الخميس - الموافق 23 سبتمبر 2021م

القمار على الإنترنت في مصر: هل هو قانوني؟

أصبحت الألعاب الالكترونية للمقامرة و الرهانات اكثر شعبية في مصر خلال السنوات الأخيرة، نظرا لسهولة الوصول اليها. وفي غياب أي نص قانوني او هيئة

حكومية تراقبها، صار الاقبال متزايدا من المواطنين.

هل يقامر المصريون على الإنترنت بشكل غير قانوني؟

عرفت مصر مند قدم التاريخ بازدهارها وانفتاحها على مختلف الحضارات البشرية القديمة والمستجدة منها، وشمل هدا الانفتاح العاب الحظ والقمار كما تشهد على ذلك بحوث علم الآثار والحفريات، حيث وجدت رسومات فرعونية على جدران المعابد والمتاحف التي تظهر فيها شخصيات ملكية تلعب القمار، كما وجدت أحجار الزهر في المقابر الملكية، لم ينقطع الارتباط الى يومنا هذا. فالمصريين لا زالوا يمارسون هذه الألعاب كجزء من الثقافة الشعبية و التقاليد التي توارثها جيلا بعد جيل. رغم أن الدين يحرم كل الألعاب المرتبطة بالقمار و المراهنة كما باق الدول العربية و المسلمة، الا أن الدولة تتوفر على كازينوهات و منشآت سياحية قانونية و مرخصة لهذا الغرض.

يوجد بمصر اليوم أكثر من 20 كازينو تقليدي يتمركز أغلبها بالعاصمة القاهرة و من المتعارف عليها ارتفاع الايرادات التي تدرها على خزينة الدولة و قطاع السياحة. كما هو الحال في كل دول العالم، تراقب الحكومة المصرية الكازينوهات بشكل صارم و تسهر على تنظيمها، بالأخص وزارة السياحة.

القمار العادي و القمار الالكتروني

يعرف القمار حسب المصطلح القانوني وحسب التراث العربي بما يسمى الميسر وهو “كل لعب بين متنافسين على مال يجمع منهم ويوزع على الفائز منهم ويحرم الخاسر” ويطلق مصطلح القمار أو الميسر على مختلف أشكال المراهنات والألعاب والممارسات التي يقوم بها شخص أو مجموعة من الأشخاص بحيث يقومون من خلالها بتقديم مبلغ مالي معين والمراهنة عليه ربحا أو خسارة، وفي المحصلة هناك شخص رابح وآخر خاسر بناء على معاير الحظ والنصيب فقط،

المقامرة على الإنترنت هي كل أنواع القمار و الرهانات التي تتم عن طريق شبكات و مواقع الإنترنت والتي تشمل لعبة البوكر الافتراضي و المراهنات الرياضية و العديد من الألعاب ذات الصلة، توفر جميع هذه المواقع برمجيات متطورة ومنهم كازينوهات بتطبيق للهاتف www.afdalkazinohatonline.com جعلت المقامرة للحصول على المال الحقيقي من الإنترنت امرا ممكنا اليوم، و تتم هذه العمليات أحيانا بشكل مباشر على الموقع أو في بعض الحالات تستلزم تحميل تطبيقات معينة سواء على الحاسوب أو الهاتف الذكي. في كل الحالات يعتبر البرنامج المطور هو المشغل الأساسي للعب القمار حيت يتم برمجته وفق قواعد لعبة معينة أو اختيارات اللاعبين.

ويكمن الفرق بين النوعين في أن القمار العادي أو الكازينوهات الأرضية تتوفر على مكان عبارة عن بناية أو منشأة سياحية يرتادها اللاعبون وتتوفر على أجهزة وآلات ومستخدمين لتسيير الألعاب والرهانات، وتكون هذه الماكن مراقبة من طرف الحكومة وتتوفر على قوانين منظمة لعملها وتقوم بدفع الضرائب التي يحددها القطاع المعني بهذا النوع من المؤسسات. في حين أن القمار على الإنترنت كما عرفناه سابقا لا يخضع لأي رقابة حكومية، وجل العمليات تتم في شبكة الانترنيت ولا تحتاج التنقل لمكان معين أو رخصة للمراهنة أو ولوج أحد فضاءاتها.

هل القمار الالكتروني قانوني ؟

صارت كازينوهات الإنترنت أو مواقع القمار الالكتروني من بين الوسائل الترفيهية المتاحة للعموم، حيث توفر المتعة للناس والأمل في تحقيق الربح والمال، نظرا لتعددها وسهولة الولوج لها فهي لا تتطلب منك إلا أن تكون متصلا بالإنترنت.

من الملاحظ ازدياد شعبية القمار و الرهانات الالكترونية في السنوات الأخيرة، خاصة في الدول العربية ولدى الشعوب المحافظة، وهذا نتيجة السياسيات التي تعتمد عليها هذه المواقع التي تحافظ على خصوصية المشاركين و تمكنهم من امتيازات عديدة قد لا تتوفر في الكازينوهات التقليدية.

فكما تعرف الألعاب الالكترونية بكل أنواعها انتشارا كبيرا داخل مصر و بشكل قانوني الا ان العاب الكازينو و القمار الالكتروني لا تخضع لإشراف الدولة أو هيئات رقابية. يشترط القانون المصري على الكازينوهات الارضية ممارسة أنشطتها فقط لفائدة الأجانب بمعنى أن يكون المقامر أجنبيا و أو حاملا لجواز سفر غير المصري، ما يعني أنه غير قانوني بالنسبة للسكان المحليين، وتتم جميع التعاملات المالية بالعملات الأجنبية كالدولار و الأورو.

حدد قانون العقوبات المصري رقم 73 لسنة 1957 أحكام ألعاب القمار واليانصيب، حيث عرف القانون ألعاب القمار بأنها الالعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور  لأن الربح فيها يكون موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، إلا أن هذه العقوبة تختلف ويتم تحديدها بحسب المكان والوسيلة.وفي سياق منفصل نصت المادة 353 من الفصل الخاص بأحكام ألعاب القمار والنصيب بقانون العقوبات رقم 73 لسنة 1957 أنه: «يعاقب بهذه العقوبات أيضا كل من وضع للبيع شيئاً في النمرة المعروفة باللوتيري دون إذن الحكومة وتضبط أيضا لجانب الحكومة جميع النقود والأمتعة الموضوعة في النمرة»

فيما يخص القمار الالكتروني لا يوجد أي نص قانوني او بيان من الحكومة يؤطر أو يمنع هذا النوع من القمار، فحسب القانون تقوم عملية القمار على ركنين أساسيين، الأول تواجد شخصين أو أكثر مهيئين لممارسة أحد لعب القمار، و الثاني توفر الوسائل اللازمة من المكان و الآلات و النقود و أشخاص احترافيين لإدارة اللعبة. إن تأملنا في الركنين السابقين يتجلى لنا انعدام الشرط الثاني في القمار على الإنترنت، حيث تتم المراهنات و ألعاب القمار الإلكتروني افتراضيا على شبكات و منتديات الإنترنت، و التي يكون غالبها، إن لم نقل جلها، تسير من خارج مصر و تكون مرخصة في الدول التي تشتغل داخلها. بالإضافة الى أن التعاملات المالية تتم عبر خلال المحافظ الالكترونية أو البطاقات الائتمانية لشراء الأرصدة و هو ما يعتر قانوني كليا.

تقدم هذه المواقع سياسات خصوصية للمرتادين بحيث يتم تشفير معلوماتهم الشخصية و يصعب الوصول اليها كما تتم التعاملات المالية بأمان و سرية عبر قنوات مغايرة للطرق المعتمدة في الكازينوهات العادية كالتحويلات المالية عبر البنوك الأجنبية و الأرصدة الافتراضية التي تكون لها قيمة مالية.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك