الأربعاء - الموافق 22 سبتمبر 2021م

الصحافية فريهان رؤوف تكتب :- قد تلاشت الأقنعة المزيفة و انكشفت حقيقة الوجوه

للحظة تعتقد أن جميع البشر من عالم الملائكة ،تصدق كلماتهم و ابتساماتهم و نظراتهم و تعتقد أنهم فعلا صادقين معك في كل كلمة
لكن هذا العالم أصبح بشع جدا ،أتساءل كيف نعيش مع مجتمع ملىء بالاقنعة المزيفة و كأننا في حفلة تنكرية في وسط أقنعة لا متناهية
كم من الأكاذيب سوف نكتشف يوم بعد يوم ؟
كم من الأقنعة سوف تزول يوم بعد يوم ؟
نحن في مجتمع غريب جدا وسط بشر بدون مشاعر و ضمير و رقي مثلهم مثل لا شىء في الحياة هكذا أصبحنا ،وجوه متلونة على كل الألوان و الأشكال
أصبحنا نعيش في وسط الحمقى و المحبطين نفسيين، سوف تلتقي بكل ما لا يتخيله عقلك في هذا المجتمع ، سوف تلتقي بكل ماهو غير موجود في دائرة المنطق و الإنسانية
سوف تسرد كل يوم قصة مؤلمة صفحاتها الأولى تبدأ بمنح الثقة لمن لا يستحقونها
أبشع شعور هو شعورك بالخذلان و خيبة الظن
أسوء شعور يمكن أن يشعر به المرء عندما يكتشف حقيقة مرة على من منحهم ثقته و مشاعره و اهتمامه و لطفه و احترامه و وقته لأن الوقت في حد ذاته أجمل هدية يمكن أن يقدمها لك إنسان
فلماذا كل هذا الخذلان و الغدر و الخيانة و الكذب و النفاق ؟
عندما يسألك شخص كيف حالك ؟
عندما يمنحك من وقته و مشاعره، عندما يقول لك أرجوك لا تخذلني فأنا أثق بك و لا أريد أن أفقد ثقتي بك يوما ،عندما يقول لك أنا انصدمت و انوجعت من كل الحياة تقريبا و أنت اعتبرك شي مختلف ،أريد أن تكون فقط على مستوى الثقة لا أكثر
لماذا تكون عكس كل توقعاته و يكون الغدر عنوان كتابك فقط لكي ترضي غرورك و نرجسيتك
ألا تعلمون أن كسر الخواطر أبشع جريمة يرتكبها إنسان في حق إنسان؟؟؟
ألا تعلمون أن كسر الخواطر لا يرضي الله ؟؟؟
ألا تعلمون أن رسول الله قد قال من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ؟؟؟
الرحمة هنا حتى بالمشاعر
فلماذا كل هذ الجحود و النكران ؟؟؟
لماذا كل هذه القسوة؟؟؟؟
لماذا كل هذا الغدر ؟؟؟؟
لماذا حتى الأصدقاء يفشون الخصوصيات؟؟؟
الآخر قد وثق بك و حكى لك كل أسراره و خصوصياته
لماذا تطعنه من وراء ظهره ؟؟؟
هل ذنبه أنه وثق بك ؟
و كأنك تخبره بعبارة أوضح أنا لست إنسان محل ثقة
هل تسعد لأن إنسان بسببك قد نزف دموع ؟
هل تشعر حينها أنك ملك زمانك و أن الآخرين يذرفون دموعا بسببك ؟
هل جروح غيرك تعتبرها إرضاء لغرورك ؟ و إشباعا لثقتك المعدومة في نفسك ؟
ما هو شعورك عندما يكتشف هذا الإنسان قناعك المزيف و يندم على معرفته بك و يحذفك من حياته و شعوره و يطوي صفحاتك و يحرق كتابك ؟.
ماهو شعورك عندما تخسر إنسان كان يحترمك و يكن لك مشاعر نبيلة و يخاف عليك و يفكر في سعادتك و يتمنى لك الخير لتقابله أنت بالغدر و الشر
لكن في النهاية تأكد أن الحياة لا تمنحك دائما أشخاص يحبون لك الخير و يحرصون عليك ،هؤلاء ستقابلهم فقط مرة في حياتك و ستندم فيما بعد لكن لن ينفعك الندم و تذكر أنه على نياتكم ترزقون

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك