الخميس - الموافق 23 سبتمبر 2021م

الصحافية فريهان رؤوف تكتب :- فلسفة الحياة و أفكارنا المتبعثرة

في لحظة تكون كل أفكارك مشتتة ،لا تجد شيء واحد يخفف أوجاعك
تسأل نفسك إلى أين أغادر ؟؟؟
إلى مكان بعيد جدا لكن لا تعلم إلى أين ؟؟؟
كل الأماكن بالنسبة إليك ضيقة جدا ،حتى الجو أصبح في نظرك مغيم
تشرد في مخيلتك بالساعات ،أفكارك تتبعثر و أسئلتك لا تكاد تنتهي بل تزداد نارها شرارة داخل عقلك و لا تجد حتى إجابة واحدة على كل هذه الأسئلة لا متناهية
كل اللحظات قد تجمدت في ساعة زمنية
في ثانية تغير كل شىء
أحيانآ الحيرة قد تسجنك في سجن ضيق جدا ،في سجن محدود وسط الأفكار المتزاحمة
و لا تجد مكان واحد يحتويك بكل مافيك من خوف و حيرة
بداخلك أشياء قد دفنت كثيرة جدا
بداخلك هموم مثل البحر لكنك تعاند و تحاول الهروب بكل مافيك من التفكير
و يطرح على دائرة تفكيرك نفس السؤال إلى أين ؟؟
إلى أين و إلى أين؟؟
لكنك لا تعلم إلى أين في وسط هذه الأفكار الجنونية
ربما تحلم أن تسبق كل شىء اللحظات ،الأشخاص ،الأحداث، التفاصيل ،الحواجز
ربما تحلم في ثانية أن تركض بدون أن تعجز ،بسرعة جنونية تتخطى فيها كل شيء بما فيه نفسك
ربما تتمنى أن تكون سعيد لكن هذه السعادة في قانون المعادلة نسبية و ليست مطلقة
نعم هذه قاعدة الحياة نفعل كل شيء لنكون سعداء لكن الأوضاع ليست تحت السيطرة
النجاح لا يجلب السعادة و الحياة الروتينية تقتل كل شىء بداخل أحساسينا
ربما ترغب أن تركض في المطر بمفردك كي تتحدى نفسك و تقتل هذا الشعور بالخوف في داخلك
ربما تحلم أن تحلق بعيد جدا لكن أجنحتك مكسورة
ربما تحن لطفولة و ترغب أن تستعيدها و تعود
طفل لا يفهم شيء عن الحياة و لا يغوص في تفاصيلها المعقدة
يا إلهي الحياة تركض بسرعة فائقة و الوجع الذي بداخلنا يزداد كل يوم
لكننا نزداد عناد ؟
لا نعلم لماذا نصر على هذا العناد
الحياة قصيرة جدا و لم نفهم بعد كل تفاصيلها و أحيانا تكون كل رموزها معقدة
كل السطور و الكلمات لم تستطيع ترجمة كل شىء
صراعنا مع الحياة يزداد يوما بعد يوما ،حتى الشمس لم تعد تشرق حلت محلها الغيوم
كل يوم نسبق الزمن و الأحداث و المحطات
لكن لوهله نتوقف في محطة واحدة ،داخل قطار واحد و لم نعد نهتم لا لعقارب الساعة المجمدة و لا حتى أن نسبق المحطات بكل ما فينا من قوة كنا نتحداها لنبرهن لأنفسنا أننا الطرف الاقوى و المنتصر
يمكن قد تجمدنا و ماتت كل الأحاسيس التى بداخلنا، فنتوقف بعجلة الزمن و نسترجع اللحظات التى قد سرقت بفعل الزمن
اللحظات التى لم ننتبه إليها
ربما هذه الأفكار المتبعثرة لأننا نريد أن نصل إلى كل شيء لكن شعور العجز هذا يدمرنا و يقتلنا
و يدمر حتى ثقتنا بأنفسنا و قدراتنا التى بنيت على الزمن المجهول
هذا الشعور بالاحباط يدمرنا و يسرق منا كل اللحظات الجميلة و ربما يكون كل شيء أمام أعيننا لكننا لا نبصر
و هل من المعقول أنني لا نرى بالعين المجردة
لكنها فلسفة الحياة و عجائبها
نتساءل في كل مرة
متى تتركنا الحيرة و تغادرنا مع كل توقعاتها و خيباتها؟
متى سوف نحب الحياة بكل تفاصيلها و معانيها ؟؟؟
متى سوف ننظر للحقيقة مثلما هي
متى سوف نضمد جراحنا بأنفسنا
لكن من أين كل هذه الجروح
من الماضي ؟؟؟
من الحاضر؟؟
من المستقبل المجهول؟؟؟
من الأشخاص ؟؟؟
من قد نزفها بكل هذه القسوة؟؟؟
متى سوف نرحم أنفسنا و نتصالح معها يكفي ما قد سرقه الزمن
متى سوف نفهم و نحدد كل شيء
كل يوم تنطوي صفحة مهمة من صفحات كتاب حياتنا و نحن إلى الآن لم نتصالح و لم نفهم
الكتاب قد كتبت فيه كل الصفحات بكل دقة و وضوح و نحن إلى الآن لم نفهم
قد تهنا في هذا العالم ،قد اضعنا كل الدروب حتى الحبر قد جف من الكتابة و السرد و نحن إلى الآن لم نفهم
متى سوف نرحم أنفسنا الحزينة
و نزرع محل الاشواك ورود
متى سوف نضمد هذه الجراح و لا نكون مثل أوراق الخريف المتساقطة
كل ما ننتظره فقط الربيع، الربيع لكي تزهر هذه الورود بداخلنا و تنعش أرواحنا حيث عالم الصفاء و الهدوء و السلام بعيدا عن ضوضاء الأفكار المتبعثرة
نتوق فقط لسلام بكل مافينا من أماني

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك