الأربعاء - الموافق 20 نوفمبر 2019م

المؤثرون يعززونثقة الجمهور بالعلامة التجارية – الشركات الإقليمية والعالمية تتجه نحو المؤثرين المحليين لترويج وبيع منتجاتها وخدماتها

بقلم: ماورو رومانو، الرئيس التنفيذيعربكليكس

يُعد كسب ثقة الآخرين في مقدمة أسباب نجاح الأعمال، حيث يساعد التواصل الإنساني المبني على سلوكيات تطوير الثقة المتبادلة على بناء علاقات مستدامة وطويلة الأمد بين الطرفين. وكذلك الحال في عالم الأعمال والشركات، والتي باتت تسخر الثقة المتبادلة فيما بين الأشخاص في الترويج وبيع منتجاتها وخدماتها.

ثمة حقيقة ثابتة الآن تتمثل في أن الشركات والمؤسسات تتجه بشكل متزايد نحو التسويق المباشر عبر ما يعرف “بمؤثري شبكات التواصل الاجتماعي” لزيادة قاعدة عملائها. حيث تشير أحدث التقارير إلى أن 63% من الشركات ذاتالميزانيات المخصصة للمؤثرين عبر الشبكة العنكبوتية ومنصات التواصل الاجتماعي تعتزم زيادة إنفاقها على مدار الـ 12 شهراً القادمة. ويتضح أيضاً ازدياد شعبية المؤثرين انطلاقاً من حقيقة مفادها أن المستهلكين يستثمرون فترات زمنية متزايدة من أوقاتهم في تتبع آراء وتقييمات المؤثرين حول المنتجات والخدمات. ومن هذا المنطلق،أصبح من الضروري على الشركات والمؤسسات بناء علاقات قوية، وتنمية ومضاعفة الجهود التسويقية عبر هؤلاء المؤثرين.

ومما يجدر قوله، إن العلامات التجارية ذات الأثر الاجتماعي العالي تعتمد بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي العامة وحملات التوعية المتميزة في بناء الصورة الذهنية وزيادة انتشارها. وتلعب شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة أيضاً دوراً مهماً في تقوية الروابط بين العملاء وتلك الشركات.وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يمكن التقليل من أهمية دور المؤثرين الأفراد في الترويج للعلامة التجارية وتعزيز وعي الجمهور بالخدمة أو المنتج بشكل مؤثر وقوي إلى جانب الوصول إلى شريحة واسعةمن الجمهور ضمن فترة زمنية قصيرة.

إن المؤثرين، بشكل عام،وعلى الرغم من تفاوت أعداد المتابعين لهم ما بين أرقام هائلة وحتى هؤلاء ممن يمكن أن يطلق عليهم أصحاب “التأثير المتناهي الصغر” لديهم ما بين 5000 إلى 50,000 متابع، فهم لديهم القدرة على جذب أعداد كبيرة من العملاء للشركات والمؤسسات المحلية.فالعلامات التجارية متعددة الجنسيات التي كانت في السابقتركز فقط على الشخصيات المشهورة تعمل الآن على جذب المؤثرين المحليين نظراً لقلةالتكلفة وكونها أكثر تخصصاً وتأثيراً.

وقد أكدت دراسة أجراها الاتحاد العالمي للمعلنين في عام 2018 أن 65% من العلامات التجارية متعددة الجنسيات تخطط لإنفاق المزيد من ميزانياتها الإعلانية على المؤثرين. وقدر تقرير حديث لشركة بي دبليو سي أن “التسويق القائم على الشخصية” سيصل حجمه إلى 10 مليارات دولار في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2020. كماأشارت دراسة أخرىإلى أن انستغرام ويوتيوب يظلان المنصتين الأكثر شعبية للمؤثرين.

وفي الإمارات العربية المتحدة، قال أكثر من 55% من الأشخاص الذين شملهم استطلاع قامت به مؤخراًشركة يو جوف، وهي شركة دولية على الإنترنت مختصة بأبحاث الأسواق ومقرها المملكة المتحدة، إن العلامة التجارية التي لها وجود على وسائل التواصل الاجتماعي أو تلك التي يدعمها المؤثرون تكتسب ثقة الجمهور بشكل أكبر من غيرها. في حين أكد نحو 70% ثقتهم في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تم التحقق منها على مستوىالمعاملات المالية. وأشارت مجموعة أخرى ممن شملهم الاستبيان وبنسبة 57%، إلى أنهميميلون أكثر للشراء من الحسابات التي لها حملات دعائية يقوم بها المؤثرون.

وعلى الرغم مما تقدم إلا أن التحدي الذي يواجه المسوقين للعلامات التجارية هو ضمان فهمالمؤثرين لمتطلباتهم حول سرد قصة الشركة أو المنتج بكلماتهم وأسلوبهم. فإذا تم إدراك هذا الأمر بشكل صحيح، فإن التسويق عبر المؤثرينسيكونبمثابة أداة لإحداث نهضة لشبكات التواصل الشفهي والمبني على الثقة ولا شيء غير الثقة. ويلعب المؤثر المؤسس الآن دور الصديق الموثوق به للمستهلك. وبالتالي، فإنالمؤثرين بجميع أنماطهم يلعبون أدواراًحاسمة في تعزيز الثقة في العلامة التجارية. ومن ثم فإن الاختيار الصحيح للمؤثرين يمكن أن يحقق الكثير من الأهداف والتطلعات والنجاح.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك