الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

العدالة السوداء. . بقلم/ احمدسعيد

احمد سعيد

كثيرا ما تخفق رايات العدل لتصافح رايات الظلم فى إحتفال مهيب يحتفى به بانتصار الباطل على الحق ،فيوما ما لم يكن يدر بمخيلتى أبدا أن تستخدم فيه تلابيب العدالة وخطاطيف العدالة فى ذبح الأبرياء، فلم يكن يدر بمخيلتى أبدا أن من يطرق الأبواب سيجدها موصدة فى وجه من يبحث عنها وإليك مثال حى يا عزيزي القارئ قانون الأحوال الشخصية، فقانون الأحوال الشخصية رغم كونه يحتفظ لنفسه بالطابع الاسلامى إلا أنه قد أصابه عوار عندما امتنعت الدولة عن اعطاء الام حق الحصول على وثيقة ميلاد لوليدها تاركة الأمر فى ذلك بيد الزوج ولاهل الزوج دون ادنى تفكير فيمن حملتها الظروف لترك مسكن الزوجية أثناء فترة حملها وخاصة بعدما تحولت حياتها إلى جحيم لا يطاق ونار لا تهدأ فسلب الام الحق فى الحصول على وثيقة ميلاد لوليدها يجعلها عرضه للتنكيل والوعيد من قبل الزوج وأهله الذين قد يستغلون ذلك فى تصفية الحسابات إلى الحد الذي يصل إلى إنكار البنوة الأمر الذي قد يعصف كثيرا بنفسية الزوجة و بمستقبل وليدها دون أدنى إدراك من قبل الدولة أن فى حرمان الأم من هذا الحق يتعارض مع أحكام الدستور وقانون الطفل ،كما أن الدولة قد فاتها أن العدالة يحكمها منطق الحق وضمير العدل وعبادة الواحد القهار فمن قال أنه ليس من حق الزوجة الحصول على وثيقة ميلاد لوليدها فما يحدث اليوم يدعونا للحسرة والتأسف ويبقى التساؤل الأن لمصلحة من يصب ذلك ؟!!! فى حين من يتعمق جيدا فى ربوع القانون يجد أن الدستور والقانون لا يسلب الام الحق فى الحصول على وثيقة ميلاد لوليدها فمن يتطلع جيدا إلى مبادئ العدالة يجدها تقر بأن الأصل فى الانسان البراءة
كما أن الولد للفراش والأصل فى إثبات البنوة عقد النكاح ولكل هذه الأسباب يجب على الدولة ان تراجع نفسها قبل أن يستفحل الداء باستحالة الدواء قبل أن تتحول العدالة إلى عدالة سوداء..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك