الثلاثاء - الموافق 16 أغسطس 2022م

الفاروق عمر بن الخطاب يضع قوانين الدولة الإسلامية. « هكذا…تصنع…القوانين »

*- روي المؤرخون قديما عن الفاروق عمر بن الخطاب
رضي الله عنه إنه كان معروفا بشدته وقوة بأسه
كان يعد موائد الطعام للناس في المدينة المنورة
وذات يوم رأي رجلا يأكل بشماله فجاءه من خلفه
وقال :
*- يا عبد الله كل بيمينك
فأجابه الرجل : يا عبدالله إنها مشغولة .
فكرر عمر الفاروق القول مرتين فأجابه
الرجل بنفس الإجابة …!!!
*- فقال له عمر : وماشغلها ؟
فأجابه الرجل :
أصيب يوم مؤته فعجزت عن الحركة … !!!
فجلس إليه عمر الفاروق وهو أمير المؤمنين
وبكي وهو يسأله :
من يوضئك ؟
من يغسل لك ثيابك ؟
من يغسل لك رأسك؟
ومن … ، ومن … ، ومن … ، …
ومع كل سؤال ينهمر دمعه …
ثم أمر له بخادم وراحلة وطعام …
وهو يرجوه العفو عنه لأنه آلمه
بملاحظته علي أمر لم يكن يعرف أنه لا حيلة له فيها … !!!
**« هكذا صدر قانون مصابي الحروب »**
*- وعندما شاهد رجلا مسنا ينقل الحجارة ، فسأله:
لم تقوم بهذا العمل الشاق ؟!
أجاب الرجل أنا يهودي وعلي دفع الجزية ،
فقال له دفعت لنا الجزية بشبابك ،
والآن واجب علينا أن نتكفل بك
وصرف له راتبا شهريا يكفيه
ويعود الفاروق إلي داره ويكتب ليعتمده
الجهاز التنفيذي للدولة لينظم به المجتمع …
هكذا تشكل
« قانون الضمان الإجتماعي »
*- الفاروق ذاته رضي الله عنه يواصل
التجول المسائي كي يتفقد أحوال
الناس وليس متلصصا وإذ بطفل
يصدر أنينا حزينا فيقترب من الدار ويسأل عما ؟
فترد أم الطفلة
« إني أفطمه يا أمير المؤمنين »
حدث طبيعي أم تفطم طفلها ولذا يصرخ ولكن
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لا يمضي إلي حال سبيله ؛ بل يكتشف أن الأم
فطمت طفلها قبل موعد الفطام لحاجتها لمائة
درهم كان يصرفها بيت مال المسلمين لكل
طفل بعد الفطام .
*- يرجع الفاروق عمر إلي منزله لا لينام إذ أنين
ذاك الطفل لم يبارح عقله وقلبه فيصدر أمرا
« بصرف المائة درهم للطفل منذ الولادة
وليس بعد الفطام » .
ويصبح الأمر قانونا يحفظ حقوق الأطفال
ويحميهم من مخاطر الفطام المبكر …
وهكذا تشكل … « قانون الطفل » .
*- وكان الفاروق يحب أخاه زيدا ، وكان زيد
هذا قد قتل في حروب الرده .
ذات نهار بسوق المدينة المنورة يلتقي
الفاروق وجها بوجه بقاتل زيد وكان قد
أسلم وصار فردا في رعيته ومسؤول عنه
يخاطبه الفاروق غاضبا :
( والله إني لا احبك حتي تحب الأرض الدم المسفوح) !!!
فسأله الأعرابي متوجسا :
( وهل سينقض ذاك من حقوقي يا أمير المؤمنين) !!!
ويطمئنه أمير المؤمنين لا
فيغادر الأعرابي بمنتهي اللامبالاة قائلا :
( إنما تأسي علي الحب النساء ) …
أي مالي أنا وحبك إذ ليس بيني وبينك غير
« الحقوق والواجبات » !!!
*- لم يغضب أمير المؤمنين ولم يزج به
في السجن بل كظم غضبه على جرأة
الأعرابي وسخريته وواصل التجوال … !!!
لم يفعل ذلك إلا إيمانا بحق هذا الأعرابي
في التعبير وبكظم الغضب وهو في قمة
السلطة … !!!
وهكذا تشكل في المجتمع الإسلامي…
« قانون حرية التعبير والرأي الآخر » .
*- وذات جمعة وفي المسجد خلعت
عنه امرأة لقب أمير المؤمنين حين
« أخطأت يا عمر » … امرأة من عامة
الشعب ترفض قانون المهر الذي صاغه
الفاروق عمر … !!!
نعم إنها حرية الرأي والرأي الآخر
لم يكابر أمير المؤمنين ،
ولم يزج بالمرأة في السجون ،
ولم يأمر بجلدها …
بل أعترف بالخطأ بالنص الصريح
« أخطأ عمر ….. وأصابت امرأة »،
ثم سحب قانونه وترك للمجتمع أمر
تحديد المهور حسب الاستطاعة …
وهكذا وضع « قانون حماية المرأة ».
*- رحم الله تعالى الفاروق عمر بن الخطاب
رجل الدولة المحب للحبيب محمد
صلى الله عليه وسلم والمحب لقومه
وضع تلك القوانين والتشريعات من
أجل حمايتهم والمحافظة عليهم .
أقول لكم في نهاية المقال حقا
هكذا تصنع قوانين الدولة .

مع تحياتي دكتور فريد مسلم .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك