ولا بد أن تبحث الحكومة والمسئولين عن حلول سريعة لمعالجتها، كي يعود الفلاح

إلى سابق عهده من الازدهار والتميز، لأن مصر حضارة زراعية، إضافة إلى أن الزراعة موضوع أمن قومي، كما أنها أساس الصناعة وأساس أي تقدم.
وأضاف هندي أن وضع الفلاح المصري لا يخفى على أحد، وما يتعرض له من ظلم وقهر لا نحتاج إلى الحديث عنه، فهناك تهميش متعمد له ولاحتياجاته، ولا يحصل على تأمين صحي، والجميع يتأمر عليه بداية من حجم الدعم الذي حددته له الحكومة.

محمد محمد عبدالمجيد هندى
وتساءل رئيس الاتحاد، كيف تمنح الدولة أكثر من 22 مليون فلاح، دعمًا ماديًا لا يتجاوز ملياري جنيه، تضم كل أشكال الدعم، سواء لشخصه أو أرضه، مضيفًا أنه لا يخفى على أحد أن أغلب الفلاحين المصريين مطاردون من البنوك بسبب الديون، والدولة عاجزة عن حل هذه الأزمة، على الرغم من الوعود الكثيرة التي تقدمت بها، لكن دون جدوى.
وتابع هندي، “عندما أقارن وضع الفلاح المصري بنظيره الأجنبي، أشعر أننا نعيش في عالم مختلف، ففي مصر ينظر إلى الطبقة العاملة من الفلاحين والعمال، على أنهم درجة أدنى من أن يعاملوا كمواطنين عاديين، فهم من وجهة نظرهم خدم لا يحق لهم المطالبة بحقوقهم لذا تتفاقم مشاكلهم وتزداد”.
وأوضح “بالنظر إلى الأوضاع الحالية والصورة المتدنية التي تعاملت بها الحكومات المتعاقبة، في مناقشتها واهتمامها بحل مشاكل الفلاحين من استخفاف وإهمال، أعتقد أن الأمر لن يتغير كثيرًا، إلا إذا شعر المسؤولون بخطورة الوضع وأهمية تقديم الدعم للفلاح، بوصفهم جزءًا من الأمن القومي المصري، وليس لكونهم مواطنين درجة أدنى”.
وطالب بضرورة الإسراع بإنشاء صندوق قومي لدعم وتأمين الفلاح على غرار الصندوق القومي لدعم وتأمين الفلاح والعامل الأوروبي لبحث مشاكلهم، وإيجاد الحلول لها، مؤكدًا أن مشاكل الفلاح المصري هي خليط من هموم وديون، لافتًا إلى أن 31% من إجمالي عمال مصر يعملون في الزراعة، ورغم ذلك نستورد 70% أغذية من الخارج، تعتبر مخالفات منتجات الخارج، وطالب رئيس الاتحاد المصري للعمال والفلاحين، بدعم حقيقي للفلاح المصري، من أجل النهوض بالرقعة الزراعية.
وأوضح هندي أن أخطر 3 مشكلات اقتصادية قائمة، هي الصناعة والطاقة والزراعة، مؤكدًا أن تلك المشكلات تشكل المثلث الأخطر في الاقتصاد المصري، ولو تحدثنا عن الصناعة نجد أنه يوجد في مصر 4603 مصنعًا متوقفًا عن العمل.
وطالب رئيس الاتحاد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإدخال صناعات جديدة، وخاصة إعادة التصنيع أو التدوير، ويجب الاهتمام بالصناعات الغذائية، وهي الصناعات القائمة على الزراعة، حتى تكون هناك صناعات قوية محلية، تساهم في التصدير بشكل قوي.
وفيما يخص الزراعة، أكد هندي أنه يجب زيادة مساحة الرقعة الزراعية على الأقل 10 مليون فدان، كي نصل إلى حد الاكتفاء الذاتي، ويجب أن يكون هناك رقابة على الأراضي الزراعية التي تواجه التجريف، مشيرًا إلى أن مصر تخسر سنويًا من 30 إلى 35 ألف فدان، وقبل أن يكون هناك قانون رادع لمواجهة تجريف الأراضي، يجب توفير مساكن وأراضي سكنية في الظهير الصحراوي، عوضًا عن احتياج المزارعين لتجريف أراضيهم، وإقامة مساكن عليها.
وأوضح هندي، أنه بالنسبة للطاقة، يجب تغيير فكر النمط الاستهلاكي للمواطن المصري، مؤكدًا أن مصر لا يوجد بها طاقة شمسية ولا طاقة بديلة ولا إنتاج للوقود الحيوي، ومعظم المصانع الألمانية تعمل بطاقات منتجة من تدوير القمامة، قائلًا: “احنا في أكتر من القمامة عندنا”، مشيرًا إلى أن هذه المصانع تستخدم تكنولوجيات غير مكلفة، ويمكن تنفيذها داخل مصر بأقل التكاليف.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك