الثلاثاء - الموافق 03 أغسطس 2021م

الصحافية فريهان رؤوف تكتب : لماذا تتنازل و هي من يجب أن تكون ذات كبرياء ؟

عزة النفس عند المرأة عندما لا ترضى أن تباع أو تشترى
المرأة العزيزة النفس تلك التى لا ترضى أن تهان أو تذل
كثيرا ما سمعن بكون المرأة يجب أن تتنازل في كل مرة تنجرح فيها ،يجب أن لا تهتم و تسمع كأنها لم تسمع ،و عندما تشاهد بعينيها خطأ يجب أن تتجاهل و تعتبر نفسها عمياء ،و تتظاهر بكونها بكماء ،فلا تتفوه بأي كلمة عندما تنجرح
لكن ليتكم تعلمون ماهو الجرح ؟
ذلك الجرح الذي لا يشفى مع الزمن ،جرح الخذلان و خيبة الظن ،جرح فقدان الثقة من جديد ،جرح مع مرارة تزداد كل يوم
لكن المرأة التى تملك عزة النفس ليست تلك التى يظنها البعض متجاهلة و لا تقدر و عديمة الإحساس بل على العكس هي فقط قوية و متماسكة و لا يوقفها شىء ،هي فقط لا تسمح لأي كان مهما كانت تحبه و تعشقه بأن يجرحها،تلك التى لا تعترف بتنازل في كل لحظة تنجرح فيها
لماذا تتنازل و هي تعرف أنها ستكون مجبورة في كل مرة على التنازل ؟
لماذا تتنازل و هي تعلم بكونها ستصبح لامريئة أمام نفسها و أمامه و أمام الجميع
لماذا تتنازل و هي من يجب أن تكون ذات كبرياء؟
لماذا تتنازل و هي تملك الجمال و المكانة الإجتماعية و الوظيفة و المال و الشهرة؟
هل الحب كان يوما مذلة أم اهانة
الحب الذي يجبر المرأة على الانكسار هو ليس حب بل عبودية
الحب الذي يسبب الجروح ليس حب بل جلاد سجن
الحب الذي يقلل شأنها في كل كلمة جارحة و موقف أسوء ليس حب و لن يكون يوما حب
الحب المبني على اتهامات و كلمات ليس حب بل هو استنزاف لطاقة
الحب الذي يستنزف طاقتك الايجابية و يحولها إلى طاقة سلبية ليس حب بل جحيم
لم يكن يوما الحب استعباد لماذا ترضى بالاستعباد تحت مسمى التنازل
و ماذا سيتغير لو تنازلت ،لن يتغير طباع الرجل الذي أمامها ،لن يقدر تنازلها بل سيعتبره في كل مرة واجب لا مفر منه ،ماذا لو رفضت فيما بعد التنازل سيعتبره في كلا الحالتين تقصير و تقصير بدون غفران
التنازل لا يجدي و لن ينفع بل على العكس هو مضر لأنه سيحولها تدريجيا من امرأة لديها و لو قليلا من الأمل و الثقة في النفس و التفاؤل و الطاقة إلى امرأة مهزوزة الشخصية و ضعيفة و منكسرة ،إلى امرأة كانت لديها احلام إلى امرأة بدون أحلام ،من امرأة متصالحه مع نفسها إلى امرأة مريضة اكتئاب
التنازل يجلب الاكتئاب لأن في كل مرة تتنازل فيها المرأة فهي تتنازل على حساب صحتها و اعصابها و طاقتها على التحمل ،في سبيل ماذا ؟؟
في سبيل رجل لم يقدر حبها بل اعتبره واجب ؟

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك