السبت - الموافق 06 مارس 2021م

* الزكاة *

الزكاة من أركان الإسلام الخمس وهي قرينة الصلاة في القرآن

الزكاة حق الفقراء والمساكين وليس لمخرجها منة على الفقير بل هي حق واجب لله تعالى في المال الذي أعطانا الله إياه وإن كانت هناك منة فهي للفقير وليس لصاحب المال

قال تعالى : ” خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ”

وهذا الحق واجب إذا بلغ المال النصاب _ وهو ما يعادل تقريباً ٨٥ جرام ذهب عيار ٢٤ و٩٧ جرام عيار ٢١ و١١٣ جرام عيار ١٨ _ وحال عليه الحول ( أي نهاية السنة الهجرية )

وأما نصاب الفضة فهو ٥٩٥ مثقالاً من الفضة
ونصاب الفضة أقل بكثير من نصاب الذهب لذلك فإخراج الزكاة على نصاب الذهب هو الواجب وإن كان الأفضل إخراجها على نصاب الفضة وذلك لمصلحة الفقراء والمساكين .

ولكن يجوز أن يخرج زكاة المال قبل أن يأتي الحول يعني لو حدد لنفسه وقتا لإخراج الزكاة وليكن رمضان أو شعبان أو رجب أو الحج مثلاً فيجوز له أن يخرج الزكاة ولو مقسمة على أشهر قبل أن يأتي وقت إخراجها بمعنى إن كان الحول وإخراج الزكاة يجب عليه في رمضان مثلاً فيجوز له إخراج الزكاة مقسمة من أول شهر شوال الذي هو بداية السنة بالنسبة له فيقسم الزكاة على الأشهر ويخرجها للفقراء والمساكين والمحتاجين والمرضى الذين لا يكفيهم دخلهم وعليه أن يتحرى المحتاجين فعلا ولا يخرجها لأي أحد وكأنها واجب يريد أن يتخلص منه بل هو مسؤول عن تحري الفقراء والمساكين ومن لا يكفيهم دخلهم أو كان مريضا ولا يستطيع أن يعالج نفسه وجب إخراج الزكاة له
المهم أن لا يكون الفقير سفيها ( لا يحسن التصرف في المال) وهذا كثير فيوجد بين المسلمين من هو ذو عيال ولا يكفيه دخله وهو مع ذلك مبتلى بشرب الدخان أو أكثر من الدخان والعياذ بالله
فعلينا في هذه الحالة أن نتصرف معه تصرفا آخر بأن نعطي أهله وأولاده الزكاة بطريقة أخرى عينية كطعام مثلاً حتى لا ينفق المال في غير محله وأما إن كان يحسن التصرف في المال وهو محتاج فالأصل أن زكاة المال تخرج مالاً والفقير يأخذ المال ويتصرف فيه كيف ما يشاء
وكذلك يجوز سداد ديون الغارمين من زكاة المال ممن لا يستطيعون السداد

وعند تمام الحول أو قبله
مثلا في شعبان يحسب زكاة ماله ويجمع ما أخرجه أثناء السنة ويرى الفرق
إن كانت الزكاة مثلاً ٥٠٠٠ جنيه وقد أخرج ٣٠٠٠ جنيه فيجب عليه إخراج البقية في موعدها ولا تؤخر عن وقتها

بعض المسائل المهمة في الزكاة

زكاة المال والذهب وعروض التجارة ربع العشر بمعنى عن كل ٤٠٠٠٠ جنيه ألف جنيه زكاة
عن المائة ألف جنيه ٢٥٠٠ جنيه زكاة وهكذا

مال الرجل يختلف عن مال المرأة إن كان لكل واحد منهما ذمة مالية خاصة به وأما إن كان المال واحداً جمع مع بعضه

إن كان عند الرجل أو المرأة مال وذهب أو تجارة في أي شئ جمع مع بعضه وأخرجت الزكاة على الجميع

زكاة عروض التجارة هي نفس زكاة المال
كيفية حساب البضاعة لإخراج الزكاة :

فيها خلاف بين أهل العلم :

فالبعض قال : تحسب بسعر الجملة عند تمام الحول يعني بسعر ما يشتري به التاجر جملة عند نهاية السنة وهو وقت خروج الزكاة
وذلك حتى لا يتضرر التاجر

والبعض يقول : تحسب البضاعة بسعر البيع عند نهاية السنة وقت إخراج الزكاة
وهذا أفضل لمصلحة الفقراء والمساكين

والله أعلم

زكاة الزروع والثمار تختلف عن زكاة المال وعروض التجارة
فزكاة الزروع تخرج من نفس الزروع
قال تعالى : ياأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض
وفي نفس يوم الحصاد
قال تعالى : وءاتوا حقه يوم حصاده
إما العشر أو نصف العشر
فمن كان يصرف مالاً على ري أرضه يخرج نصف العشر
أي من كل ٢٠ شيكارة شيكارة واحدة للزكاة
ومن كان يروى بدون نفقة أي ما يسمى الري بالراحة أي لا يتكلف مالاً في ذلك يخرج العشر
أي من كل ١٠ شكاير شيكارة واحدة زكاة
وهذا إذا بلغ المحصول النصاب وهو خمسة أوسق وهي ما تعادل ٥٠ كيلة مصرية أي ٦٥٣ كيلو جرام تقريباً

زكاة الخضروات والفواكه مختلف فيها بين أهل العلم والجمهور على عدم وجوب الزكاة فيهما وإن أخرج منها احتياطاً على أنها زكاة فإن لم تقع زكاة وقعت صدقة فإن ذلك خير

الأصل في كل الزكوات أنها تخرج للفقراء والمساكين والمدينين والمرضى الذين لا يكفيهم دخلهم وليس عندهم ما يسددون به ديونهم

الأقربون أولى بالمعروف إن كانوا من أهل الزكاة أي من الفقراء والمساكين والمحتاجين أو المرضى أو المدينين الذين يحسنون التصرف في المال ولا يجدون ما يكفيهم
وقد وضحت ذلك كثيراً

الاهتمام بالصدقات وخصوصاً في هذه الأوقات
والصدقة تختلف عن الزكاة
فالزكاة واجبة والصدقة مستحبة وفيها من الأجر والفضل ما لا يعلمه إلا الله
قال تعالى : ” ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون ”
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :” إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم ”
وهذا المقصود به الوصية أي يجوز للعبد أن يتصدق بثلث ماله في أبواب الخير وكذلك يجوز أن يوصي لغير الورثة في حدود ثلث ما يملك
والصدقة تطفئ غضب الرب جل جلاله
والصدقة فيها البركة في الرزق والأهل والمال والولد

هذا والله أعلى وأعلم وأعز وأحكم

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً

اللهم ارفع عنا وعن بلاد المسلمين البلاء والوباء بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين يا أرحم الراحمين يا رب العالمين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام

اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين أجمعين وعاف مبتلانا وصبر كل مبتلىً يا رب العالمين

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

التعليقات