الإثنين - الموافق 02 أغسطس 2021م

الرقــــص مــــــع الذئــاب DANCES WITH WOLVES بقلـــم الأديب المصرى د. طـــارق رضـــوان جمعـــه

المقدمـــة
تتزاحم الإمبراطوريات على أسباب القوة ومعززات الهيمنة، ألم يقل شوبنهاور “العالم إرادة وامتثال”، قوى تسعى للصعود بدأب للإمساك بالزعامة، وأخرى تقاوم الاضمحلال بضراوة.
وفى “الرقـــص مــع الذئاب” : كل شيء درامي إنساني بحت بالإضافة إلى تصادم الثقافات ستجده في الفيلم، واقعيه كاملة تسيطر على أجواء الفيلم. الفيلم قدم معالجه درامية لأغلب الأحداث التاريخية في أمريكا من عنصريه ضد السود
أو حروبهم السابقة وكشف كل عوراتها علناً. وغير الفكرة السابقة عن الهنود بأنهم أكلى لحوم البشر. الفيلم كما يقول بطل الفيلم ومخرجه (كيفن كوستنر) هو اعتذار متأخر جدا لأصحاب القارة الأصليين.
المحتويات
1-ما هو الرقص؟ وما تاريخه؟
2- من هم الذئاب؟
3- ما المقصود بالرقص مع الذئاب؟وهل له تاريخ سابق؟
4- مع الهدف من الجمع بين الرقص والذئاب فى اسم رواية؟
5- ما أهمية الرواية والفيلم؟
6- قصة الفيلم وأهميته.
7- لماذا (كيفين كوستنر) تحديداً لهذا الدور؟
8- الخلاصة
1- ما هو الرقص؟ وما تاريخه؟
الرقص هوتعبير عن انسجام وحالة تربط المشاعر والجسد بالكون وهو موجود منذ وجود الإنسان الأول وتطور مع تطور الحضارات،وله مهام تختلف باختلاف أنماطالحياة ومتطلباتها. فقديماً
ارتبطت الرقصات بالعقائد البدائية والمعتقدات الدينية كما حدث عند الهنود الحمر والمصريين القدامى. وكان الرقص يُعبر عن شكر الآلهة ، أو ربما استخدموه لطرد الأرواح الشريرة. وهناك أنواع واهداف مختلفه من الرقص فكان هناك الرقص الجنائزى أمام مائدة القرابين، والرقص في الطريق إلى المقبرة، لتسلية روح المتوفي، وهناك رقص كتعبير عن حاجات ومتطلبات حياتية وإنسانية كسكان أفريقيا مثلاً الذين يرقصون لجلب المطر، أو رقص وقت الحروب لزرع الخوف فى قلب العدو. وهناك رقص للاحتفال بالنصر بعد المعارك والأعراس.
2- من هم الذئاب؟
الذئاب هم كل من أدعى الفضيلة عبرالتاريخ لنهب حق الأخرين. والأمر يستحق دراسة التاريخ والإستفادة منه حتى تتقى شر الذئاب الماكرة وإفساد مخططاتهم. فمتى يقرا الفرد ويستوعب أن التاريخ يعيد نفسه والأحداث تتشابه وتتكرر. وفى علم النفس هناك تعريف للتعايش مع الأخر. فأحياناً الظروف تفرض علينا أن نتعايش مع عدو لدود. فما هو التأقلم والتعايش المقصود فى علم النفس؟وكيف يمكنك أن ترقص مع الذئاب؟ فهل تعلم أن الذب يتحين فرصة سكونك ليهجم عليك، وأن رقصك وحركتك تعطل خطته لإفتراسك. عرف علم النفس التكيف والتعايش مع الأخر بأنه هو إحداث تغيير فى الفكر والسلوك عندما يكون التغيير ضروريا وحتميا للتوحد والتعايش مع مناخ ومجتمع جديد ومختلف بعقائد ورؤى وأفكار وتوجهات وثقافات مختلفة. وورد ذكر الذئاب فى كثير من الأساطير وأشهرها اسطورة تقول أنها كانت آلهة في الميثولوجيا الإسكندنافية، ورعت إحدى الذئاب (رومولوس) و(ريموس) مؤسسي روما.
3- ما المقصود بالرقص مع الذئاب؟وهل له تاريخ سابق؟
“الرقـــص مع الذئاب” رواية للكاتب الأمريكى «مايكل بلاك»،قام ببطولته أحد أهم ممثلى هوليوود وهو «كيفين كوستنر».والذب الأمريكى له صفات خاصة ستدركها حين تقرأ أو تشاهد الفيلم. تتصف الذئاب الأمريكية (القيوط) بكونها ماهرة للغاية واسعة الحيلة وقادرة على التكييف حسب الظروف المحيطة بها، لكنهم بشكل عام يظهرون خوفًا من الحضارة الإنسانية ، الذئاب في الأمريكيتين أقل عرضة لمهاجمة البشر من أي مكان آخر في العالم. هناك عدد قليل جدًا من السجلات التي تتكلم عن هجمات الذئاب في الولايات المتحدة وكندا. ولكن عليك أن تدرك أمر شائع بين الذئاب وهو أكل لحوم بعضها البعض، فقد تضطر في بعض الأحيان إلى أكل أفراد مرضى أو جرحى من القطيع.فالذئاب تأكل فرائسها حية، حيث تقتلها عن طريق الاستنزاف، فبعد أن تجتمع المجموعة بأكملها وتحيط بالفريسة يبدأ الهجوم المتقطع ، حينها تبدأ الذئاب في تناول الطعام على الفور، على الرغم من أن الفريسة لا تزال على قيد الحياة لبعض الوقت.
4- مع الهدف من الجمع بين الرقص والذئاب فى اسم رواية؟
الرقــص مع الذئاب رواية تتمحور حول قدرة الإنسان على التعايش مع الآخر، مهما كانت هواجسه ومخاوفه،خاصة إذا كان هذا الآخر ربما بحكم الجغرافيا أو التاريخ أو لأسباب أخرى، قد فرض علينا فرضا، حينها يتوجب علينا التكيف مع الواقع، خاصة حينما تصبح وجوبية التعايش معه أمرا لا مفر ولا مناص منه.
5- ما أهمية الرواية والفيلم؟
الفيلم حصد الكثير من الجوائز و اختارته مكتبة الكونجرس الأمريكي من بين الأفلام التي تضمها إلى أرشيفها؛ لكونه فيلما ثقافيا وتراثيا وتاريخيا مميزا. الفيلم تأليف : ميشيل بليك،إخراج : كيفن كوستنر،إنتاج : كيفن كوستنر . جيم ويلسون . بطولة : كيفن كوستنر، غراهام غريني ،ماري ماكدونيل.
6- قصة الفيلم وأهميته:
أثناء الحرب الأهلية الامريكيه يتم نقل ضابطـ أمريكي إلى غرب أمريكا بطلب منه بعد موقف بطولي منه . وفي المنطقة التي يذهب إليها يبدأ بترتيب ثكنة عسكريه مهجورة ليعيش بها بمفرده، منتظراً وصول معسكراً من أتباعه ليلحقوا به إلى هناك ،فيصبح الضابطـ الأمريكي وحيدا في ثكنة عسكريه مكونه منه فقط وبمقربه من قبيلة هندية تسمى بـ (قبيلة السيوكس) .
شجاعة غريبة وغموض هائل في شخصية هذا الضابط الذي يحل بجانب العدو والعدو قبيلة وهو شخص وحيد . وأثناء وحدته نستمتع بالكثير من أفكاره التى يدونها بمذكراته. ففى بداية وصوله لمعسكره الجديد يعتقد أن الهنود “قتلة متوحشين ولصوص وأن أردت أن تراهم فالأفضل أن تراهم أموات”.
ولكن لاحقاً يؤمن بحقهم في حريتهم ، فىأرضهم، تزوج منهم ، وتعايش معهم وحارب قومه من اجلهم. وترجع أهيمة هذا الفيلم إلى أنه الفيلم الوحيد الذى أعاد للهنود إعتبارهم : كونهم السكان الأصليين لأمريكا ومن جهة أخرى كشف المستور حول الكذب الإعلامي المنتشر حول أي قضية أو حرب تدخلها أمريكا.
7- لماذا (كيفين كوستنر) تحديداً لهذا الدور؟
لأن أبا كيفين كوستنر من أصول هندية وبالتحديد من هنود قبيلة الشيروكي، التى تم أبادة أغلبها على أيدي المستوطنين البيض المغامرين، الذين غزوا أراضي الهنود واستولوا عليها، وقضوا على ثقافتهم. صمم كوستنر زيادة في الواقعية للفيلم علي أن يتحدث الهنود الحمر في الفيلم بلغتهم الأصلية وهى لغة “اللاكوتا”، وبحث المخرج حتى وقع على أستاذة في إحدى الجامعات الأمريكية هي “دوريس ليدر” لتقوم بتدريس هذه اللغة للممثلين، وترجمة أجزاء كبيرة من الحوار إلى لغة “اللاكوتا” ولتقوم أيضا بدور هام في الفيلم هو دور “بريتي شيلد” أو “الدرع الجميل”.
8- الخلاصة
التاريخ ماكر والمفاجآت واردة، والولايات المتحدة تصرّ على الإنفراد بمقعد القيادة العالمية. وقصة الرقص مع الذئاب لم ولن تنتهى. ومحاربة أمريكا للصين، أو أى بلد أخر يحاول أن يتفوق على أمريكا، سيواجه ذئب مفترس وماكر، يدرس عدوه ويتفنن فى إخافتة ورعبه . ولهذا عقد الرئيس الأميركي جو بايدن، قمة افتراضية، مع زعماء الهند واليابان وأوستراليا، لمواجهة تنامي قوة الصين ونفوذها على المسرح العالمي.
اللافت للنظر فى سياسة الإصلاح التى أنتهجها الزعيم الصينى دينغ شياو بينغ أن الخطوة الأولى فى مشواره الإصلاحي- قبل أي شيء- كانت الأولوية المطلقة، لإصلاح التعليم وإحياء البحث العلمى وابتعاث الطلاب إلى الدول المتقدمة؛ القرض الأول للصين من البنك الدولي في السبعينات خصص بأكمله لإصلاح التعليم. ثم شرع دينغ فى إصلاح اقتصادي (إنتاجي)، حيث رأى أن مفتاح حل الأزمات يتلخص فى إصلاح الداخل والإنفتاح على الخارج وتنمية الإقتصاد وتخليص البلاد من الفقر والإنغلاق، وجلب التكنولوجيا المتطورة من كل مكان، وأختتم بعبارته الشهيرة التى أطلقها : “لايهم أن يكون القط أسود أو أبيض، ولكن الأهم أن يكون قادراً على اصطياد الفئران”.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك