الإثنين - الموافق 12 أبريل 2021م

الشمس والاستعانه بها في الطاقة

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مصر

تعتبر الشمس هي مصدر الطاقة الأكبر على الأرض. و أن استخدام الطاقة الشمسية في كل مناحي الحياة و اعتبارها من المصادر الرئيسية للطاقة أصبح مطلباً ملحاً، ليس فقط من وجهة نظر المهتمين بالبيئة، بل عند عامة الناس أيضاً.

الطاقة الشمسية كما هو معلوم طاقة نظيفة و متجددة و عامة في كل أنحاء المعمورة، و تتمتع منطقتنا العربية بنصيب وافر منها، و لله الحمد. أينما كنت تستطيع استخدام الطاقة الشمسية بشقيها الحراري و الضوئي، و التحدي هو في ابتكار و انتاج و امتلاك تقنيات تحويل تلك الطاقة إلى طاقة كهربائية أو أي شكل من أشكال الطاقة الأخرى حسب الحاجة، و جمعها و تخزينها و من ثمّ الاستفادة منها.

و لم يزل العلماء عبر العالم يبحثون في تحسين و تطوير الطرق و الأساليب و استخدام أنواع مختلفة من المواد و هندستها من أجل تقليل الكلفة و زيادة الكفاءة في تحويل الطاقة الضوئية و الحرارية للشمس لشكل من أشكال الطاقة المناسبة للإضاءة و التسخين و التبريد و الحركة و تحويلها إلى طاقة كهربية و تخزينها.

استخدام الطاقة الحرارية للشمس معروف منذ القدم و تطورت أساليبه عبر الزمن. الجديد هو تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء. و قد تم التعارف على أن وحدات انتاج تيار كهربي من الطاقة الشمسية، تسمى خلايا شمسية.

و قد كان موضوع البحث في ابتكار أنواع مختلفة من تلك الخلايا مجال تنافس بين المؤسسات العلمية و التجارية في العقود الماضية، و ما زال.

الفكرة الأساسية تتمحور حول تحرير الكترونات من مادة ما عند تعرضها لضوء الشمس و من ثمّ سحبها لتكوين تيار كهربي. و هذا بالطبع يتعلق مباشرة بخواص المادة و مدى استجابتها للضوء و كمية الالكترونات المنبعثة منها. و هنا يتركز مجال البحث، و هنا تكمن أهمية البحث في مواد جديدة من جهة و تعديلها لتحسين خواصها لتناسب الغرض. و كذلك في أساليب نقل التيار و تخزين الطاقة.

كانت و لازالت أزمة الطاقة أو بالأصح مصادر وقود إنتاج الطاقة هي أزمة عالمنا المعاصر و التي تدرجت في تصاعدها منذ دخول البشرية عصر الثورة الصناعية، و التي تؤرخ بإكتشاف جيمس وات للالة البخارية و تطور أشكال و أصناف المحركات التي تعتمد في عملها على الوقود الاحفوري و أبرزها النفط.

لقد إتخذت الأزمة عمق خطورتها من تلويثها للبيئة بناتج إحتراقها و هو ثاني أكسيد الكربون فعلى الرغم من الأضرار البيئية لإستخدام الوقود الاحفوري في إنتاج الطاقة إلا انه  بقي هو الخيار الوحيد في ظل عجز مصادر الطاقة البديلة و المتجددة  كالطاقة الشمسية  و الرياح و غيرها عن تلبية إحتياجات  العصر الصناعي.

لكن السنوات القليلة المنصرمة و مع زيادة تركيز الكربون في جو الأرض وحبسه لحرارة الشمس و بالتالي إرتفاع درجة حرارة الارض و الغلاف الجوي  و إحداث التغير المناخي الذي تزامن مع كوارث بيئية  خطيرة على البيئة و الانسان فإن الحاجة للتصدي للتغيرات المناخية يدفع الباحثين الى ضرورة تطوير قدرات مصادر الطاقات المتجددة و تجاوز عوائقها، أمر بالغ الأهمية مما أدى الى زيادة الإستثمار العالمي لمصادر الطاقة المتجددة و قد نالت الطاقة الشمسية إهتماماً كبيراً خاصة في إستخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الطاقة الكهربائية و ذلك في تطوير قدرات الألواح الشمسية و حفظ أسعار تكلفتها، و هو ما يبشر بمستقبل جيد لإسهامها في إنتاج الطاقة الكهربائية  بدلاً عن مصادر الوقود الاحفوري و مشتقاته .

 

و في هذا الاتجاه كنا في منظمة المجتمع العلمي العربي قد أولينا إهتمامنا بالأبحاث العربية من خلال بحث خاص بالدكتورة موزه بنت محمد الربان عن أبحاث الطاقة الشمسية في العالم العربي (بحوث الخلايا الشمسية الصبغية في الوطن العربي) فإننا ننوي تتبعنا و رصدنا إن شاء الله لتطبيقاتها في بلادنا العربية من خلال المشاريع الناجحة في هذه الإتجاهات.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك