السبت - الموافق 23 يناير 2021م

العشرة المبشرون بالجنة .. نبذة عن سيدنا عمر بن الخطاب

** نبذة عن كل من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم :
**  سيدنا عمر بن الخطاب ..  نبذة عنه رضي الله عنه وأرضاه ..

** سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أبو حفص عمربن الخطاب بن نفيل وأمه حنتمة بنت هاشم لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه يفرق بين الحق والباطل أسلم في السنة السادسة من النبوة وكان عمره ستة وعشرين عاما أسلم بعد نحو أربعين رجلا..
** قال عمر : خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فلحقت به فإذا هو الصلاة فقمت خلفه فاستفتح بسورة الحاقة فبدأت أتعجب من نظم القرآن فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ رسول الله قول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} .. فقال عمر: إذاً هو كاهن فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: قوله تعالى {وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}.. فقال عمر: وقعت بذرة الإسلام في قلبي .. مع ذلك بقي محاربا للاسلام ..
** خرج عمر مرة متقلدا سيفه فوجده رجل من بني زهرة فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال أريد أن أقتل محمدا؟ فقال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا؟ فقال له عمر: أراك قد تركت دينك الذي أنت عليه، فقال الرجل: أفلا أدلك على العجيب؟ إن أختك وختنك “أي صهرك” قد تركا دينك .. فأتاهما عمر مغضباً وكانوا يقرؤون القرآن ،، سمع شيئا من قراءة القرآن من خلف الباب ، وكان عندهم أحد الصحابة وهو الخباب .. فطرق عمر الباب وفتحوا له، فقال أسمعوني ، فقالوا : مانسمعك!! هو حديث تحدثناه بيننا، فقال عمر : اتبعتما محمدا؟ فقال له صهره: أرأيت يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، فبدأ عمر يضرب صهره ضربا شديدا ، فجاءت أخته تريد أن تدافع عن زوجها فضربها وأدماها.. فقالت بقلب ثابت متوكل على الحي الذي لا يموت: أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله..
فتوقف عمر عن الضرب ولان قلبه لما رأى الدم على وجه أخته .. ثم طلب الصحيفة فلما أعطيت له الصحيفة ورأى فيها {طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} إلى أن وصل إلى قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}..
فقال دلوني على محمد .. فلما سمع الخباب خرج وقال له أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ليلة الخميس لك، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام “أي أبي جهل”، فقال دلوني على رسول الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت الأرقم في الصفا فراح إلى هناك وضرب الباب وكان من أشد الناس على رسول الله في الجاهلية، فقال الصحابة: يا رسول هذا عمر، ففتح الباب ، وتقدم نحو النبي فأخذه الرسول الأعظم أشجع خلق الله أخذه بمجامع قميصه ، وقال: “أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده”..
فما تمالك عمر أن وقع على ركبتيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أنت بمنته يا عمر؟” فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد الحرام .. وماكبر رسول الله لإسلام أحد غيره رضي الله عنه ..
** عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – هو أوّلُ من لُقِّبَ بأمير المُؤمنين، بَلَغَ في الشَّجاعة، والحَزم، والعَدل، والعِبادة، والعِلم، مَبلغاً عَظيماً، فُتِحَت في عَهده الفتوحات، وانتشر الإسلام، كان مولده بمَكّة المُكرّمة قبل الهجرة بأربعين سنةً ..
** قال عنه صلى الله عليه وسلم : ((إيه، يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقِيَك الشيطانُ سالكًا فجًّا قطُّ، إلا سلك فجًّا غيْر فجِّك))؛ متفق عليه..
** هو رضي الله عنه الذي أيَّد اللهُ به الإسلام، وفتح به الأمصار، وهو الصادق المحدَّث الملهم، الذي قال فيه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لو كان بَعدي نبيٌّ، لكان عمر بن الخطاب)) ..

التعليقات