الأربعاء - الموافق 22 مايو 2019م

التواصل بين الحكومة والمواطنين سمة مميزة لمسارات التنمية والديمقراطية المباشرة في سلطنة عُمان

مسقط، خاص:محمد زكى

يشكل التواصل بين الحكومة والمواطنين أحد أدوات المشاركة في صنع القرار، وفي النهج السامي للسلطان قابوس بن سعيد، وثمة تركيز على مسألة المشاركة المجتمعية والأخذ برأي المواطن، وهو المنهاج الذي سارت عليه النهضة العمانية منذ بواكيرها في السبعينات ومضت عليه حتى اليوم، لأن الشورى هي أساس وروح السياسة العمانية الداخلية ما يجعلها جوهر مسار النماء المستدام الشامل.

في هذا الإطار تأتي أهمية «منتدى التواصل الحكومي الثاني» الذي يعمل على تعميق هذه المفاهيم وإدارة نقاش حولها بما يقربها إلى الجمهور بشكل أوضح، ويعزز من التواصل المنشود بين الحكومة والمواطنين، وهذا المنتدى بحد ذاته هو دائرة من دوائر التواصل في كونه يقوم على طرح ومراجعة الأفكار والتحاور حولها، بما يقدم تصورات أفضل للمستقبل، في إطار عالم سريع التحولات، يتطلب مواكبة سريعة لكنها مدروسة في الوقت نفسه.

وتؤكد الدراسات الإعلامية والسياسية أن علوم التواصل الجماهيري والاتصال بين صناع القرار والتنفيذيين والمواطنين في الدول، أصبحت من الضرورة بمكان لأنها تعمل على إنجاح السياسة الداخلية ومن ثم الخارجية، كونها تحمل الكثير من الجوانب اللازمة للحوار للتعرف على الأفكار الجديدة والاستفادة من تجارب الآخرين، حيث إن تلاقح الفكر يساعد على تحقيق الأفضل في تنفيذ استراتيجيات المستقبل.

تشير الدراسات إلى أن التجربة العُمانية في التواصل الحكومي قديمة أخذت بعدها التقليدي والراسخ من الجولات السنوية التي يقوم بها السلطان قابوس في مختلف الولايات تأكيداً للديمقراطية المباشرة حيث اللقاء مع المواطنين مباشرة، ولعل هذا ما عزز فكرة التواصل الحكومي وعمل على تأكيده دائما عبر ما يقارب خمسة عقود من عمر المسيرة الحديثة، وقد توسع هذا المسار ليشمل أشكالا عديدة، بيد أن المبدأ المركزي يظل قائما في حرص الحكومة العُمانية على أن يكون أي قرار مأخوذا من صلب الاهتمام المجتمعي.

كما تجسد هذا التواصل بآليات الثورة الرقمية والتكنولوجيا الحديثة من خلال مركز اتصالات الخدمات الحكومية، الأمر ساهم في ترسيخ وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية في مجال التواصل، كذلك يساهم في تشكيل منصات أكثر حداثة للعمل في هذا الإطار الحيوي بما يساهم في مسارات التنمية المستدامة. واستطاع مركز اتصالات الخدمات الحكومية أن يقوم بالكثير في فترة وجيزة في سبيل رسالة إعلامية حكومية فاعلة ومتفاعلة مع قضايا الإنسان على أرض عُمان.

يبقى التأكيد على أن فكرة الشراكة والمسئولية فكرة عُمانية أصيلة تم ترسيخها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، الأمر الذي مثل رافعة أساسية لدفع عملية التطوير والتحديث بما يخدم المصلحة العامة بسلطنة عُمان خلال مسيرة البناء والتنمية على مدار نصف قرن.

التعليقات