الجمعة - الموافق 05 مارس 2021م

الحلقة الأولى: سياحة فى تاريخ مصر المحروسة: الطريق إلى تعامد الشمس…الطريق إلى أبو سمبل (حلقة 1) مقدمة المسيرة

بقلم :- الدكتور قاسم زكى

نصف في هذه الحلقات العشرين المتتابعة ظاهرة تعامد الشمس على ألهة معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل وكل ما يحيط بها والمعبد والمُنشأ والمُكتشف والإنقاذ، وحتى كيفية الوصول إلى هناك.
الحلقة الأولي (22/02/2021م) مقدمة المسيرة..
هناك ظواهر فلكية في الحضارات القديمة من صنع الإنسان مازالت تحير العلماء في كيفية الإتيان بها في تلك الأزمان الغابرة، وهي تدل على إبداع هؤلاء البشر الأقدمين. في أول القائمة تأتى الإنجازات الفلكية لعلماء مصر الفرعونية بحضارتها السرمدية، والتي لم تمط اللثام عن جل مكنوناتها بعد، فمازالت تحير العلماء في كافة فنون المعرفة الإنسانية وعلومها. وها هي تفسيرات العلماء مازالت حيرى أمام هذه المعضلات البشرية القائمة في صحاري ومدن وقرى مصر المحروسة. وحتى التكنولوجيا الحديثة تقف عاجزة أمام التقدم العلمي المذهل الذي حققه فراعنة مصر العظام، فلا هي بقادرة على مجاراته، ولا فهم أسراره، رغم المحاولات المستمرة لاستكشاف النظريات الخفية أو الإمكانيات السرية التي حققوا بها تلك المعجزات. ومازالت حضارة الفراعنة حُبلى بتلك المعجزات، التي معظمها يُكشف عنه بالصدفة وأخرى تحتاج لمئات السنين لاكتشافها.
إن واحدة من تلك الظواهر وهي السماح للشمس بالتعامد (الشروق) على تماثيل الملوك والآلهة داخل أعمق حجرات المعابد الفرعونية (قدس الأقداس) في ظاهرة غريبة تدل على مدى التقدم في علوم الفلك والعُمران. وعلى الرغم من تأكيد كثير من علماء المصريات والفلك أن هذه الظاهرة تسود أغلب المعابد المصرية، لكننا في هذه المسيرة سوف نتناول أشهرها على الإطلاق والتي ينتظرها العلماء والباحثون والهواة بلهفة كل عام، وهي ظاهرة شروق (أو تعامد) الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثالين آخرين دون الثالث المجاور لهما من الآلهة الفرعونية القديمة، في معبده الكائن على الضفة اليسرى للنيل الخالد بأسوان، أكبر معبد منحوت في الصخر في العالم، تلك الظاهرة التي يبلغ عمرها ثلاثة وثلاثين قرنا من الزمان، تأتى لتؤكد ريادة قدماء المصريين لعلوم الفلك والنحت والتخطيط والهندسة والعمران والتصوير في العالم أجمع وامتلاكهم لفنونه وأسراره باقتدار. ولقد استطعنا تصويب بعض المعلومات المتواترة حول تلك الظاهرة الفريدة، ووثقنا ملحوظاتنا تلك من خلال عديد من الشواهد والمراجع، بل من خلال زيارتنا لتك المعجزة ومشاهدتنا للظاهرة. وقد نشرنا كتابا كاملا (بطبعتيه) عن تلك الظاهرة، وهنا نعرض تباعا عشرين حلقة فيديو تشرح كل شيء عن تلك الظاهرة والمعبد ورمسيس الثانيى وكيفية الوصول والمشاهدة لتك الظاهرة وهذا المعبد. نأمل أن تقابل شغف القراء لمعرفة تلك الظاهرة الفريدة وكل ما يحيط بها من معلومات فلكية وأثرية ومعمارية وتاريخية وجغرافية وثقافية وسياسية كعلامة مميزة في تاريخ مصر المحروسة. بل ناقشنا أيضا وباستفاضة تفنيد تهمة رمسيس الثاني بأنه فرعون موسى (فرعون الخروج) الذي غرق في البحر، والتي مازالت تشغل بال الكثيرين وخاصة فيما يتعلق بتاريخ العبرانيين في مصر ومسألة الخروج. كذا حدثنا معلومات السفر والوصول إلى أبو سمبل لزيارة المعبدين حتى معلومات 2020م، ونأمل أن تساير تلك المعلومات ميول القراء وتكون مفيدة لهم، والله الموفق والمستعان. والى اللقاء في الحلقة الثانية بإذن الله..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك