الإثنين - الموافق 19 نوفمبر 2018م

الضمور : أزمة اللاجئين السوريين أدت إلى تفاقم التحدّيات الاقتصادية في الأردن

محمد زكى

صرح النائب الدكتورة منال الضمور، ممثل المملكة الأردنية بالبرلمان العربي، بمداخلة بالجلسة الخامسة والأخيرة لدور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي ، أن أزمة اللاجئين السوريين وعلى مدار أكثر من سبعة سنوات متتالية أدت إلى تفاقم التحدّيات  الاقتصادية في الأردن، كما لفتت إلى أن الصراع دخل وضعاً معقدا حيث تزداد فيه وتيرة الاستياء العام والتوتّرات الأخرى، ومع تراجع الاقتصاد الاردني وارتفاع العجز في ميزانيته وارتفاع حجم المديونية لم يعُد الأردن قادرا على  الاستجابة الإنسانية لقضية اللاجئين ورغم  ذلك، فأن جذور التحدّيات التي تواجه المملكة الاردنية أعمق من أزمة اللاجئين، وإذا ماتُرِكت من دون معالجة فربما  تؤدي  لحالة من عدم الاستقرار. 

وأضافت “الضمور” خلال مداخلتها ، إذا ما أراد الأردن مواجهة التحدّيات الوطنية والاستمرار في توفير ملاذ آمن للاجئين السوريين، يحتاج إلى زيادة الدعم الدولي عشرات أضعاف ما هو عليه الان، كما لفتت إلى أن تدفّق اللاجئين السوريين إلى الأردن هائلاً جدا وفوق قدرته  فحتى حزيران/يونيو 2017 تم تسجيل ما يقارب  مليون لاجيء سوري لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين في الأردن، ويعيش أربعة وثمانون في المئة من هؤلاء السوريين في المجتمعات المضيفة بدلاً من مخيمات اللاجئين.

وتابعت عضو البرلمان العربي، لقد أرهق اللاجئون بإعداد ضخمة البنية التحتية الاقتصادية واستنزاف كبير لموارد الدولة، والتي كانت تعاني بشكل كبير  قبل اندلاع أزمة اللاجئين السوريين فقبلهم استقبل الاردن مئات الالاف من اللاجئين العراقيين وقبلهم الملايين من الفلسطينيين فما قدمه الاردن وضحى به  تعجز عنه دول عظمى وقد كنا جميعا شهود عيان عندما ضاقت اوروبا  بعشرات الالاف من اللاجئين وشكلت ازمة اطاحت بأحزاب حاكمه.

 

وإليكم نص المداخلة

 

معالي الرئيس

الاخوة الزملاء

ادت أزمة اللاجئين السوريين ولاكثر من سبعة  سنوات متتالية إلى تفاقم التحدّيات  الاقتصادية  في الأردن. وفيما يدخل الصراع وضعاً معقدا  وتزداد وتيرة الاستياء العام والتوتّرات الأخرى   ومع تراجع الاقتصاد الاردني وارتفاع العجز في ميزانيته وارتفاع حجم المديونية  لم يعُد الاردن قادرا على  الاستجابه الإنسانية لقضية اللاجئين ورغم  ذلك، فأن جذور التحدّيات التي تواجه المملكة الاردنية  أعمق من أزمة اللاجئين، وإذا ماتُرِكت من دون معالجة فربما  تؤدي  لحالة من عدم الاستقرار … وإذا ما أراد الأردن مواجهة التحدّيات الوطنية والاستمرار في توفير ملاذ آمن للاجئين السوريين، يحتاج إلى زيادة الدعم الدولي عشرات اضعاف ما هو عليه الان …. ان تدفّق اللاجئين السوريين إلى الأردن هائلاً جدا وفوق قدرته  فحتى حزيران/يونيو 2017 تم تسجيل ما يقارب  مليون لاجيء سوري لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين في الأردن. ويعيش أربعة وثمانون في المئة من هؤلاء السوريين في المجتمعات المضيفة بدلاً من مخيمات اللاجئين.

لقد  أرهق اللاجئون بإعداد ضخمة  البنية التحتية الاقتصادية واستنزاف كبير لموارد الدولة، والتي كانت تعاني بشكل كبير  قبل اندلاع أزمة اللاجئين السوريين فقبلهم استقبل الاردن مئات الالاف من اللاجئين العراقيين وقبلهم الملايين من الفلسطينيين فما قدمه الاردن وضحى به  تعجز عنه دول عظمى وقد كنا جميعا شهود عيان عندما ضاقت اوروبا  بعشرات الالاف من اللاجئين وشكلت ازمة اطاحت بأحزاب حاكمه…

معالي الرئيس

الاخوة الزملاء الاكارم..

  قد  ينظر  البعض لقضية اللاجئين السوريين من منطلق  قومي  او   انساني  او  ديني … وهي  منطلقات لا  احد  ينكرها … ولكن البعد الغائب هو البعد السياسي … هناك اطراف  لا مانع لديها من حل اي من  مشاكلها على حساب دول الجوار  …. فمن مصلحة اي  نظام سياسي او امني    ان يتخلص من  العناصر المزعجة له  قتلا  او  تشريدا  … واذا شدد عليهم الخناق قد  يتوجهون نحو الاردن  مع  أعداد اللاجئين  المسالمين  … وقد  يكون بعضهم مطلوبا  لتلك الانظمة  جنائيا او سياسيا  مما  يعني انهم  لن يعودوا   مستقبلا    … لهذا  فإن الحل الامثل هو انشاء  مخيمات انسانية لهم  داخل اراضي دولتهم الام   باشراف الامم المتحدة   الى  ان تنتهي  اﻻزمة …  المسالة ليست نخوة او شفاعة  لمنكوب   من  كوارث طبيعية  …  وانما مسالة يترتب عليها مشاكل  سياسية وامنية  مستقبلية …والاردن يخشى أن   يجد  نفسه  متورطا في قضية تسليم  مطلوبين   بالآلاف   مستقبلا  لتلك الدولة او ذلك النظام   … . وسوف يواجه الاردن معضلة في نوعية القضايا  على هؤلاء  ،   هل هي جنائية فيسلمهم    امتثالا  للاتفاقيات الدولية   …ام  سياسية فيمتنع عن تسليمهم ايضا امتثالا للاتفاقيات الدولية… كما حصل مع المطلوبين  السوريين  في  عام 1980  حيث حشدت سوريا  قواتها  تهديدا للاردن  لإيوائه   عناصر  معارضة للنظام السوري  انذاك ….ناهيك عن البعد الامني من احتمال  وجود مندسين  ومسلحين من خلايا ارهابية تهدد امن الاردن… واود ان اؤكد ان الاردن شعبا وقياده لم يتوانا يوما  عن تقديم العون والمساعده لاخوته العرب رغم قلة موارده وضعف اقتصاده وهو مستعد لتأمين معابر امنه لايصال المساعدات للاخوة السوريين داخل الحدود السوريه.. واخيرا علينا نحن كبرلمانيين عرب ان  نخاطب المجتمع الدولي من خلال عصبة الامم المتحده بأن تقوم بمسؤوليتها الانسانية بإرسال قوات حفظ السلام الدولية لخلق مناطق آمنه للاجئين السوريين داخل ارضهم ووطنهم…..

والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته…

التعليقات