الثلاثاء - الموافق 25 يناير 2022م

المبيدات المستخدمة عالمياً في مكافحة القوارض

يستخدم لمكافحة القوارض في العالم عدداً كبيراً من مبيدات القوارض ولا نستخدم منها إلى مبيد فوسفيد الزنك، ومبيد فوسفيد الألمنيوم في

حالات خاصة. ومن المفيد التعرف على مبيدات القوارض المستخدمة لمكافحة القوارض على حد سواء، والتي تستخدم حالياً في دول العالم المتطورة، وخاصة أن تلك الدول ابتعدت عن استخدام المبيدات التي تسبب أضراراً كبيراً للبيئة وللكائنات غير المستهدفة في المكافحة وللأعداء الحيوية التي عادة ما يكون أثر المبيد عليها أكبر من أثره على الآفة المستهدفة ذاتها.

تتوفر مبيدات القوارض على شكل طعوم معدية صلبة أو سائلة أو مساحيق احتكاك، أو على شكل غازات سامة، لتناسب عمليات المكافحة في جميع الحالات والظروف، وتقسم مبيدات القوارض تبعاً لسرعة تأثير المادة  الفعالة إلى مجموعتين أساسيتين:

–       المركبات ذات السمية الحادة أو سريعة التأثير Acute Rodenticides .

–       المركبات ذات السمية المزمنة، أو بطيئة التأثير ، Chronic Rodenticides . (وهي حصراً مانعات تخثر الدم).

–   وتشير بعض المراجع إلى وجود مجموعة ثالثة هي المركبات ذات السمية المتوسطة Sub acute Rodenticides وتقع بين المجموعتين السابقتين من حيث سرعة التأثير على الكائنات الحية.

مبيدات القوارض ذات السمية الحادة، أو سريعة التأثير: Acute Rodenticides

يعود تاريخ استخدامها لعدة مئات من السنين، ويتضح من تسمية هذه المجموعة، أن أعراض التسمم تظهر بسرعة بعد تناول الحيوان لجرعة كافية من المبيد (غالباً خلال 24 ساعة) ، وقد تظهر أعراض التسمم خلال بضع دقائق عند استخدام بعض المركبات.

تستخدم هذه المركبات بتراكيز عالية نسبياً في الطعوم، وغالباً ماتكون جزيئاتها غير معقدة، وتكاليف إنتاجها رخيصة نسبياً، ولكن من أهم عيوبها عدم وجود ترياق Antidote متخصص لاستخدامه لعلاج حالات التسمم العرضي بهذه المبيدات، إضافة إلى أن آلية تأثيرها السريع لاتترك وقتاً كافياً للقيام بإجراءات العلاج (حتى لو توفر الترياق المتخصص). وبسبب سميتها العالية للحيوانات غير المستهدفة وخاصة الإنسان، منع استخدام معظمها في العديد من دول العالم، ولا يسمح باستخدامها إلا من قبل المتخصصين فقط، وفي مناطق محددة، ويحظر استخدامها في المناطق السكنية.

من مساوئ هذه المبيدات أيضاً تطور ظاهرة الحذر Shyness عند القوارض تجاه الطعوم، فالعديد من القوارض وخاصة الجرذان تحجم عن مهاجمة أي مواد جديدة، وترفض التغذي مباشرة على الطعام الجديد وتكتفي بالتغذي على كمية قليلة منه لأول مرة. ولهذا السلوك تأثير أساسي على استخدام المبيدات ذات السمية الحادة (سريعة التأثير) فاستهلاك كمية قليلة من الطعم السام يسبب اضطرابات للقارض دون أن يؤدي لموته، وعادة ما ترفض الحيوانات المتأثرة التغذي على الطعم السام في المرات القادمة، مما يؤدي لفشل المبيد في تحقيق الفعالية المرجوة. وقد تتطور ظاهرة الحذر تجاه المادة السامة Poison shyness أو تجاه المادة الحاملة للمادة السامة (قاعدة الطعم) Bait shyness وربما ترفض التغذي من أوعية الطعوم حتى لو تم استبدال الطعم السام بآخر غير مسمم، وأحياناً ما تتجنب زيارة المنطقة التي وضع فيها الطعم السام.

  • المبيدات ذات السمية الحادة Acute Rodenticides

 

………………………………………… مجالات استخدام المبيدات ذات السمية الحادة:

سرعة التأثير هي من أهم صفات هذه المبيدات، ففي حال الكثافة العالية لمجتمعات القوارض في المستودعات يؤدي إلى استخدامها بتطبيق إجراء عملي يسمى التطعيم المباشر Direct Poisoning إلى خفض سريع لكثافة الآفة وللأضرار التي تسببها. فهي تحقق بذلك رغبة المستخدم في الحصول على نتائج سريعة لعملية المكافحة، وخفض سريع للأضرار.

تعد الكفاءة الاقتصادية نقطة هامة عند وضع برنامج المكافحة، فالمكافحة بالمبيدات سريعة التأثير ، تتطلب كميات قليلة نسبياً من الطعوم بالمقارنة مع المبيدات بطيئة التأثير خاصة مشابهات الوارفارين ( مبيدات الجيل الأول من مانعات التخثر) التي تتطلب الاستمرار في تقديم الطعوم لعدة أيام مما يترتب عليه صرف كميات كبيرة من الطعوم غالية الثمن نسبياً، كما يمكن استخدامها بنجاح في مكافحة الأفراد المقاومة لمبيدات الجيل الأول من مانعات التخثر مثل الوارفارين وذلك لاختلاف طريقة تأثيرها، برغم أن مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر طورت بغرض مكافحة القوارض المقاومة لمبيدات الجيل الأول.

 

  • فوسفيد الزنك Zinc Phosphide  (ZN3P2)

الاسم الكيميائي : حسب الاتحاد الدولي للكيمياء التطبيقية IUPAC متبوعاً بأرقام التسجيل في CAS Trizinc diphosphide 1314-84-7 .

آلية التأثير :  يتحرر غاز الفوسفين PH  في الوسط ألحامضي للمعدة، ثم ينتقل إلى تيار الدم ويسبب ضعفاً في عضلة القلب وأضراراً بأجهزة الجسم الداخلية، ليس له ترياق متخصص وهو مركب سام لجميع الفقاريات قيم LD50 للخنازير من 20-40ملغ/كغ. من أكثر مبيدات القوارض ذات السمية الحادة استخداماً، وهو متوفر على شكل بودرة سوداء أو رمادية اللون بنقاوة 80-95 % له رائحة تشبه رائحة الثوم، يستخدم عالمياً بتراكيز تتراوح من 1-5% والتركيز الأكثر استخداماً هو 2% ، سميته عالية وسعره منخفض نسبياً.

يوزع كمادة فعالة ،ويتم خلطه من قبل المختصين مع مواد حاملة مختلفة ، وقد أثبتت الدراسات المحلية أن أفضلها الحبوب الكاملة للقمح والذرة، بحيث تلبي هذه الطعوم رغبات سلوكية عند الفئران، هي الإمساك بالطعم بكلتا اليدين أثناء التغذية وتحقيق رغبة القارض في شحذ قواطعه التي تنمو باستمرار طيلة حياة القارض.

تشير العديد من تقارير منظمة الأغذية الزراعية العالمية FAO إلى انخفاض فعالية وسمية الطعوم المحضرة من فوسفيد الزنك بعد عدة أيام من التحضير ، وتلعب درجة حرارة الوسط المحيط ورطوبته دوراً كبيراً في خفض فاعلية الطعوم، ولذلك يفضل استخدامه مباشرة بعد التحضير.

اعراض التسمم بالمبيد

 

انبطاح الفئران اثناء مشيها مع الشعور بالغثيان وضيق التنفس والهيجان والشعور بالبرودة وتموت الفئران وبطونها منتفخة وكانها بدون ارجل وذيولها ممطوطة.

تحضير الطعوم:

–  يجب أن يتم اختيار قاعدة الطعم (المادة الحاملة) من الحبوب الجيدة  والسليمة بحيث تكون قادرة على منافسة الحبوب المخزونة لدى الفئران.

–  تنقع حبوب القمح أو الذرة بالماء لمدة 6-12 ساعة ثم تنشف بحيث تصل لرطوبة مقدارها 30-40% ، والغرض من عملية الترطيب هذه هو تسهيل توزيع جزئيات المبيد على سطح الحبوب وقد يتم الاستغناء عن هذه الخطوه ويتم الخلط مباشرة بدون نقع البذور.

–  يضاف 2.5 % من الزيت النباتي إلى الحبوب المنشفة وتخلط خلطاً جيداً، والغرض من إضافة الزيت هو المساعدة على التصاق جزيئات المبيد على سطح الحبوب.

–  يضاف 2-3 % من بودرة مبيد فوسفيد الزنك إلى الحبوب المرطبة والمخلوطة بالزيت (وتحسب هذه النسبة على أساس وزن الحبوب الجافة) تكرر عملية الخلط بحيث يتوزع المبيد ويلتصق على سطح الحبوب، وبذلك يصبح الطعم جاهزاً للاستخدام.

توزيع الطعوم :

قبل البدء بتوزيع الطعوم داخل فتحات الجحور يجب تحديد الفعال منها أولاً، وذلك عن طريق سد جميع فتحات الجحور في المنطقة المراد معاملتها. وفي صباح اليوم التالي نقوم بوضع الطعوم المجهزة في الجحور الفعالة (التي فتحتها الفئران أثناء الليل) وبمعدل 3-4 غرامات (ما يعادل ملء ملعقة طعام كبيرة من الحبوب).

ملاحظة:  إذا كانت طبيعة التربة لا تسمح بسد فتحات الجحور يكفي إضافة الطعم في جحر واحد من أصل ثلاثة جحور متجاورة، على أن يتم تحديد عدد الجحور الفعالة في المنطقة المراد مكافحتها من قبل متخصص، وبذلك نقلل من الهدر ومن جهود ونفقات عملية المكافحة ومن الأضرار البيئية بمعدل 66%.

تقييم فاعلية المكافحة (للمختصين):

لتقييم فاعلية طعوم فوسفيد الزنك بما يلي:

1-  اختيار مكان مناسب لتنفيذ تجربة تقييم فاعلية الطعوم، حيث يتم اختيار مستعمرة فئران معزولة بمساحة تجريبية 1000 متر مربع على أن يكون عدد الجحور الفعالة فيها لا يقل عن 30-40 جحراً فعالاً. وذلك بسد كافة الفتحات في منطقة تنفيذ التجربة في اليوم الأول، وعد ما تعيد الفئران فتحه في اليوم التالي. (يسجل هذا الرقم ويسمى عدد الجحور الفعالة قبل المعاملة).

2-    تعامل الجحور الفعالة بوضع 3-4 غرامات من الطعم السام في كل جحر، وتترك مفتوحة.

3-    بعد 48 ساعة من المعاملة نقوم بسد جميع الفتحات في منطقة الاختبار.

4-  في اليوم التالي نقوم بعد الجحور التي عاودت الفئران فتحها في المنطقة المعاملة (ويسجل هذا الرقم ويسمى عدد الجحور الفعالة بعد المعاملة).

تحسب نسبة انخفاض الجحور الفعالة في المساحة المختبر بعد المعاملة كمؤشر على فعالية المكافحة من المعادلة التالية :

النسبة المئوية لانخفاض عدد الجحور = 100- (عدد الجحور الفعالة بعد المكافحة ÷ عدد الجحور الفعالة قبل المكافحة) × 100 .

مبيد فوسفيد الزنك كمبيد احتكاك:

لوحظ أثناء الانفجار الوبائي الذي حدث في إحدى دول العالم خلال الفترة 1998-1999 ونتيجة لفشل المكافحة باستخدام طعوم فوسفيد الزنك اللجوء إلى معاملة جحور الفئران بخليط من الطحين (دقيق القمح) بنسبة 95% ÷ 5% من بودرة فوسفيد الزنك على أنه مسحوق احتكاك. وتجدر الإشارة إلى أن مبيدات الاحتكاك لا تستخدم لمكافحة القوارض، والسبب في ذلك أن مبيدات الاحتكاك عادة ما تستخدم في الممرات الإجبارية للفئران، وفي حال وجود مداخل ومخارج كثيرة لا تعتبر هذه العملية مجدية حتى لو حققت فعالية قليلة. إضافة إلى ذلك فإن التيارات الهوائية تعمل على تطاير هذا الخليط مسببة تلوثاً كبيراً لعناصر البيئة المختلفة ، وإنما تستخدم مساحيق الاحتكاك لمكافحة الفئران داخل الأماكن المغلقة وبتراكيز تتراوح من 15-20 % وليس بتركيز 5%. لذلك لا يجوز تبني أفكار المكافحة وتنفيذها انطلاقا من قراءة عامة لطرقة مكافحة الآفات.

2– فوسفيد الألمنيوم Aluminum Phosphide

الاسم الكيميائية متبوعاً برقم التسجيل في الـCAS : Aluminum Phosphide 20859-73-8 متوفر على شكل أقراص بوزن 0.6 غرام أو كريات بوزن 3 غرام ، تطلق المادة الفعالة للمبيد غاز الفوسفين PH3 عند تعرضها للرطوبة (الجوية أو الأرضية).

يستخدم عادة في مكافحة الآفات الحشرية للمواد المخزونة، كما يستخدم لمكافحة القوارض في الأماكن المغلقة، وفي الحقول الزراعية في حال فشل الطرق التقليدية للمكافحة أو صعوبة تطبيقها. غاز الفوسفين المتحرر ذو سمية مرتفعة لجميع الثدييات ، لذلك فهو فعال ضد جميع أنواع القوارض.

طريقة الاستخدام لمكافحة القوارض:

بعد سد جميع فتحات الجحور في المنطقة المراد مكافحتها، وتحديد الفعال منها، يتم وضع قرص بوزن 0.6 غرام داخل كل جحر فعال ثم يغلق بالتراب لمنع تسرب غاز الفوسفين من أنظمة الجحور.

يجب الانتباه لعدم ردم الأقراص بالتراب عند سد الجحور ، ولتلافي الفوسفين من أنظمة الجحور. بوزن 0.6 جرام وفي المناطق في حال فشل سد تلك الجحور يمكن وضع مقدار قبضة اليد من الأعشاب الخضراء أو من الورق في فتحة الجحر بعد وضع القرص قبل إغلاق الجحر بالتراب.

لوحظ أن فعالية مبيد فوسفيد الألمنيوم كانت منخفضة نسبياً، ويمكن رد ذلك إلى الرطوبة الأرضية المنخفضة لحظة المعاملة بالمقارنة مع المناطق الأخرى لنفس الفترة ن إضافة لانتشار بؤر الجحور على حواف الطرقات الصخرية ،مما يزيد من صعوبة إحكام إغلاق الجحور المعاملة وبالتالي تسرب نسبة من غاز الفوسفين مما أدى إلى انخفاض فاعلية المعاملة. بينما كانت نتائج المعاملة بسبب ارتفاع الرطوبة الأرضية وطبيعة التربة التي تساعد في إحكام سد الجحور ومنع تسرب غاز الفوسفين.

تؤكد نتيجة هذه التجربة ونتائج أبحاث سابقة أجريت في مناطق أخرى من العالم لتحديد فاعلية مبيد فوسفيد الألمنيوم في مكافحة القوارض أن فعالية مبيد الألمنيوم تكون في أعلى قيمها في المناطق ذات الرطوبة العالية.

لا يستخدم مبيد فوسفيد الألمنيوم لمكافحة جحور الفئران في فصل الصيف بسبب قلة الرطوبة الأرضية ، فقد ذكر الباحث Richards 1982 بأن إضافة الماء بعد وضع أقراص الألمنيوم داخل الجحور يمكن أن يحسن من نتائج المكافحة، في حين ذكر Greaves 1989 أن إغلاق الجحور بالأعشاب الخضراء بعد وضع أقراص فوسفيد الألمنيوم يؤدي إلى تسريع تحرر غاز الفوسفين لتحسين نتائج المكافحة، وهذه التوصيات تتبع عند ضرورة استخدام هذا المبيد في فصل الصيف في حالات خاصة.

طريقة عمل المبيد و اعراض التسمم بالمبيد

كما فى فوسفيد الزنك .

من قواعد الأمان العامة في التعامل مع فوسفيد الألمنيوم ما يلي:

1-     فتح عبوة المبيد في مناطق مهواه بعيداً عن الوجه، وإحكام إغلاق العبوة بعد استخدامها وحفظها في مكان جاف.

2-     لا يستخدم المبيد أثناء الهطول المطري.

3-     لا يستخدم المبيد أثناء هبوب الرياح القوية.

4-     لا يوجد ترياق متخصص لمعالجة التسمم بغاز الفوسفين الذي يتحرر من مبيد فوسفيد الألمنيوم.

تقييم فاعلية المكافحة عند استخدام مبيد فوسفيد الألمنيوم:

تطبق جميع الخطوات المستخدمة في تطبيق فعالية طعوم مبيد فوسفيد الزنك، إلا أن الجحور تغلق لحظة وضع الأقراص ويتم تقييم الفعالية في صباح اليوم التالي من المعاملة، وليس بعد 48 ساعة كما هو الحال عند استخدام طعوم فوسفيد الزنك. والسبب في ذلك أن مبيد فوسفيد الألمنيوم يحقق موت الفئران بعد فترة قصيرة (أقل من ساعة) بكونه مبيد غازي (مدخن) ولا حاجة لإطالة الفترة لزيادة فرص تعرض الفئران للمبيد كما هو الحال عند تقديم فعالية الطعوم المعدية.

3- العنصل الأحمر Red Squill

مركب عضوي يستخرج من أبصال نبات العنصل Urginea maritime الذي ينمو في منطقة حوض البحر المتوسط، المادة الفعالة هي السيليروسيد Scillirocide ، تظهر سمية المستخلص الخام من الأبصال للقوارض نتائج متباينة. المستخلص النقي متوفر تحت اسم تجاري Silmurin ، وهو سام جداً للفئران والجرذان، يتراوح تركيز المادة الفعالة في الطعوم من 0.015 – 0.05 % سجلت أعراض عدم استساغة القوارض لطعوم هذا المركب، تظهر أعراض التسمم على شكل شلل للأطراف الخلفية ، تشنجات واضطرابات عنيفة ، تبول وإسهالات مستمرة، يمكن استخدام سلفات الأتروبين كترياق ِAntidote.

اعراض التسمم بالمبيد

بسبب التسمم بهذا المركب توقف القلب عن عمله وكذلك يؤثر على الجهاز العصبى . وفى الفئران فانه تظهر عليه  الرعشة والارتجاف وكذلك الشلل وخاصة الاطراف الخلفية .كما انه من اعراض التسمم الاسهال وزيادة البول .وتظهر الاعراض بعد ساعتين من تناول السم ويحدث الموت تقريبا بعد 24 – 48 ساعة . وعلى ذلك يمكن القول بان هذا المركب سام جدا.

4- سلفات الثاليوم: Thallium sulphate :

على شكل بلورات صلبة عديمة اللون أو الرائحة، ويعتبره بعض الباحثين عديم الطعم ولكن الجرذان البنية R.norvegicus يمكنها تمييزه في المحاليل المائية عند التركيز 0.25% يوصى باستخدامه في الطعوم بتراكيز تتراوح من 0.5-1.5 % وخلافاً لباقي المركبات ذات السمية الحادة لايسبب هذا المركب ظاهرة الاشتباه والتجنب من الطعوم عند القوارض. في الاختبارات المخبرية في الدانمرك كان فعالاً ضد الجرذ النرويجي عند التركيز 0.8% ، وفي الاختبارات الحقلية في بريطانيا أظهر عند التركيز 0.3 % فعالية تعادل فعالية فوسفيد الزنك بتركيز 2.5%.

يتصف هذا المركب مثل باقي المركبات سريعة التأثير بالسمية المرتفعة للفقاريات ولايوجد له ترياق، لم يستخدم هذا المبيد لفترة طويلة وقد تم تنسيقه في معظم دول العالم بما فيها أستراليا التي كانت تستخدمه بشكل واسع لمكافحة الجرذان في حقول قصب السكر.

5- أحادي فلورو أسيتات الصوديوم Sodium (mono) floroacetat: 1080

يعرف هذا المركب باسمه التجاري المركب 1080 وهو سام جداً للقوارض، يستخدم في الطعوم بتراكيز تتراوح من 0.08-0.5% للمادة الفعالة. ومازال يستخدم حتى الآن في مكافحة القوارض في أنظمة الصرف الصحي في بريطانيا، أما عالمياً فيستخدم بحالات خاصة جداً وبحذر شديد بسبب سميته العالية للفقاريات وعدم تخصصه وعدم توفر ترياق متخصص.

وهناك العديد من المركبات التي كانت تستخدم في الماضي ، ولكن استخدامها في مكافحة القوارض توقف عملياً، مثل : المركب Pyriminys اسمه التجاري vacor والمركب Silatrane  والمركب Norbormid والمركب Crimidine والمركب ANTU (Buckle 1994).

طريقة عمل المبيد

تتلخص طريقة عمله فى اظهار سميته باته يتفاعل مع حمض الستريك فى دورة كرب Krebs cycleليكون حامض الفلوروستريك وبالتالى يوقف هذه الدورة التى تعتبر اساسية فى الكائنات الحية للتخلص من اليوريافى البول .

اعراض التسمم بالمبيد

تختلف الاعراض بختلاف انواع الحيوانات ، وتظهر الاعراض تقريبا بعد ساعة من تناول السم زتشمل انقباض العضلات واختلال نظا م القلب وضيق فى التنفس ويحدث المت تقريبا فى ساعات قليلة ولايعرف antidote(دواء) للتسمم بهذا المركب .وان كان يمكن استخدام الاسيتاميد وسكر القصب والايثانول فى علاج التسمم بهذا المركب مع اجبار الشخص على التقيؤ ، كما انه يمكن استخام مشتقات الBarbiturates للتحكم فى عمليات الرعشة والارتجاف التى تصيب الشخص المتسمم.

 

6– فلوروأسيتاميد FNO 1081. Flouroacetamide

مركب على شكل بودرة بيضاء عديمة الطعم والرائحة، يعرف باسم المركب 1081 يشبه المركب 1080 في معظم صفاته إلا أنه يستخدم بتراكيز أعلى، بسبب سميته المنخفضة نسبياً، فقد أعطى استخدامه بتركيز 1-2% في الطعوم نتائج أفضل من نتائج 1080 بتركيز 0.25% في سلسلة من الاختبارات ، غالباً ما يستخدم لمكافحة القوارض في أنظمة الصرف الصحي.

طريقة عمل المبيد و اعراض التسمم بالمبيد

يشابه هذا المركب المركب السابق فى طريقة عملة ، وان كان يحتاج الى مدة اطول حتى تظهر تاثيره . وتتشابه اعراض التسمم به مع المركب السابق ولكن فى حالة التسمم بهذا المركب فان الحيوانات تنام عاى جنبها مع ظهور تقلصات عضليه . ويمكن استخدام مركبات الاسيتاميد للعلاج . ولقد لوحظ ان ذكور الفئران التى تناولت جرعات تحت مميتة من هذا المركب قد نقص وزنها اما الاناث فقد قلت قدرتها على التناسل .

 (2) مبيدات القوارض متوسطة التأثير: Subacute Rodenticides

يتبع لهذه المجموعة ثلاثة مركبات هي Calciferol , Bromethalin, fluropropaline وتمتلك هذه المركبات العديد من صفات المبيدات سريعة التأثير، ولكنها تختلف عنها في بعض الصفات، فعلى الرغم من أن القارض يمكن أن يتناول جرعة قاتلة من هذا المركب خلال 24 ساعة إلى أن الموت لا يحدث إلى بعد عدة أيام. ومن الصفات المميزة أيضاً، ظهور أعراض التسمم على الأفراد التي تناولت جرعة قاتلة وعلى الأفراد التي تناولت جرعة غير كافية للقتل، حيث تتوقف القوارض كلياً عن التغذية بعد 24 ساعة من تناول الطعم السام، وهذه ميزة مهمة في استخدام هذه المركبات يكون الضرر يتوقف مباشرة ( حتى قبل أن يحدث الموت) . لكن في حال تناول كمية غير كافية للقتل سيؤدي ذلك إلى فشل عملية المكافحة، حيث تستعيد الأفراد نشاطها وتتابع التسبب الضرر من جديد. فالحدود الفاصلة بشكل كامل، بكون موت الأفراد قد يتأخر لعدة أيام أيضاً عند استخدام المبيدات سريعة التأثير أحياناً وخاصة عند استخدام مبيد السيتركنين أو مبيد سلفات الثاليوم.

 (3)مبيدات القوارض ذات السمية المزمنة أو بطيئة التأثير: Chronic rodenticides

وهي حصراً مانعات تخثر الدم The Anticoagulants يعد اكتشاف المركبات المانعة لتخثر الدم الخطوة الأكثر أهمية في زيادة الأمان والفعالية في مجال مكافحة القوارض.

آلية التأثير:

تعمل هذه المركبات على إنقاص أو منع قابلية الدم للتخثر وتشكيل الخثره الدموية (الجلطة). وتسبب هذه المركبات الموت عن طريق منع تشكل فيتامين K في الكبد وعندما ينخفض مستوى البروترومبين Prothrombin لحد حرج لايمكن معه أن تتكون الخثرة، يستمر النزف مهما كان خفيفاً حتى حدوث الموت، ويمكن فهم آلية عمل المبيدات المانعة لتخثر الدم بسهولة، عند معرفة الآلية التي تتكون بها الخثرة الدموية بالحالة الطبيعية، فعند تعرض الأوعية الدموية لضرر أو لجرح ما، يتحول الدم  السائل على هلام Jelly يمنع استمرار نزف الدم، وما يحدث هو أن أحد بروتينات الدم غير المنحلة ويسمى الـFibriongen يتحول إلى كتلة غير منحلة ليفية التركيب تسمى Fibrin وهي التي تشكل الخثرة، ويحفز هذا التحول في تركيب الدم بفعل أنزيم الثرومبين Thrombin ويتشكل هذا الأنزيم من أحد بروتينات الدم، يدعى البروثرمبين Prothrombin بفعل أنزيم آخر يسمى Thrombokinaze ، ويتحرر الأخير من الأنسجة المتضررة بظل وجود فيتامين K ، ففي حال تعطيل إنتاج فيتامين K فإن ذلك سيؤدي إلى تعطيل عملية تشكل الخثرة الدموية، وبالتالي فإن النزف سيستمر تدريجياً حتى حدوث الموت، إن آلية التأثير البطيء لهذه المركبات هي سر نجاحها.

هذا هو المبدأ العام لآلية منع التخثر ولكن الدور الذي تقوم به المبيدات المانعة للتخثر على وجه التحديد، هو تعطيل دورة تشكل فيتامين K وبعملية منع استمرار دورة تشكل الفيتامين هذه تكون كمية فيتامين K المأخوذة عن طريق الغذاء فقط هي المتاحة داخل الجسم، والتي لا تعتبر كافية لتعويض عوامل التجلط في الدم بعد فترة قصيرة من استهلاك جرعة كافية من الطعم، تستنزف هذه العوامل أخيراً وبذلك تفشل في الحفاظ على مستوى التخثر في الدم ويحدث الموت بالنزيف Haemorrhage ويستغرق ذلك 4-28 يوم، وبتأخر ظهور أعراض الموت لاتفكر للقوارض بأعراض التسمم بمانعات التخثر، مما يمنع ظهور مشكلة الحذر من الطعوم  Bait Shyness . ولطريقة التأثير البطيء هذه فوائد مهمة، حيث يعتبر التزود بالشكل الفعال من الفيتامين علاجاً لتصحيح وضع التخثر في الدم عن طريق استخدام كمية من فيتامين K1 ، إذن فيتامين K هو الترياق النوعي Specific antidote في حالات التسمم العرضي، وتؤمن آلية التأثير البطيء متسعاً من الوقت للقيام بإجراءات العلاج على خلاف المبيدات السريعة التأثير التي لاتفسح مجالاً للتدخل في علاج حالات التسمم.

1– مبيدات الجيل الأول من مانعات التخثر generation of anticoagulants  First

ظهرت خلال الفترة 1950-1970 العديد من مانعات التخثر بصورها التجارية وسميت مركبات الجيل الأول. الصفة المهمة التي تحكم استخدام هذه المركبات هي أنها غير سامة بشكل كاف لتسبب الموت بعد التغذي على الطعم لمرة واحدة، فهي ذات أثر تراكمي ، وبدقة أكثر هي فعالة في إعاقة دورة تشكيل فيتامين K لفترة قصيرة فقط، لذلك يجب أن يتم التغذي عليها وبشكل مستمر لعدة أيام، للوصول على أطول تأثير ممكن حتى حدوث الموت. ولذلك إن نجاحها في مكافحة القوارض يعتمد على إمكانية وصول الآفة المستهدفة إلى الطعوم لفترة تتراوح من عدة  أيام إلى عدة أسابيع، ولتأمين ذلك طور إجراء يسمى التطعيم المستمر Surplus Baiting أو التطعيم الإضافي Continues Baiting   وهو يعني وضع كميات كبيرة نسبياً من الطعوم في نقاط محددة (في محطات التطعيم) ، ويتم تجديدها بشكل دوري لتأمين الطعم السام باستمرار للآفات المستهدفة. يدوم التطعيم حتى توقف التغذية (توقف استهلاك الطعوم) مما يشير عادة إلى انتهاء عملية المكافحة، ويسمى الباحثين هذه العملية بالإشباع Saturation.

إن الكميات الكبيرة من الطعوم التي تتطلبها عملية التغذية المستمرة، وما يترتب عليها من نفقات وجهود من قبل المستخدم يجعل استخدام هذه المركبات غير عملي في مكافحة القوارض الزراعية، وخاصة في حالة الحيازات الصغيرة، إضافة إلى أن بعض الأنواع الحقلية من القوارض وخاصة النوعين  Acomys cahirinus و Meriones shawi تصعب مكافحتهما بمثل هذه المركبات، إضافة للفعالية الضعيفة نسبياً ، وهذه هي الأسباب الرئيسية في الحد من استخدامها.

بعض مركبات الجيل الأول من مانعات التخثر:

تتبع جميع المركبات المانعة لتخثر الدم لإحدى المجموعتين :

–   مجموعة الهيدروكسي كومارين Hydroxycoumarin أو مجموعة الاندانديون Indane-dion بسبب تركيبها المتشابه فهي لاتختلف كثيراً في صفاتها الكيميائية ولكن الاختلاف يكون في سميتها للقارض المستهدف.

–       مجموعة الهيدروكسي كومارين Hydroxycoumarins :

1-  الوافارين Warfarin 

هو أول المركبات المانعة لتخثر الدم التي استخدمت بشكل واسع كمبيدات قوارض. أنتج لأول مرة في عام 1950، لكن استخدامه انحسر كثيراً بعد ظهور مقاومة القوارض لهذا المركب في العديد من دول العالم. تتراوح قيم الجرعة القاتلة التصفية LD50 عن طريق الفم ضد الجرذان 1.5-323 ملغ/ كغ. تتوفر مستحضرات عديدة للوافارين في الأسواق تحت أسماء تجارية عديدة، فمنه مركزات تحتوي على 0.5-1% من المادة الفعالة، تستخدم في تحضير الطعوم أو تستخدم كمساحيق احتكاك. ومنه مستحضرات جاهزة للاستخدام تحتوي 0.025-0.05% من المادة الفعالة.

وتتوفر بعض المستحضرات على شكل خليط من الوارفارين والكالسيفيرول تسمى Sorixa CR ومن الوارفارين مع سلفاكوينوكسيلين Sulphaquinoxilline  تسمى Prolin.

2- كوما كلور Comachlor 

هذا المركب في بداية الخمسينات بعد نجاح الوافارين ، قيمة LD50 للجرذ النرويجي 16.6 ملغ / كغ تزداد فعاليته عندما يستخدم لعدة أيام متتالية. تحتوي الطعوم المحضرة تجارياً على 0.0375 % من المادة الفعالة وتسوق تجارياً تحت الاسم Racumin ومنه بودرة مركزة 0.75%تستخدم كمسحوق احتكاك أو تستخدم في تحضير الطعوم.

مجموعة الاندانديون Indane-dione :

  • دايفاسينون Diphacinone

استخدم لأول مرة كمبيد قوارض في عام 1952 ، تتراوح قيم LD50 ضد الجرذ النرويجي من 2.3-340 ملغ/كغ ، استخدم في الولايات المتحدة بشكل واسع لمكافحة الجرذان وفئران الحقول Voles في البساتين ، ووجد أنه أقل مبيدات القوارض كفاءة في مكافحة فئران الحقول. الأسماء التجارية Dipacin و Rarlik و Promar.

مستحضراته:  بودرة مركزة تحتوي 0.1-0.5% من المادة الفعالة على شكل كابسولات ، أو مكعبات شمعية جاهزة للاستخدام، إضافة لطعوم تحتوي على 0.005-0.05% من المادة الفعالة ، وتتوفر منه مركزات سائلة ذوابة بتركيز 1% ومساحيق احتكاك تحتوي 2% من المادة الفعالة. وتستخدم التراكيز العالية في مكافحة الفئران والتراكيز الأقل لمكافحة الجرذان.

2– كلوروفاسينون Chlorophacinon :

أنتج لأول مرة عام 1961 كمبيد للقوارض، ويستخدم الآن بشكل واسع في أوروبة وأمريكا، قيمة LD50 للجرذ النرويجي 20.5 ملغ/كغ ، ومع ذلك بعض الفئران كانت مقاومة نسبياً ، وفي أحد الاختبارات وجد أن طعم بتركيز 0.025% من الكلوروفاسينون أدى لموت جميع الفئران المختبرة بعد 7 أيام من التغذية. وفي دراسات أخرى تطلب موت الفئران 0-21 يوم من التغذية المستمرة على الطعم السام.

3- بندون pindon  :

استخدم في البداية كمبيد حشري وفيما بعد اكتشفت خواصه كمبيد للقوارض ، قيم LD50 ضد الجرذ النرويجي تتراوح من 50-280 ملغ/كغ تحوي الطعوم 0.005-0.05% من المادة الفعالة تحت أسماء تجارية، Pival أو Pivalin وكثيراً مايستخدم لمكافحة الجرذان والفئران خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

2– مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر Second Generation of Anticoagulants :

اكتشفت مقاومة القوارض لمانعات تخثر الدم لأول مرة في  اسكوتلندة عام 1958، حيث ظهرت استحالة مكافحة مجتمعات الجرذ   النرويجي بالوارفارين، وعندما اعتقد أن الكوماتنريل يمكن أن ينجح في مكافحة القوارض المقاومة للوارفارين وسريعاً ما ظهرت المقاومة لهذا المركب أيضاً. هدد ظهور المقاومة النجاحات الكبيرة التي حققها استخدام مانعات التخثر في مجال مكافحة القوارض، وبدأت المحاولات الجادة لحل مشكلة المقاومة بالبحث عن بدائل تختلف في طريقة تأثيرها على القوارض. ولكن بعض الكيميائيين المتمسكين بالصفات الإيجابية لمانعات التخثر استمروا في تفحص جزيئات الهيدروكسي كومارين ولاحظوا أن النظير 2- chloro لفيتامين K هو مضاد تخثر معروف، كان أقل فعالية عند القوارض التي امتلكت المقاومة. أظهرت هذه الملاحظة إمكانية حل مشكلة مقاومة القوارض لمانعات التخثر. وقامت أبحاث عديدة قادت لاكتشاف سلسلة من الجزيئات ذات الصفات المرغوبة، وكان أولها الدايفيناكوم ثم تبعه البروديفاكوم، في فرناس أوجد الكيميائيون سلسلة من النظائر الكحولية للوارفارين ومنها البروماديولون ووجد أنه فعال ضد القوارض المقاومة ولاحقاً أضيف على القائمة مركبين هما، الفلوكومافين ، الدايفيثيالون ، وأطلقت على جميع هذه المركبات تسمية : مركبات الجيل الثاني من مانعات تخثر الدم.

1- دايفيناكوم Difinacom :

يتبع لمجموعة الهيدروكسي كومارين وهو أول مركب من سلسلة الجيل الثاني لمانعات التخثر، اكتشفه Hadler and Shadbolt عام 1975. أظهرت التجارب المخبرية أنه فعال جداً ضد الجرذان النرويجية R.norvegicus والفئران الحساسة للوارفارين ، وضد الجرذان المقاومة، وأكدت التجارب إمكانية استخدامه في المكافحة الحقلية، في طعوم تحتوي 0.005% من المادة الفعالة ضد الجرذان المقاومة.

ظهر تجارياً عام 1976 وهو أول مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر التي وزعت بشكل تجاري لمكافحة القوارض المقاومة للوارفارين والمركبات المشابهة له. يتصف هذا المركب إلى حد ما بالتخصص، حيث كان أقل سمية للحيوانات غير المستهدفة ( حيث بلغت قيم LD50 مقدرة بالملغ/كغ، 50 لكل من الكلاب والدجاج ، 100 للقطط وأكثر من 50 لخنازير المزرعة). يستخدم حالياً بشكل واسع في مكافحة القوارض وخاصة في أوروبا وجنوب أمريكا. تتوفر منه العديد من الطعوم، تحتوي على 0.005% من المادة الفعالة، تحت أسماء تجارية Ratak أو Neosorexa وعلى شكل حبوب كاملة أو مجروشة، أو على شكل كبسولات أو مكعبات شمعية.

حدثت المقاومة للدايفيناكوم عند مجتمعات الجرذ النرويجي في بريطانيا عام 1978، وعلل بعض الباحثين المقاومة المنخفضة لهذا المركب إلى عوامل سلوكية، وسجلت مقاومة ضد هذا المركب أيضاً عند الفئران المقاومة للوارفارين في بريطانيا وسجلت مقاومة عند بعض الأنواع الأخرى من القوارض في عدد من الدول الأوروبية ، وبرغم ذلك يعد فعالاً بشكل جيد.

2- بروماديولون Bromadiolone  :

يتبع مجموعة الهيدروكسي كومارين، سجل لأول مرة عام 1968 وأدخل إلى الاستخدام كمبيد قوارض عام 1976. فاعليته في المخبر عالية ضد القوارض الحساسة للورافارين، وقادر على قتل الجرذان الحساسة بعد يوم واحد من التغذي على الطعوم، ويجب إعادة التغذية لقتل الجرذان والفئران المقاومة. عادة ما يستخدم البروماديولون في طعوم بتركيز 0.005% ضد الجرذان والفئران وكان فعال حقلياً ضد الجرذان المقاومة وفشل في مكافحة الفئران المنزلية، في ثلاثة اختبارات من أصل ستة من الاختبارات الحقلية في بريطانيا، حيث بقي فأر واحد استهلك 410 ملغ/كغ من المادة الفعالة، وظهرت مشاهدات مشابهة في فنلندة، واعتبر ذلك نذيراً لحدوث مقاومة الفئران لهذا المبيد. ولوحظت كذلك مقاومة الفئران للبروماديولون في كندا، كما ذكرت مقاومة الفئران والجرذان لهذا المركب في الدانمارك.

يستخدم البرماديولون بشكل واسع في المناطق السكنية والزراعية على السواء، ويتوفر على شكل مستحضرات متعددة محملة على حبوب النجيليات أو على شكل سوائل قاعدتها الزيت، أو على شكل بودرة مركزة تحتوي 0.1-0.5% من المادة الفعالة، أو كمسحوق احتكاك بتركيز 0.1-2% ، تسوق تحت أسماء تجارية منها Maki, Super – Caid , Contrao, Bromone.

3- بروديفاكوم Brodifacoum :

يتبع لمجموعة الهيدروكسي كومارين، واستخدم في مكافحة القوارض لأول مرة عام 1979، وهو أشد مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر فعالية، حيث اثبتت التجارب الحقلية والمخبرية فعالية هذا المركب في مكافحة الجرذان والفئران المقاومة لمبيد الوارفارين . يستخدم البروديفاكوم في الطعوم بتركيز 0.005% سواء في الحقل أو في المخبر ، وفي جميع أنحاء العالم، وباتت فعاليته معروفة في مكافحة جميع آفات القوارض في المناطق السكنية والزراعية، وتظهر فعالية هذا المركب في قتل القوارض بعد استهلاك الطعم كجزء من احتياجاته الغذائية في يوم واحد فقط فقد سجلت نسب موت كاملة للسلالات الحساسة والمقاومة للوارفارين للأنواع الثلاثة المعروفة من القوارض المنزلية (الفأر المنزلي، الجرذ الأسود، والجرذ البني) بعد 24 ساعة من التعرض لطعوم البروديفاكوم ، وتبينت الفعالية العالية في اختبارات التطعيم المتقطع (Pulsed Baiting) ضد الجرذان المقاوم للوارفارين ، المستحضرات التجارية متوفرة على شكل كبسولات، مكعبات شمعية، وطعوم (محملة على حبوب النجيليات) تحتوي 0.005% من المادة الفعالة، تحت أسماء تجارية منها Klerat ، Talon ، Havoc ، Matikus.

4- فلوكومافين Flocoumafen  :

يتبع مجموعة الهيدروكسي كوما رين، أدخل للاستخدام عام 1984 أقل فعالية على الطيور LD50 >100 ملغ/كغ على الدجاج، ولكنه سام جداً للكلاب وتتراوح قيم LD50  من 0.075-0.25 ملغ / كغ فعال ضد القوارض المقاومة لمانعات التخثر الأخرى، ويستخدم بشكل واسع في المناطق السكنية والزراعية والصناعية، المستحضر التجاري المتوفر من هذا المبيد يسوق تجارياً تحت اسم Storm وهو قالب شمعي أو كبسولات أو حبوب قمح كاملة، محمل عليها المبيد بتركيز 0.005%.د

5- داي فيثيالون  Difethialone :

يتبع مجموعة الهيدروكسي كومارين، وهو أحدث مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر. يختلف تركيبه الكيميائية عن تركيب البروديفاكوم في استبدال ذرة الكبريت محل ذرة الأكسجين في حلقة الهيدروكسي كومارين. المادة الفعالة شديدة الفعالية ضد القوارض الحساسة والمقاومة للوارفارين، أظهرت التجارب المخبرية أن طعوم الداي فيثيالون بتركيز 0.0025% كانت فعالة ضد سلالات مختلفة من الجرذان والفئران في كل من الدانمارك وفرنسا على الرغم من أن عرض الطعوم السامة بهذا التركيز لمدة يوم واحد لم تكن كافية لقتل جميع الأفراد المختبرة، أعطت الاختبارات ضد الفئران والجرذان في الولايات المتحدة الأمريكية نتائج جيدة. لم يتم تقييم هذا المبيد بشكل واسع، وعند استخدامه في طعوم وتركيز المادة الفعالة فيها 0.0025% يوجد شك بسيط حول فعاليتها كمضاد تخثر وحيد الجرعة ضد الجرذان والفئران المقاومة، ويتوفر هذا المبيد في دول أوروبية محدودة تحت اسم تجاري Frap. Chlorophacinone
إجراءات الأمان عند التعامل مع المبيدات:
1-  وضع المبيدات في أماكن لا تصلها أيدي الأطفال أو الحيوانات الاقتصادية.
2- حفظ المبيدات في أواني محكمة الإغلاق، وفي مخازن غير متاح للجميع الوصول لها..
3-  تخلط المبيدات في أماكن جيدة التهوية ولا يسمح بالتدخين أو الأكل والشرب في تلك الأماكن أثناء خلطها.. مع استخدام كل وسائل الوقاية من كفوف وأقنعة.
4- تغسل الأواني المستعملة غسلا جيدا بعد الانتهاء من الخلط، كذلك الحال مع المعدات والكفوف المطاطية ..
5-  وضع علامات تحذير في المناطق المعاملة بالسموم.. وحبس الحيوانات الأليفة أو منعها من الوصول الى مكان المعاملة.
6-  إبعاد الحيوانات الميتة من المعاملة وحرقها ودفن بقاياها ..

7- معرفة (ترياق) كل صنف من السموم والاحتياط عليه، عند حدوث حالات تسمم وأخذ الترياق مع المصاب الى المستشفى، لعدم الإلمام الكافي عند العيادات والمستشفيات بالتعامل المتخصص مع تلك الحالات

ثالثاً: مستحضرات مبيدات القوارض: rodenticide of Formulations

تحضر مبيدات القوارض بأشكال وصور مختلفة لتسهيل استخدامها في مختلف الظروف. فمنها المستحضرات الجاهزة للاستخدام، ومركزات المادة الفعالة التي يتم خلطها مع ماد غذائية جاذبة للقوارض من قبل المستخدم، وقد تحضر على شكل طعوم سائلة أو على شكل مبيدات ملامسة، تشكل الحبوب على اختلاف أنواها (القمح – الشعير، الأرز، الذرة، الشوفان ، الذرة البيضاء) الغذاء الرئيسي لغالبية أنواع القوارض، فلهذا السبب ولتوفرها محلياً بكميات كبيرة في معظم دول العالم، ولسهولة تخزينها، استخدمت كمواد حاملة للمادة الفعالة عند تحضير الطعوم السامة

ومن الناحية الاقتصادية يجب استعمال الحبوب ذات النوعية الجيدة بكونها أكثر جذباً لقوارض من الحبوب ذات النوعية الرديئة القديمة أو المريضة والملوثة وللحصول على نتائج مرضية، إذا ما أحسن اختيار المبيد المناسب.

تضاف في بعض الأحيان مواد جاذبة، للطعوم مثل نكهة الفواكه، اللحم ، السمك ، المولاس، القرفة أو اليانسون إلا أن هذه الإضافات تبدو مغرية للبشر أكثر منها للقوارض التي تعد صاحبة القرار النهائي في استساغة الطعوم المحضرة، وتعتمد الوكالة الأمريكية لحماية البيئة EPA على إضافة الزيت والسكر في الغذاء المنافس Challenge diet الذي توصي باستخدامه عند إجراء اختبارات الاستساغة على أنها مواد تزيد من استساغة الطعوم.

ومن الإجراءات العامة عند تصنيع الطعوم لأغراض تجارية ، إضافة مادة صباغية ملونة، (عادة زرقاء أو سوداء أو خضراء)، للتحذير من أن هذه الطعوم غير معدة للاستهلاك البشري أو الحيواني، وتضاف أحياناً بعض المواد الحافظة لمنع نمو العفن على الطعوم.

1-  الطعوم المعدية Baits :

تستعمل حبوب النجيليات (الكاملة أو المجروشة أو المطحونة) بشكل واسع في تحضير الطعوم، وعند خلطها بالمادة الفعالة تضاف مادة لاصقة وهي عادة الزيت النباتي، لتساعد على التصاق المادة الفعالة بالمادة الحاملة، ومنع تطايرها وضياعها أثناء الخلط مما يؤثر على دقة التركيز المطلوب (Fielder, 1994) وعلى الصعيد التجاري لايفضل الطعوم المحضرة بهذه الطريقة بقاء المادة الفعالة على سطح الحبوب الكاملة مما قد يؤيد لخفض استساغتها، إضافة لاحتمال انفصال المادة الفعالة عن سطح المادة الحاملة في ظروف التخزين أو عند استخدام في ظروف جوية متقلبة.

وللتخلص من هذه المعيقات ظهرت بعض مستحضرات الطعوم على شكل كبسولات Pellets تتشابه في تقنية تصنيعها مع تلك المطبقة في إنتاج المضغوطات العلفية حيث تخلط حبوب النجيليات المطحونة مع المادة الفعالة وتضغط في قوالب مختلفة الأشكال والأحجام، وظهر أن الاستساغة للكبسولات أكبر منها لطعوم الحبوب بكونها تحتوي أنواعاً مختلفة من الحبو المطحونة، إضافة لتوزع المادة الفعالة بشكل متوازن ضمن الكبسولات، ويتوقف مدى قبول القوارض لهذه المستحضرات على شكلها وحجمها ودرجة قساوتها, ويمكن إضافة كمية من الشمع إلى الخليط قبل التصنيع للحد من تأثير الرطوبة عليها.

ولحل مشكلة ثبات الطعوم في الظروف الجوية المتغيرة وفي ظروف الاستخدام المختلفة وسميتها للطيور، ظهر نوع جديد من المستحضرات هي المكعبات الشمعية Wax blocks تتألف بشكل رئيسي من حبوب النجيليات (الكاملة أو المجروشة أو المطحونة) مع نسبة من شمع البرافين تتراوح من 15-40 % . واستخدمت في مكافحة قوارض المدن، خاصة في أنظمة الصرف الصحي، واستخدمت مكعبات شمع البارافين المحتوية على مبيد البروديفاكوم والدافيناكوم بنجاح لمكافحة السلالات المقاومة من الجرذ النرويجي في مزارع بريطانيا، برغم وجود أغذية منافسة كثيرة في تلك المزارع Buckle 1994.

ولزيادة تدابير الأمان في طعوم القوارض تستخدم مادة Deterent denatoniun benzaie اسمها التجاري Bilrex المقيئة للبشر عندما توجد في الطعوم بنسبة 0.001% ولاتؤثر هذه النسبة على استهلاك القوارض للطعوم، والدور الأساسي لهذه المادة هو تقليل الكمية المستهلكة من الطعوم السامة بطريقة الخطأ وبالتالي خفض خطورة التسمم العرضي.

  • سموم الملامسة Contact Poisons(بودرة تعفير):

توفر مبيدات الملامسة غالباً على شكل مساحيق وقد تتوفر على شكل هلام، وهي بالمعنى الدقيق للعبارة ليست مبيدات ملامسة بكونها تسبب الموت نتيجة ملامستها للجلد، فهي تنثر عند فتحات الجحور وعلى الأسطح والممرات التي تسير عليها القوارض، مما يؤدي لتلوث أقدامها وفرائها بهذه المواد، وتدخل إلى جهاز الهضم عند تنظيف القوارض لأقدامها وفرائها بواسطة اللسان، وبذلك فهي سموم معدية من محاسن هذه المواد عدم تأثرها بالاستساغة أو بظاهرة الاشتباه والتجنب.

مساحيق الاحتكاك، أو مساحيق ممرات الانتقال كما تسمى أحياناً(بودرة التعفير) ، تختلف كثيراً من حيث التركيب الكيميائي ، وتتأثر فعاليتها بحجم جزيئات المادة الفعالة، وأفضلها هي تلك التي يمكن لجزيئاتها أن تنجذب لفراء الحيوانات المستهدفة بفعل قوى الكهرباء الساكنة الموجودة فيه.

عادة يكون تركيز المادة الفعالة في مساحيق الاحتكاك أكبر بكثير من تركيزها في الطعوم المعدية المحتوية على نفس المركب 20 ضعفاً ، بسبب أن كمية قليلة نسبياً من السم تعلق بفراء الحيوان، فقد ذكر Chengxin and Zhi.1982 استخدام مساحيق احتكاك تحتوي نسبة 20% من فوسفيد الزنك لمكافحة فئران الجنس Microtous في الصين. ونظراً للتركيز العالي للمادة الفعالة وإمكانية تطايرها في الهواء وانتقالها من مناطق الاستخدام على أماكن تحضير الغذاء أو أماكن تخزينه، يجب أن يتم التعامل بحذر شديد مع هذه المستحضرات.

ولحل مشكلة التلوث التي يسببها استخدام مساحيق الاحتكاك للبيئة ظهرت مستحضرات الهلام (التي تعتبر أكثر أماناً، واستخدمت بشكل أساسي لمكافحة الفئران، على شكل أنفاق اصطناعية تحتوي فتيل مشرب البروديفاكوم.)

  • المدخنــــــــات Fumigants

استخدام الغازات السامة من أقوى الطرق وأكثرها نجاحا في مكافحة القوارض وحتى الطفيليات والحشرات والعناكب وغيرها، وذلك للخاصية التي يتمتع بها الغاز في ملاحقة الكائنات الحية وقتلها حتى في جحورها ومخابئها غير الظاهرة للعيان .. ولكن على من يريد أن استخدام تلك الطريقة أن يكون حذرا جدا فقد تسبب بعض الأخطاء الى الموت لأعداد كبيرة من الكائنات الحية غير المستهدفة في المكافحة، حتى الإنسان نفسه، ومن أطرف الحوادث التي واجهتها في بيع تلك المواد، أن أحد الرعاة اشترى أنبوبة بها 30 قرصا سريع التسامي والتبخر من نوع (فوستوكسين هندي الصنع) .. وكان معه مرافق له، وفي طريقهما الى البادية لاحظ المرافق أن السائق يترنح بسيارته وبدا وجهه شاحبا، فتدخل وفتح النوافذ وأوقف السيارة، فإذا بالأنبوبة الغازية للأقراص قد انفتحت جراء السير غير المنتظم .. وبدأت الغازات تأخذ مفعولها على السائق قبل صاحبه وكادت أن تقتلهما
شروط استخدام الغازات في التخلص من القوارض والطفيليات و العناكب والأفاعي و بنات عرس وغيرها
1- أن يتروى صاحب المتجر أو من يصرف ويبيع تلك المواد في بيعها، حتى يتأكد من قدرة من يشتريها على الالتزام بتطبيق الطرق الصحيحة.
2ـ أن تخلو الحجرات أو المخازن أو المزارع من أي فتحة، ويتفقد من يريد تطبيق تلك الطريقة في إحكام إغلاق تلك الفتحات بأشرطة لاصقة حتى لو كانت ثقوب وفتحات مفاتيح الأقفال .. ليضمن تقليل الكلفة ويضمن فاعلية الطريقة..
3- أن يتمتع من يستخدمها بسرعة التنفيذ، فمثلا (ألواح الفورمالدهايد) التي تستخدم في قاعات المزارع والفاقسات ) المفرخات) تحتاج لإشعال النار في أطرافها، وتوضع عدة ألواح في عدة أمكنة، فإن لم يكن العامل أو المهندس سريعا في تنفيذ ذلك فإنه سيصاب بالدوار السريع وقد يسقط صريعا .. لذا فإن السرعة مع استخدام الكمامات هامة جدا.
4- تجنب صرف تلك المواد للمنازل، لما قد يتسرب من غاز الى غرف النوم، وإن كان لا بد من ذلك، فيجب أن يُخلى المنزل لمدة أربعة أيام، وعند فتحة يجب الحذر، وعلى أيدي مختصين لا هواة.
5- أن يُختار مادة وزنها الجزيئي الذي يجب أن لا يقل عن 29 حيث أن الأخير هو الوزن الجزيئي للهواء، لأنه في حالة خفة الوزن الجزيئي للغاز السام لن نستفيد في وصول الغاز للجحور والأرضيات.

وهذه بعض الأسماء الكيمائية للغازات السامة المستعملة
1ـ سيانيد الكالسيوم  Ca (CN2)
يستخدم في الأماكن المفتوحة، حيث يُضخ في جحور القوارض، بشكل حبيبات تتحول على وجه السرعة إلى غاز سيانيد الهيدروجين HCN وعلى الهيئات العامة أن لا تبقي عمال المكافحة في هذا النوع من العمل مددا أكثر من سنة، لأن بقايا المبيد ستتراكم لديهم وتسبب لهم أمراضا مزمنة .. وإن حدث وتسمم أحد بهذا الغاز (جرعته القاتلة 300جزء بالمليون) فترياقه هو (نترات الأملين) التي تأتي بشكل (أمبولة) تكسر وتوضع تحت أنف المتسمم ريثما ينقل المريض إلى المستشفى .

2ـ بروميد المثيل CH3Br
غاز عديم الرائحة عالي السمية، يستخدم للتعفير اعتياديا ضد الآفات المخزنية ومن ضمنها القوارض. لا يستخدم هذا الغاز في درجات حرارة دون ال 4 درجات مئوية، لبقائه متجمدا، كما لا يستخدم الكفوف البلاستيكية لذوبانها السريع من أثر الغاز .. كما يجب الحذر من أثره على العينين .. والابتعاد عن استخدامه قرب جذور النباتات لأنه سيقتلها دون شك .. واستخدامه يتم بواسطة ضخه بخراطيم خاصة في جحور القوارض في المستودعات والموانئ ..
3ـ كلوربكرين CCl3No2
وهو الذي يُعرف بغاز الدموع، والفئران تموت إذا أخذت 32جزء بالمليون حيث كان يستخدم بخلطه مع زيت المحركات الثقيلة .
4ـ فوسفيد الهيدروجين H3P
يُسمى هذا الغاز ب (الفوستوكين) ولقد استخدم لسنين عديدة .. وهو مخلوط من (كارباميت وفوسفيد الألمنيوم) يوضع بشكل أقراص مضغوطة وزن القرص 3غم.. عند فتح الأنبوبة التي تحوي 20ـ30 قرص (حسب الشركة الصانعة) ووضع تلك الأقراص في المستودعات أو داخل الجحور فإنها تتحلل إلى فوسفيد الهيدروجين وهيدروكسيد الألمونيوم وآمونيا وثاني أوكسيد الكربون .. وكما قلنا في الشروط أن استخدامه يحتاج إلى أمكنة محكمة الإغلاق، لكن إذا أردنا تعقيم حبوب في العراء من القوارض والحشرات، وكانت معبأة في أكياس، فإن علينا تغطيتها بغطاء بلاستيكي غير مثقوب وتثبيت أطرافه بواسطة أنابيب أو دفنها.
5- ثاني أوكسيد الكربون CO2
كان يستخدم في بداية الأمر لمكافحة فأر البيوت في المخازن المبردة، وذلك بأقل من ساعتين على تركيز 23%.. ويمكن استخدامه على هيئة صلدة (الثلج الجاف)
6- أول أوكسيد الكربون CO
غاز سام وخانق جدا، وهو الذي يطلقه الفحم المشتعل، يكون قاتلا عندما يكون تركيزه في الفضاء المحيط بالكائن الحي 0.35%  وممكن إدخال خرطوم موصول بالعادم (إكزوست السيارة) في وكر القوارض لمدة خمسة دقائق، فإنه سيقضي عليها، مع الانتباه لإغلاق فتحات أخرى قد تسرب الغاز.
7- ثاني أوكسيد الكبريت SO2
غاز عديم اللون غير قابل للاشتعال ذو رائحة مهيجة قوية طاردة، يؤثر على الجهاز العصبي والعيون، ممكن خلطه مع (نترات البوتاسيوم) وشحم .. وحرق الخليط داخل جحور القوارض، فتخرج القوارض (دايخة) ممكن مسكها للأبحاث أو قتلها والتخلص منها ..

تستخدم المدخنات في مكافحة القوارض، في حال فشل الطرق التقليدية مثل الطعوم المعدية ومساحيق الاحتكاك، أو صعوبة تطبيقها وتتوفر على شكل بودرة – قطع كرتونية مشبع –كبسولات – أقراص أو على شكل غاز مضغوط في أسطوانات معدنية. ويحذر باستخدام هذه المواد في مكافحة الآفات في العديد من دول العالم إلا من قبل (شركات المكافحة) مدربين على التعامل معها.

أكثر المدخنات استخداماً في العالم هو غاز الفوسفين (PH3) الذي ينطلق عند تعرض مستحضرات

التنبؤ Prediction:

التنبؤ بحالة الآفة:  هو تصور ما ستؤول إليها حالة الآفة في زمان ومكان محددين اعتماداً على الواقع الحالي لتلك الآفة مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية تغير الظروف المحيطة بها خلال الفترة التي يتم التنبؤ عنها.

‌أ-  التنبؤ التشاؤمي:

يفترض أن جميع الظروف المحيطة بالآفة تعمل لصالحها وبذلك ستصل أضرارها لأقصى حد ممكن تسمح به تلك الظروف. يتبع هذا الأسلوب العاملين في وقاية النبات حيث يبدؤون باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لدرء الأخطار المتوقعة قبل حدوثها.

‌ب-التنبؤ التفاؤلي:

يفترض أن جميع الظروف المحيطة بالآفة تعمل ضدها وبذلك لاضرورة للتحرك إلى في حال ظهور مايبرر ذلك يتبع هذا الأسلوب العاملين في مكافحة الآفات، ففي حال حدوث عكس ما تنبئوا به يكونوا عندها قد خسروا عنصر المبادرة وأصبحوا مضطرين لبذل جهود أكبر ونفقات أكثر للحد من أضرار الآفة.

‌ج- التنبؤ العلمي:

وهو تنبؤ قصير الأجل يترافق مع استمرار البحث في الظروف المحيطة بالآفة وتحديد فيما إذا كانت تعمل لصالحها أم لا. يتبع هذا الأسلوب في التنبؤ،  العمل المستمر على تفقد حالة التكاثر لمجتمعات الآفة كل 15 يوم ولعدة سنوات بعدها يمكن جمع حصيلة علمية كبيرة من تفاعل الآفة مع الظروف المحيطة بها عندها يمكن زيادة مدة التنبؤ بحيث تغطي عاماً كاملاً. وهو مايجب الاعتماد عليه في التنبؤ عن آفات القوارض التي تعد من آفات الطوارئ والتي يفيد معها التحديد المسبق لما ستكون عليها ،،،

الإدارة المتكاملة للآفة management: Integrated pest

إلى جانب الأضرار التي تسببها القوارض، فهي تشكل حلقة مهمة في السلسلة الغذائية تدعم بقاء أنواع حية تقع فوقها في السلسلة، وتشكل مصدر تغذية لبعض المفترسات والحشرات والكائنات الرمية وتتغذى بدورها على كائنات أخرى في السلسلة الغذائية وبذلك فهي تسهم في التوازن الطبيعي في النظام الحيوي. ولكن عندما تزداد كثافة أي كائن حي عن الحد الطبيعي يتحول لآفة يجب مكافحتها وخفض كثافتها للحدود الطبيعية ، فالغرض من عمليات المكافحة هو خفض أعداد الآفة وليس القضاء عليها قضاءً تاماً.

وقد ظهرت في العقود القليلة الماضية مفاهيم جديدة في مكافحة الحشرات والقوارض تبعاً للتطورات التي ظهرت في عمليات المكافحة ونظراً آفات جديدة لم تكن معهودة ظهرت مؤخراً بسبب حدوث خلل في التوازن الطبيعي ،

وتعني الإدارة المتكاملة للآفة IPM توظيف جميع السبل والإجراءات التي من شأنها إبقاء الآفة دون عتبة الضرر الاقتصادي، إذ يستحيل أن يؤدي أحد عوامل المكافحة بمفرده إلى السيطرة على الآفة وإنما لابد من تضافر عوامل المكافحة المختلفة، ابتداء بدراسة المشكلة ثم مراقبة الآفة بشكل دوري ثم تطبيق الإجراءات الزراعية بشكل دقيق ومتابعة دور الأعداء الحيوية في الحد من أعداد الآفة وأخيراً يتم اللجوء إلى المكافحة الكيميائية في حالة خروج الآفة من نطاق السيطرة، وحين نضطر للمكافحة الكيميائية يجب اختيار المبيدات الأقل خطورة على النظام الحيوي والأكثر أماناً على القائمين على عمليات المكافحة وبالتراكيز الفعالة الدنيا وبأقل الكميات وبأقل هدر ممكن، واستخدامها في الوقت الأنسب ثم تقييم نتائجها، للاستمرار في استخدامها أو استبدالها بأخرى أفضل في حين فشلها في المكافحة أو ظهور أعراضها الجانبية السلبية على البيئة والنظام الحيوي ومن أهم عناصر الإدارة المتكاملة للآفة هي المكافحة الحيوية

 

الدكتور عبد العليم سعد سليمان دسوقي

الدكتور عبد العليم سعد سليمان دسوقي

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

مدرس علم الحيوان الزراعي

قسم وقاية النبات

كلية الزراعة – جامعة سوهاج

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك