الأحد - الموافق 21 أكتوبر 2018م

الفارس .. والأكفان بقلم – عادل عبد الرازق

وافترقنا ..
أنا وأنت ..
عن كل ما كان
الوعود
والزمان
والمكان
إحكي للناس سيدتي وقولي ..
من منا قد قرّر
من منا اختار
أن يغتال الليل النهار
أن تذبح سكّين الخريف الربيع
أن يباع صك الخيانة ..
… بالمجّان
خبّري الناس عن حكايتنا
إحكي للناس عن بدايتنا
إبكي ..
إنفعلي ..
إنفجري ..
كوني كالبركان
حتى يخرج منك الصدق
رغماً عنك
كي يعلم كل الناس
من القاتل
ومن المقتول
من الملك ..
ومن الشيطان
غدرك دمّرني لكني ما زات
أحيا يا سيدتي الزمن
وبرغم أني أحتضن المحن
وبرغم أني أدفع الثمن
وبرغم أني وأني وأني ..
يا سيدتي ..
صرت بلا ثمن
وقع الفارس مهزوماً من فوق جواده
.. خلف الجدران
إفترقنا ..
يا سيدتي أنا وأنت ..
ورحلتي ..
من خلف طوابير الناس
وهربتي..
من خلف الحرّاس
لكن الفارس المهزوم ..
ما زال يحلم
والحلم ملء كفّيه
وعينيه
وشفتيه
والحلم يشتاق إليه
ينتظر أن يتفجر صوته المسجون
أن يصرخ ..
سوف أكون
وأعود عاشقاً ..
وأنسى كل الماضي وكل الأحزان
حقاً قلبك قد خان
لكني سأنساكي وأعشق غيرك
وتكون لقلبي الدار ولعيني العنوان
سوف تطلّ الشمس
يا سيدتي وتشرق
ومهما أخذتني أمواجك
أبداً أبداً لن أغرق
وسيتمخض مني الفارس..
من بين الأكفان
******

التعليقات