السبت - الموافق 23 يناير 2021م

الصحافية فريهان رؤوف تكتب : أين هو قانون مناهضة التعذيب ؟

اعتقدنا أننا ارتقينا بمنزلتنا الإنسانية وأن الإنسان فعلا أصبحت له حقوق وأدناها العيش بكرامة وأمان وصدقنا كل هذه الأوهام واعتقدنا أننا نعيش في دول مثل دولة أثينا بينما لم يتغير شيئ مازال قانون الغاب مهيمن في ظل هذه المجتمعات ، سأطرح موضوعاً مهماً جدا وهو التعذيب في المعتقلات بكل وحشية حتى في الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان في معتقلاتهم تمارس كل انتهاكات حقوق الإنسان وبالأخص المرأة التي لاتزال جارية ومخلوقاً ضعيفاً بالنسبة لهم.
هل يمكن أن يصدق العقل كمية أوجاع نساء المعتقلات البريئات فقط بسبب الرفض أو بسبب العلم مثلما حدث لعالمة كل ذنبها أنها عالمة ولم تساعد بعلمها و أبحاثها على تدمير الإنسانية فتحولت لمذنبة وغيرها كثيرون ،هل لنا أن نسمع أصوات صراخهم المتعالي الذي ينتظر الإنقاذ من براثن وحوش الغابات البدائية التى دمرت هذا الموجودة بقسوة تجاوزت قسوة الحجر
كذبوا فصدقنا أنه توجد حقوق للإنسان وأنه توجد قوانين واتفاقيات لمناهضة التعذيب من دول تمارس هي أبشع أنواع التعذيب..
من أعطى الحق لشخص أن يعذب شخصا آخر فقط بسبب الرفض أو إختلاف الآراء السياسية أو غيرها ، من أين تستمد الشرعية في حالات التعذيب بالصعقات الكهربائية وبطرق أخرى لا يمكن للعقل أن يتوقعها تصل حتى لاغتصاب العديد من النساء في المعتقلات، أليس هذا تجاوز كل انواع الوحشية، ثم ينددون بحقوق الإنسان وحقه في العيش بكرامة، للأسف تجردوا من كل طابع الانسانية ولم يمثلوا غير الجانب الحيواني الفاقد للوجدان والشعور، قصص لا يمكن حتى وصفها وسردها، ألم المعتقلين في السجون وهم أبرياء لا هم يعرفون الحياة ولا هم يذوقون الموت، عذاب وصراخ وألم، ليتنا نسمعهم ونشعر بهم في هذا العالم، تحول الأشخاص لوحوش ولوثوا الوجود بقسوتهم، لماذا تكذبون على العالم وتقولون إنه توجد حقوق للإنسان وأنكم تناهضون كل أنواع التعذيب؟ أين هي حقوق الإنسان وأعداد المعتقلين الأبرياء لا تحصى ولا تعد بسبب حتى التمسك بالمبادئ الذي أصبح جريمة والعلم الذي أيضا أصبح جريمة اذا لم يكن العالم عبدا لهم وإذا أصر على تمثيل دوره الإنساني و رفض تعاون مع المصالح ، الإنسانية بحد ذاتها جريمة السلام جريمة، بالنسبة لهم والإسلام إرهاب وكل مسلم إرهابي ومجرم. كذبوا فصدقنا، إعلانات مزيفة ومواثيق مزيفة ومعاهدات مزيفة وديمقراطية وعدل إلخ من الأوهام المزيفة، حتى شكلهم الانساني مزيف لأن الانسان فيه الخير والشر لكن الذي أصبح منتشرا هو الشر الذي يخول لهم ممارسة كافة أنواع التعذيب، الكثيرون أصيبوا بالجنون والأمراض نتيجة التعذيب، مناهضة التعذيب لا يجب أن تكون مجرد كلمة في اعلانات ومواثيق ومعاهدات بل يجب أن تتجسد فيارض الواقع و ذلك من خلال محاسبة كل من يرتكبون هذه الجرائم لأنها انحدرت بالمستوى الإنساني والأخلاقي، من يخول الحق لشخص آخر أو حتى لدولة أن تعذب إنسانا؟ التعذيب جريمة من ابشع الجرائم التي تهين كرامة الانسان ومعاناة هؤلاء الناس لا تحصى ولا تعد، معاناة كل يوم وساعة ودقيقة وثانية، لا يمر يوم دون أن يكون كابوسا لهم.

التعليقات