الأحد - الموافق 18 أغسطس 2019م

المحكمة تصف مافيا احتكارات الدواء والمستلزمات الطبية بأتباع الشياطين الذين ” انزلقت أقدامهم الى الخطيئة واختاروا طريقا معوجا للكسب السريع الحرام من دماء المرضى” ننشر حيثيات حكم تغريم محتكري صمامات القلب خمسة مليارات جنيه

محمد زكى

قال الصيدلي هاني سامح المدعي بالحق المدني في قضية احتكارات المستلزمات الطبية والدواء أن الحكم في الجنحة رقم 168 لسنة 2018 جنح اقتصادية القاهرة الصادر برئاسة المستشار رامي منصور رئيس محكمة جنح القاهرة الاقتصادية، وعضوية المستشار أحمد عبدالقهار والمستشار محمد يوسف جاء في أربعة وأربعين ورقة تناولت القضية وأدلتها بكل دقة وجاء في حيثيات الحكم ” أن المتهمين أغواهم حب المال فسهل لهم الشيطان دربا فاتبعوه وفضلوا طريقه وانزلقت أقدامهم الى الخطيئة واختاروا طريقا معوجا للكسب السريع الحرام من دماء المرضى لم يراعوا فيه أن جميع الديانات السماوية تنهى وتحذر من الإحتكار فأنساهم الشيطان قول الحق سبحانه وتعالى “وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”. صدق الله العظيم سورة التوبة الاية 105 فتناسوا أن الإتفاق على تقديم اسعار متطابقة في كل بند يتعلق بالصمامات والمؤكسدات في المناقصات والممارسات الحكومية التي طرحت في الفترة من 22/6/2014 وحتى اخر ديسمبر 2015 بغية توريد المنتجات السالفة البيان في تلك المناقصات والممارسات اليهم بالتساوي عملا بنص المادة 68 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 98 لسنة 1998 يفرغ القانون من محتواه وهدفه الذي قصده المشرع بالوصول الى أقل سعر ممكن في المناقصة وانهم بذلك سيحتكرون تلك المناقصات وستغلوا اسعار منتجاتها على المرضى بهدف تحقيق أقصى ربحية ممكنة ولو كانت من دماء هؤلاء المرضى وعلى حساب أرواحهم ولا سيما انها من الضروريات لكي يبقى مريض القلب على قيد الحياة والذي قد يضطر هو وذويه الى بيع الغالي والرخيص لتدبير الأموال اللازمة لتكاليف تلك المنتجات لإجراء العملية وسيزيد الأعباء على الفقراء منهم وتستطرد المحكمة في حيثياتها قائلة ألم يعلموا أن الإسلام الحنيف حرم الإحتكار لأنه يسبب ضررا للناس وانه ظلم وشكل من اشكال اكل أموال الناس بالباطل ويمس بمقصد من مقاصد الشريعة ومنها حفظ النفس وحفظ المال ألم يعلموا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم “من احتكر حكرة يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطئ” رواه احمد ومسلم “الجالب مرزوق والمحتكر ملعون” روله ابن ماجة “من دخل في شئ من اسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة ” أخرجه الطبراني صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم”

وانتهى حكم المحكمة حضوريا على جميع المتهمين من الأول إلى العاشر، بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة لمناقصتي معهد ناصر بجلسة 4/5/2013 وجامعة الزقازيق بجلسة 2/2/2014 و تغريم كل متهم مبلغ 500 مليون جنيه ونشر الحكم في الجريدة الرسمية وجريدتين حكوميتين واسعتي الإنتشار على نفقتهم وألزمتهم المصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية من هاني سامح للمحكمة المدنية المختصة.

وقال المحامي بالنقض صلاح بخيت أن قلم تنفيذ الأحكام الإقتصادية الجنائية حدد التاسع من فبراير القادم موعدا لإستئناف قضية احتكار صمامات القلب وذكر أن النيابة العامة قد استأنفت الحكم مطالبة بعقاب المتهمين بأقصى عقوبة عن كل تهمة.

يذكر انه في مرافعة المحامي بالنقض صلاح بخيت والصيدلي هاني سامح الخبير الدوائي بصفتهما المدعيان بالحق المدني ذكرا أن المتهمين قد أخلوا عن سبق اصرار وتعمد بعقود التوريد والمناقصات التي تطرحها المستشفيات الحكومية والجامعية بما تسبب في سيطرتهم واحتفاظهم بحق التوريد، وكذلك تحكمهم في الأسعار وذكرا أن تلك الجريمة قد أدَّت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمستشفيات الحكومية والجامعية الطارحة للمناقصات

وطالب وقتها بخيت وسامح  بالحكم على المتهمين بتغريم كل منهم 12% من مبيعاتهم التي تتجاوز المئة مليار سنويا أي أنه وفقا لهما يجب تغريمهم مايزيد عن 50 مليار جنيه وذكر أنه اذا تعذر حساب هذه المبيعات لتلاعبات المتهمين بها فقد نص القانون على تغريم كل منهم 500 مليون جنيه عن كل تهمة.

المتهمون العشرة بالقضية هم كل من المتهم محمود علي أحمد بسيوني بشخصه وصفته في شركة هارت كير مديكال , المتهم محمود سامي احمد محمد بشخصه وصفته في شركة إم دي للتوريدات الطبية ,المتهم عادل أحمد سليمان بشخصه وصفته في شركة آي اتش إم ميديكال ,المتهم هشام زايد قناوي بشخصه وصفته في شركة غليونجي للتجارة ,المتهم عبد اللطيف محمد عبد التواب بشخصه وصفته في شركة غليونجي للتجارة ,المتهم ثروت محمد رشاد حسن بشخصه وصفته في شركة تيمكو تكنولوجي للمعدات الطبية ,المتهم محمد طارق احمد الحنفي بشخصه وصفته في شركة المصرية للتوريدات ,المتهم ايمن محمد راتب بشخصه وصفته في شركة سبكترا جروب للمستلزمات الطبية ,المتهم احمد فاروق محمد بشخصه وصفته في شركة ميديكال تكنولوجي ,المتهم عمرو محمد ابراهيم عاشور بشخصه وصفته في شركة ميديتك للمستلزمات الطبية.

كانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بإحالة المتهمين بتهمة التواطؤ في المناقصات الحكومية؛ حيث قام متهموا تلك الشركات بالتنسيق فيما بينها بتقديم عروض أسعار متطابقة للمستلزمات الطبية الخاصة بالقلب ، والتي يتم توريدها بموجب المناقصات التي تطرحها المستشفيات الحكومية والجامعية، وذلك بغرض تفعيل المادة 68 من اللائحة التنفيذية من قانون المناقصات والمزايدات، وترسية عطاءات بنود المناقصات محل الفحص عليها بالتساوي فيما بينها، بما يضمن لجميع الشركات على مدى فترة البحث – لمدة عامين من 2013 حتى 2015 – سيطرتهم واحتفاظهم بحق التوريد، وكذلك تحكمهم في الأسعار.

وأن تلك الجريمة، قد أدَّت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمستشفيات الحكومية والجامعية الطارحة للمناقصات؛ والتي من أهمها: معهد ناصر، ومعهد القلب القومي، وذلك لما كان لهذا التنسيق من أثر على ارتفاع أسعار المستلزمات التي حصلت عليها من الصمامات والمؤكسدات الخاصة بالقلب وعدم توافرها بالسعر المناسب، الأمر الذي ألحق الضرر بالمواطن البسيط الذي لا يستطيع أن يتحمل عبئًا إضافيًّا، وبخاصة في الوقت الراهن، وفي ظل الحاجة الشديدة لهذه المستلزمات لمرضى القلب.

وأن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قد بادر بعمل دراسة في سوق المناقصات والممارسات الحكومية الخاصة بتوريد المستلزمات والمعدات الطبية الخاصة بجراحة الصدر والقلب، والتي أثمرت عن توافر معلومات تفيد مخالفة للمادة (6) فقرة (ج) من قانون حماية المنافسة، مما دفع الجهاز إلى إحالة سبعٍ (7) من الشركات المخالفة إلى النيابة العامة، وهم: (شركة تيمكو تكنولوجي للمعدات الطبية – شركة إم دي للتوريدات الطبية – شركة سبكترا – شركة غليونجي للتجارة – شركة هارت كير – شركة آي اتش إم ميديكال – الشركة المصرية للتوريدات)

وبناءً على تحقيقات النيابة العامة، وتمكنها من الحصول على أدلة جديدة تشمل مناقصات إضافية عن تلك التي فحصها الجهاز، وهي: مناقصة جامعة الزقازيق، ومناقصة جامعة الأزهر الخاصة بمستشفى الحسين الجامعي، ومناقصة جامعة المنصورة. وبفحص هذه الأدلة، تمكّن الجهاز من ضم كلٍّ من شركة ميديتك للمستلزمات الطبية، وشركة ميديكال تكنولوجي؛ لثبوت قيامهما بالمخالفة ذاتها.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك